المحليات
العالم بات على قناعة بانتهاكات حقوق المواطنين والمقيمين.. خبراء لـ الراية:

التحذير الأممي انتصار قطري جديد على دول الحصار

توثيق أكثر من 10 آلاف حالة انتهاك بحق المواطنين والمقيمين

قطــر تمكنت مـن كســب تأيـيـد المجتمــع الـدولــي لقضيتها العـادلــة

الدبلوماسية القطرية أدارت الأزمة بحكمة واقتدار في المنظمات الدولية

تحرك مقرري حقوق الإنسان ذو تأثير سياسي يتبعه إجراءات ضد دول الحصار

الدوحة – الراية : أكد عددٌ من الخبراء أن العالم بات على قناعة بأن الحصار الجائر المفروض على قطر يشكل تعدياً وانتهاكاً جسيماً لحقوق وحريات المواطنين والمقيمين على أرض قطر، وهو ما أكدته رسائل المقررين الخواص بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى حكومات السعودية والإمارات والبحرين، وتحذير هذه الدول من أنه ستتم مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات جراء هذا الحصار.

وقال الخبراء، في تصريحات لـ الراية، إن مطالبة المقررين الأمميين حكومات دول الحصار الثلاث باتخاذ كافة الإجراءات لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والعمل على ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، انتصار جديد لدبلوماسية قطر النشطة التي أثبتت للرأي العام العالمي والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أن إجراءات دول الحصار بمثابة عقاب جماعي يخالف القوانين والأعراف الدوليّة.

وأكدوا أن نجاح قطر في إدارة الأزمة والوصول إلى ما وصلت إليه حالياً جاء نتيجة لثقلها على المستوى الدولي وداخل المؤسسات الأممية والحقوقية الدولية، ما مكن دبلوماسيتها النشطة من كسب تأييد المجتمع الدولى ووقوفه إلى جانب قضيتها العادلة، مشيرين إلى أن المؤسسات والجهات المعنيّة في قطر قامت برصد وتوثيق الانتهاكات بدقة، والتي تتجاوز عشرة آلاف حالة تم انتهاك حقوقها دون ذنب.

وتوقعوا أن تحرّك المقررين الأمميين يكون ذا تأثير سياسي يتبعه إجراءات ضد دول الحصار، خاصة أن هذا التحذير يؤكد قناعة هؤلاء المقرّرين بصحة وسلامة الموقف القطري وبالتقارير والمطالبات الداعية إلى احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات التي يتعرّض لها المواطنون والمقيمون من قبل دول الحصار، مشيرين إلى أن رسائل المقرّرين إقرار برفض تلك الانتهاكات غير الإنسانيّة وتجاوزها للقوانين الدوليّة.
  

 
محمد الخيارين: أول تحذير أممي قوي وواضح بحق دول الحصار

أكد المحامي محمد هادي الخيارين أن المقرّرين الأمميين طالبوا حكومات السعودية والإمارات والبحرين بضرورة اتخاذ كافة التدابير لوقف الانتهاكات التي تسببت فيها تلك الدول وضمان منع تكرارها، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان احترام حقوق الأشخاص المتضررين من الأزمة، وحذّروا في رسائل موجهة لكل دولة على حدة من أنه «ستتم مساءلة أي شخص مسؤول» في حال ثبوت تلك الانتهاكات التي رصدت جراء الحصار المفروض على المواطنين والمقيمين في قطر ودول الحصار نفسها منذ الخامس من يونيو الماضي.

كما أكدوا أنه سيتم الإعلان عن الردود التي تلقوها من حكومات دول الحصار على الاتهامات الموجهة لها بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها، في تقرير يقدم إلى مجلس حقوق الإنسان للنظر فيه. وأضاف: لأول مرة نجد مثل هذا التحذير القوي والواضح من مجلس حقوق الإنسان ضد دول الحصار والمصحوب بمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وهذا انتصار جديد لدولة قطر، ذو أهمية بالغة بعد أن استطاعت الدبلوماسية القطرية مواجهة تلك الأزمة وإدارتها وتحويل دفة الأمور لصالحنا.

وتابع: نجاح قطر في إدارة الأزمة جاء نتيجة لثقلها في المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية الدولية وتمكنها من كسب تأييد وتعاطف المجتمع الدولي مع قضيتها العادلة، هذا التحذير الحقوقي الأممي له دلالة واضحة على حرص دولة قطر على توضيح الانتهاكات مدعمة بالأرقام والإحصائيات التي تلقتها الأمم المتحدة عن كافة الانتهاكات التي تُتهم دول الحصار بارتكابها في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر ومواطني تلك الدولة المعنيّة نفسها. وتوقع استمرار قطر في تحرّكاتها الدوليّة لطرح مسألة انتهاكات دول الحصار في مجلس حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، إلى حين وقف تلك الانتهاكات وإنصاف المتضرّرين.
  

 
د.عبدالحميد الأنصاري: التوثيق القطري للانتهاكات وراء التحرك الأممي

قال الكاتب والأكاديمي الدكتور عبدالحميد الأنصاري: المجتمع الدولي بات على قناعة بأن هذا الحصار الجائر الذي جاوز شهره العاشر أدى الى انتهاكات جسيمة بحقوق وحريات المواطنين والمقيمين، وتم رصدها وتوثيقها بدقة وهي تتجاوز عشرة آلاف حالة، ويحسب للجهات المعنية برصد الانتهاكات وتوثيقها عملها الدؤوب والمضني على امتداد شهور الأزمة ثم تحركها الإيجابي والفعال في الأوساط الحقوقية الدولية من أجل الدفاع عن الحقوق ورفع المظالم ورد الحقوق إلى أصحابها أو تعويضهم عنها.

وتابع: هذا العمل والجهد المشكور في رصد الانتهاكات للعالم دفع المقررين الأمميين إلى تحذير دول الحصار من أنه سيتم مساءلتها عن الانتهاكات بحق المواطنين والمقيمين في قطر، وهذا التحرك الأممي نجاح للموقف القطري. وقال إنه لا يرى في الأفق القريب ما يبشر بحل قريب أو انفراجة للأزمة الخليجية رغم كل الجهود الإقليميّة والدوليّة المبذولة.
  

 
د.محجوب الزويري: الرسائل الأممية تعتبر انتهاكات دول الحصار عقاباً جماعياً

قال الدكتور محجوب الزويري أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة قطر: عادة ما يكون تحرك المقرّرين الأمميين ذا تأثير سياسي يتبعه إجراءات، وتظهر مثل هذه المطالبة قناعة المقرّرين بكل ما قدمته قطر وصحة موقفها خلال الفترة الماضية من تقارير ومطالبات باحترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات سواء ضد المواطنين أو المقيمين في قطر.

وأضاف: الرسائل الأممية إقرار برفض تلك الانتهاكات وتجاوزها للقوانين الدولية المرعية في مثل هذه الحالات، وفي هذا السياق يبدو وكأن المقرّرين يعتبرون ما قامت به دول الحصار بمثابة عقوبات جماعية وهو الأمر غير الإنساني وغير المقبول من منظومة حقوق الإنسان العالمية.

وتابع: هذا الرد من المقرّرين يظهر جانباً من النجاح الدبلوماسي القطري في إدارة الأزمة عبر اللجوء للقوانين الدولية ومنظومة حقوق الإنسان التي ترفض انتهاكات دول الحصار.

وقال: عمل مثل هذه المنظمات عادة ما يأخذ بعض الوقت، لكنه حتى الآن يظهر التزام أولئك المقرّرين وبالتالي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالمرجعيات القانونيّة والأخلاقيّة التي يقوم عليها وضرورة السير لتطبيقها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X