الراية الرياضية
بعد أن كان الفريق الوحيد الذي قهره مطلع الموسم في مباراة السوبر

السد يتوعد الدحيل البطل في النهائي السوبر

الاستعدادات بلغت ذروتها في المعسكرين وكل منهما يتحدث عن «الفرصة الثمينة»

(19) هدفاً في ثلاث مواجهات هجومية ضاربة جمعت بين الفريقين هذا الموسم

متابعة – صفاء العبد:

يبدو أن هناك خطأ ما بات يتداوله الكثيرون عندما يذهبون إلى أن الدحيل هو الفريق الوحيد الذي لم يهزم هذا الموسم حتى الآن .. أما الصحيح فهو أن الدحيل لم يُهزم في دوري هذا الموسم وليس في الموسم كله.. فكلنا نتذكر أنه كان قد بدأ الموسم بخسارة، وكان ذلك في مباراة السوبر على كأس الشيخ جاسم .. والخسارة تلك كانت تحديداً على يد فريق السد الذي سيعود غداً لمواجهته في نهائي كأس قطر من خلال المباراة المرتقبة والكبيرة التي يحتضنها ملعب جاسم بن حمد في نادي السد عند الساعة السابعة مساء..

ولمزيد من التذكير نشير هنا إلى أن مباراة السوبر تلك كانت قد انتهت بأربعة أهداف للسد مقابل هدفين، وكانت ثلاثة من أهداف السد تلك من حصة مهاجمه الخطير بغداد بونجاح الذي عاد في الدوري ليسجل ثلاثة أهداف أخرى في مرمى الدخيل كان واحداً منها في مباراة الفريقين في القسم الأول والتي انتهت بفوز الدحيل بأربعة أهداف لهدفين، والاثنان الآخران في مباراتهما بالقسم الثاني والتي انتهت بفوز الدحيل أيضاً بأربعة أهداف لثلاثة.

ولعل ما يلفت الأنظار هنا هو أن المواجهات الثلاث السابقة التي جمعت بين الفريقين هذا الموسم جميعها كانت قد انتهت بحصيلة كبيرة من الأهداف، إذ بلغ مجموع الأهداف التي سجلت فيها (19) هدفاً بالتمام والكمال، الأمر الذي يعكس حجم الإمكانات الهجومية والتهديفية التي يتمتع بها كلا الفريقين، وهو ما يضفي الكثير من الترقب على ما يمكن أن يحدث بينهما في المواجهة التالية التي تستقطب كل الأنظار والتي لم يعد يفصل بيننا وبينها سوى يوم واحد فقط.

وفي الحقيقة فإن المؤشّرات هذه تدل بوضوح على أن مباراة يوم غدٍ ستكون في غاية الصعوبة على كلا الفريقين، كما أنها من بين المباريات التي يصعب جداً التكهن بما يمكن أن تنتهي إليه.. فالسد الذي كان قد بدأ الموسم بفوزه الرباعي ذاك على الدحيل يمنحه الكثير من الثقة في إمكانية أن يعود غداً ليكرر ما فعله على ملعب عبدالله بن خليفة في افتتاح الموسم.. بينما يبدو الدحيل اليوم أكثر ثقة بإمكاناته وبقدراته من أي وقت مضى، حيث يتطلع إلى تكرار ما فعله أمام الفريق نفسه عندما هزمه ذهاباً وإياباً في الدوري.

ومن هنا يأتي هذا التصعيد في الاستعدادات التي بلغت أعلى درجاتها على مستوى الفريقين، حيث يتمسك كل منهما بفرصة تحقيق الفوز في هذه المواجهة سعياً من الدحيل لتحقيق الثنائية بعد الفوز بدرع الدوري ومحاولة من السد للتعويض عن الدوري الذي كان قد اكتفى فيه بمركز الوصيف..

الفريقان جاهزان تماماً.. تلك هي أبرز المؤشرات الواردة من معسكريهما، حيث تبدو المعنويات في أعلى درجاتها مثلما تبدو الثقة بالنفس عالية أيضاً إذ يمتلك كل منهما كل المقومات القادرة فعلاً على تقديم أفضل ما يمكن خلال هذه المواجهة النارية المرشحة لأعلى درجات القوة على المستوى الهجومي تحديداً إذ يبدو واضحاً أن المباراة ستكون مفتوحة تماماً مثلما حصل في المواجهات الثلاث السابقة بينهما، وذلك ما يجعل جمهورنا كله متلهفاً لمشاهدة ما يمكن أن يحدث على أرض الملعب، خصوصاً أن كلاً من الفريقين سيخوضانها بصفوف متكاملة باستثناء الغياب الوحيد المتمثل بنجم الدحيل التونسي يوسف المساكني الذي كان قد ابتعد عن الفريق إلى نهاية الموسم منذ تعرضه للإصابة في آخر مباراة للفريقين في الدوري وكانت أمام السيلية وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر، وتحرمه بالتالي من مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.. غير أن مثل هذا الغياب قد لا يؤثر كثيراً على القدرة الهجومية للدحيل حتى مع التسليم بالأهمية الكبيرة للمساكني.. فوجود لاعبين بمستوى يوسف العربي ونام تاي وإسماعيل محمد والمعز علي يكفل للفريق حفاظه على قوته الهجومية الضاربة التي سبق أن منحته لقب أقوى هجوم في الدوري من خلال الأرقام التي تشير إلى تسجيله (86) هدفاً في (22) مباراة فقط .. وعندما نقول إنه يحتفظ بقوة سلاحه الهجومي الضارب فإنما نشير هنا إلى ما فعله في نصف نهائي بطولة كأس قطر تحديداً، وفي المباراة التي غاب عنها المساكني، حيث تمكن الفريق من أن يتغلب على الغرافة بستة أهداف لهدف، وهي حصيلة تهديفية كبيرة بالتأكيد وتبدو وكأنها أقرب ما تكون إلى رسالة سيكون على السد قراءتها بتمعن والوقوف عند معانيها التي تشير إلى أن الدحيل ما زال متميزاً جداً بسلاحه الهجومي حتى مع غياب المساكني.

أما في المقابل فإن للسد أيضاً ما يمكن أن يراهن عليه كثيراً في مواجهة يوم غدٍ، ولا سيما في الجانب الهجومي .. فهو يمتلك أيضاً إمكانات رفيعة في هذا الجانب .. والأرقام هنا تقول إنه صاحب ثاني أقوى هجوم في الدوري إذ سجل (68) هدفاً في (22) مباراة، وأن لديه لاعبين يتمتعون بمهارات عالية جداً في هذا الجانب، ونخص منهم بغداد بونجاح الذي سبق أن زار مرمى الدحيل ست مرات خلال هذا الموسم فقط.. أضف إلى ذلك أن السد يتمتع بإمكانات تمنحه القدرة على أن يكون نداً صلباً للدحيل القوي وهو ما فعله في المواجهة الأولى بينهما بكأس الشيخ جاسم وأنهاها لمصلحته، ثم في المواجهة الثالثة في إياب الدوري والتي انتهت بفوز الدحيل (4 – 3)، وهو فوز لم يتحقق إلا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لتلك المباراة..

ومع أن الأرقام هنا تميل قليلاً لترجيح كفة الدحيل في الجانب الهجومي إلا أنها تميل قليلاً أيضاً لمصلحة السد في الجانب الدفاعي، حيث إن الزعيم هو صاحب أفضل الأرقام في هذا الجانب إذ لم يسجل عليه سوى (25) هدفاً في مقابل (27) هدفاً أصيب بها مرمى الدحيل.

في كل الأحوال نقول إن لكل من الفريقين أسلحتهما المهمة التي يحق لهما المراهنة عليها في مواجهة يوم غدٍ.. ولكل منهما كل الحق في أن يتحدث عن قدرته على حسم اللقاء والحصول على لقب بطولة الأربعة الكبار في كأس قطر.. غير أن الترقب هنا سيكون على أشده عند حدود كلا المدربين .. فكل من البرتغالي فيريرا مدرب السد، والجزائري بلماضي مدرب الدحيل يعرفان بعضهما جيداً، وربما يعرف كل منهما كيف يفكر الآخر، إلا أن كل ذلك لا يمنع من أن ننتظر ما يمكن أن يفاجئ به أحدهما الآخر في هذه المواجهة النارية التي تستقطب كل الأنظار.

فيريرا وبلماضي .. ما الجديد؟

ليس من السهل أبداً التكهن بما يمكن أن يحدث غداً في مواجهة القطبين الكبيرين الدحيل والسد.. فكل من الفريقين يحملان مواصفات الفريق البطل.. وكل منهما يراهنان على الكثير من المقومات التي يمكن أن يكون لها دور بالغ الأهمية في حسم هذا اللقاء الكبير..

غير أن الأمر هذه المرة سيرتبط بالتأكيد بحجم التحضير لهذه المباراة على المستوى التكتيكي وتحديداً من خلال المدربين فيريرا وبلماضي..

الأوراق مكشوفة طبعاً أمام كلا المدربين مثلما هي كذلك بالنسبة إلى اللاعبين لكننا نتحدث هنا عن الجديد الذي يمكن أن يكون حاضراً هذه المرة على المستوى التكتيكي ليكون هو ما يحسم الأمور، وهو ما يحدد البطل..

ترقّب كبير لأسماء عملاقة

الحديث عن مواجهة يوم غدٍ بين العملاقين الدحيل والسد يعني الحديث عن أسماء كبيرة يمكن أن تهدد كلا المرميين.. فوجود يوسف العربي، هداف دوري هذا الموسم، والمعز علي ونام تاي وإسماعيل محمد في الدحيل وكذلك بغداد بونجاح وحسن الهيدوس وأكرم عفيف وحمرون يوغرطة ومن خلفهم العقل الكبير تشافي، يضفي على المباراة طابعاً هجومياً خطيراً جداً يمكن أن يهدد كلا المرميين..

من هنا نقول إن الفريق الذي سينجح في تنظيمه الدفاعي ربما سيكون هو الأقرب إلى حسم المواجهة، وذلك أمر سيكون له حصته الكبيرة جداً من اهتمامات كلا المدربين بكلّ تأكيد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X