الراية الرياضية
ضياع فرص الشوط الأول أجبره على التأهل الصعب عن طريق الترجيحية

الزعيم أهدر فرصة فوز تاريخي على الريان

انهيار رياني في الشوط الأول واستفاقة في الثاني كادت تقلب الموازين

لاودروب أخطأ في تشكيلة البداية.. وأخطاء لاعبيه كانت أكثر فداحة

متابعة – بلال قناوي:

كاد الزعيم أن يدفع الثمن غاليا للفرص السهلة والغزيرة التي أهدرها أمام المرمى الرياني، وكاد أن يفقد لقب كأس قطر الذي حققه الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه وأفلت من أخطائه وصعد إلى النهائي بهدية من لاعبي الريان أنفسهم.

كان بمقدور الزعيم أن يحسم الأمر في الشوط الأول بل في أول 30 دقيقة لو استغل الفرص التي سنحت له أمام المرمى، ولو استغل الحالة المتواضعة غير المسبوقة للريان ودفاعه على وجه الخصوص، فجاء الهدف الأول للرهيب في وقت قاتل وفي الدقائق الأخيرة من عمر الشوط والذي كان بمثابة عودة الروح للريان وللاعبيه، حيث تغيرت الأحوال تماما في الشوط الثاني، وعاد الريان من بعيد، واستفاق واستعاد مستواه وأداءه، وتماسك من جديد، وسيطر على مجريات الأمور فتعادل وكاد أن يخطف الفوز لولا إلغاء حكم الفيديو هدف تاباتا.

لو تحدثنا عن المباراة الأولى في نصف نهائي كأس قطر، سنجد أن الشوط الأول كان سداويا خالصا، ليس فقط من خلال الفرص والسيطرة والتفوق الميداني الكامل، ولكن من خلال الاختفاء الرياني تماما، حتي أنه لم يصل إلى مرمى الشيب ولم يهدده، وهو أمر مستغرب لفريق كبير وعريق مثل الريان يملك لاعبين على أعلى مستوى بغض النظر عن غياب هدافه المغربي عبد الرزاق حمد الله.

لكن رغم كل هذا التفوق إلا أن السد عاش موقفا صعبا للغاية في الشوط الثاني وكاد أن يخسر تفوقه ويودع البطولة الغالية مبكرا ويجرد من لقبه على ملعبه وبين جماهيره.

ربما كان السبب في ذلك عدم توقع لاعبي السد رد فعل لاعبي الريان وعودتهم مرة أخرى في وقت توقع فيه الجميع استمرار السيطرة السداوية واستمرار الأهداف.

وربما كان السبب إفراط لاعبي السد في لياقتهم البدنية وجهدهم خلال الشوط الأول، وهو أمر لا غبار عليه لو أنه توج بأكثر من هدفين، يساعدوه على الاسترخاء أو الاطمئنان في الشوط الثاني.

ربما كان أيضا السبب هو اختفاء جماعية الأداء التي كانت كلمة السر ومصدر القوة السداوية في الشوط الأول، والتي ساعدته على التفوق من جميع النواحي ومحاصرة منافسه في ملعبه.

نجوم الرهيب سبب الخسارة

لا شك أن الريان استطاع العودة في الشوط الثاني معنويا وفنيا، فمن الناحية المعنوية وضح أن اللاعبين شعروا بالاستياء من الأداء وقرروا تقديم مستوى أفضل في الشوط الثاني، وساعدهم على ذلك تصحيح مدربهم لاودروب للخطأ القاتل الذي وقع فيه بوضع أحمد عبد المقصود بين البدلاء طوال الشوط الأول، ومحاولة مفاجأة السد من خلال الدفع بحسام كمال للعب كجناح، وهي مفاجأة غير جيدة وغير إيجابية، كلفت الريان الكثير وكادت أن تكلفه الأكثر، لولا أن لاودروب عالج هذا الخطأ بإشراك عبد المقصود في الشوط الثاني مما أعاد بعض القوة للوسط الرياني وحد من تفوق السد، وفي نفس الوقت دفع بالكوري مايونجين إلى الجناح الأيسر بعد أن أعاده إلى الوسط.

وإذا كان لاودروب قد أخطأ في التشكيل، فإن أخطاء لاعبيه كانت أكثر فداحة وهي السبب الرئيسي في الخسارة بشكل عام.

لو تحدثنا عن هدفي السد سنجد أنهما جاءا بسهولة متناهية وبأخطاء ما كان يجب أن تقع من لاعبين محترفين بعضهم كان يلعب دوليا، فالهدف الأول جاء هدية سهلة تماما وكرة مررها أحمد ياسر إلى تشافي، والهدف الثاني كان كارثة بكل المقاييس كون الظهير الأيمن هو الذي أحرزه، ولكونه انطلق أسرع من محمد جمعة حتى خط المرمى وسدد الكرة بين قدمي حارس المرمى بسهولة متناهية للغاية.

ولو تحدثنا عن الهجوم الرياني سنجد أن لاعبيه خاصة سباستيان ومتولي أهدرا العديد من الفرص في الشوط الثاني، وزاد الأمر سوءا بفشل سباستيان ثم تاباتا في ركلات الجزاء الترجيحية فأهدرا ركلتين وسهلا مهمة لاعبي السد في حسمها وفي الفوز وخطف بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.

الريان لم يستفد من تحذيرات الراية

 

في تقديم الراية  الرياضية لمباراة الريان والسد، حذرت لاودورب مدرب الريان من الأخطاء الدفاعية التي تعتبر أبرز ثغرات الفريق، وطالبته بالاعتماد على طريقة 3-5-2 وإعادة موسى هارون إلى الدفاع بجانب ياسر وجونزالو، من أجل سد الثغرة بين قلبي الدفاع، لكن تحذيرات الراية  الرياضية ذهبت أدراج الرياح ليدفع المدرب الرياني الثمن غاليا بعد أن جاء هدفي السد من أخطاء دفاعية قاتلة خاصة الهدف الأول والذي جاء من العمق كما حذرت الراية .

سباستيان يسقط في الامتحان

للمرة الثانية على التوالي يسقط سباستيان سوريا في الامتحان والاختبار الذي تعرض له منذ إصابة زميله عبد الرزاق حمد الله، فكانت المرة الأولى أمام العين وخسر الريان 1-4 وفشل في الوصول إلى دور الـ 16 الآسيوي، والمرة الثانية أمام السد في نصف نهائي كأس قطر، وفشل أيضا الريان في التأهل.

سباستيان لم يخفق فقط أثناء المباراة في استغلال الفرص السهلة التي سنحت له، لكنه أخفق أيضا في ركلة الجزاء الأولى وسددها بطريقة سيئة حيث ذهبت في السماء.

المؤسف حقا أن تاباتا قائد الفريق وأحد اللاعبين المميزين في التسديد البعيد أخفق بعد سباستيان في تسديد الركلة مما سهل من خسارة الرهيب وخروجه من البطولة على يد اثنين من كبار هدافيه.

سالم الهاجري الجندي المجهول

رغم تألق لاعبي السد خاصة في الشوط الأول وتفوقهم تماما على الريان ولاعبيه، إلا أن سالم الهاجري نجم الوسط الشاب من أكثر اللاعبين الذين بذلوا جهدا كبيرا في الوسط ولم ينل حقه أثناء وبعد المباراة، حيث فرض تفوقه وأثبت قدراته أمام الوسط الرياني وكان خط الدفاع الأول بجدارة وباستحقاق بهدوء وبدون ضجة، وهو يستحق أن ينال الإشادة خاصة أن أداءه كان متميزا بشكل كبير.

بغداد يهدر فرصة العمر

كان بمقدور الجزائري بغداد بونجاح هداف السد أن يحقق رقما قياسيا من الأهداف في مرمى الريان لو استغل الفرص التي سنحت له أمام المرمى، لكنه أهدرها بغرابة رغم أن بعضها إن لم يكن معظمها كان سهلا للغاية، كما أن مهمته خاصة في الشوط الأول كانت أكثر سهولة بعد الانهيار الدفاعي الرياني غير المتوقع بالمرة.

المثير في الأمر أن بغداد رغم كثرة الفرص التي سنحت له أمام المرمى الرياني خرج دون أن يسجل هدفا واحدا باستثناء الركلة الترجيحية الأخيرة التي حسمت المباراة والكلاسيكو.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X