أخبار عربية
خسائر سياسية متلاحقة في الصومال وجيبوتي وليبيا

انهـــيار النفــوذ الإمــاراتـــي فــي إفــريقــيا

جيبوتي انتصرت لسيادتها وطردت موانئ دبي

أبوظبي – وكالات: بدأت أوراق النفوذ الإماراتيّ في إفريقيا تتساقط على نحو متسارع، فلم تكد أبوظبي تستفيق من الضربات المتتالية التي نالتها في منطقة القرن الإفريقي حتى جاء مرض الجنرال الليبي خليفة حفتر ليجعل الاستثمار الإماراتي بقواته في مهبّ الريح. وقال موقع الخليج الجديد إن عدّة مؤشرات قد ظهرت في الآونة الأخيرة تشي بأن القرن الإفريقي بدأ يضيق ذرعاً بالممارسات والتدخلات الإماراتية التي تخفي مطامع أوسع وأهدافاً أعمق، تغذي السير وتحث الخطى نحوها دون تدرج. وأوضح أن أهم هذه المؤشرات تتعلق بفسخ عقود في بلدين مهمين في القرن الإفريقي مع شركة موانئ دبي إحدى أهم الأذرع الاقتصادية لدولة الإمارات، كانت تدر أرباحاً وتوفر حضوراً جيوسياسياً لأبوظبي في منطقة ازداد التكالب الإقليمي والدولي عليها في السنوات الأخيرة. وقال الموقع إن الإمارات قد تمكنت خلال السنوات الماضية -وربما في غفلة من العديد من الفاعلين الإقليميين والمحليين- من إيجاد مواطئ أقدام لها في أغلب دول القرن الإفريقي، وتحقيق شراكات متعددة تنوعت بين الحضور الاقتصادي الذي تقود قاطرته موانئ دبي، والعسكري عبر استنبات قواعد عسكرية لا تتوفر الكثير من المعطيات عن أهدافها ومجالات تركيزها، وإن تم تسويقها غالباً في الأوساط المحلية عبر ذرائع تدريب الكوادر العسكرية المحلية ورفع الكفاءة العسكرية للدول المستضيفة. وأوضح الموقع أنه رغم أن التململ داخل القرن الإفريقي من الدور الإماراتي كان يختمر منذ فترة، فقد تسارعت وتيرة رفض هذا الحضور وبشكل علني خلال الأسابيع الأخيرة، وكانت البداية حين أعلنت جيبوتي إنهاء عقد الامتياز الممنوح لشركة موانئ دبي والقاضي بأن تشغل الشركة الإماراتية لمدة 50 عاماً ميناء دوراليه للحاويات، أكبر ميناء إفريقي للحاويات على البحر الأحمر.

وظلت الإمارات تدير الميناء منذ عام 2006، ولكنّ الجيبوتيين فسخوا العقد أخيراً بسبب ما بات يلحقه تشغيل موانئ دبي بسيادة البلد من انتهاك، وباقتصاده من أضرار، كما أنهم رفضوا قبل ذلك إقامة قاعدة عسكرية إماراتية في بلادهم.

وعزا مراقبون إلغاء إدارة الإمارات لمحطة حاويات دوراليه ، إلى أن ملاحق عقد الامتياز الذي كان ممنوحاً لشركة موانئ دبي وتفاصيله تضمنت شروطاً مجحفة، من بينها منع توسعة مباني الميناء أو إقامة أي مبانٍ جديدة، كما أن حصص التملك المتفق عليها لم تكن هي نفسها في توزيع الأرباح، فضلاً عن جعل الإدارة المالية في يد شركة موانئ جبل علي بمجموعة موانئ دبي العالمية.

وقال المراقبون إنه حتى إن تمكنت موانئ دبي لاحقاً من العودة إلى جيبوتي عبر التحكيم الدولي أو بتفاهمات جديدة، فالراجح أن الجيبوتيين لن ينسوا تصريحات رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية التي قال فيها: جعلنا من الجيبوتيين بشراً، ولكننا سنرجعهم كما كانوا. وأكّد الموقع الخليجي نقلاً عن المراقبين أن انتفاضية القرن الإفريقي لم تقتصر ضد الوجود الإماراتي على جيبوتي فقط، فقد لحقت بها الصومال التي استثمرت فيها الإمارات سنين عديدة، قبل أن يتبدى للمسؤولين الصوماليين ما جعلهم يشكون في الدور الإماراتي ويعتبرونه خطراً على سيادة بلادهم.

وكانت شركة موانئ دبي قد وقعت مع كل من إقليم أرض الصومال (مناطق بشمال الصومال أعلنت انفصالها عن بقية الصومال من جانب واحد عام 1991) وإثيوبيا، بشأن الإدارة والاستثمار في ميناء «بربرة» على ساحل البحر الأحمر، وتوزيع حصص العائدات بواقع 51% لموانئ دبي و30% لأرض الصومال و19% لإثيوبيا.

وأكّد الموقع أنه لا يبدو وضع الإمارات بخير في إرتيريا التي تواجه فيها منافسة من خصوم لها من بينهم إيران، كما أن إثيوبيا وإن كانت اشتركت معها في اتفاقية ميناء بربرة بأرض الصومال فإنها تنظر بريبة وتوجس إلى حضورها في القرن الإفريقي.

وقال إن الصومال وجيبوتي انقلبت العلاقة معهما إلى توتر بعد أن اتضح لهما كم هي مجحفة عقود الإماراتيين الذين -وفق مراقبين- يتعمدون تعطيل الموانئ التي يحتكرونها، خشية ازدهارها وتأثيرها سلباً على الموانئ الإماراتية.

وفيما يتعلق بليبيا قال الموقع إنه على امتداد الأسبوعين الأخيرين، فقدت سلطات شرق ليبيا، المدعومة إماراتياً، الكثير من مصداقيتها، بداية مع تشبث رموزها بإنكار تدهور الحالة الصحية للجنرال خليفة حفتر، والادعاء بأنه في زيارة لفرنسا بدعوة من رئيسها إيمانويل ماكرون، ثم بإنكار حالة الانقسام الداخلي بشأن تدبير الشؤون العسكرية. وقال الموقع الخليجي إنه يمكن القول إن الإمارات تمر بمرحلة خريف قاسٍ في إفريقيا، ستلقي بظلالها بالضرورة على المنطقة بأسرها، فإما أن تدفع تلك الخسائر أبوظبي لمراجعة سياساتها الخارجية التي خلفت توجساً ورفضاً متزايداً لأي دور تقوم به، أو تحاول الإمارات الدفاع بشراسة عما تبقى لها من نفوذ فضلاً عن استرجاع ما فقدته بغض النظر عن تكلفة ذلك من الأرواح والأموال، الأمر الذي قد يزيد المنطقة اضطراباً واشتعالاً.

معرض أبو ظبي للكتاب يمنع كتاباً عن خطابات السلطان قابوس

أبوظبي – وكالات: أثار قرار إدارة معرض أبوظبي للكتاب منع كتاب عن “خطابات سلطان عُمان” السلطان قابوس، جدلاً كبيراً. وقد كشف الإعلامي العماني المختار الهنائي أن سبب المنع يعود إلى “اتهام إدارة المعرض لمؤلف الكتاب الكاتب العماني زكريا المحرمي بأنه يميل لجماعة الإخوان المسلمين”. وكتب الهنائي في تغريدة له عبر حسابه على “تويتر”: إدارة معرض أبوظبي للكتاب تمنع كتاب “خطابات السلطان” للدكتور زكريا المحرمي، وحسب المعلومات الواردة إلينا يعود السبب -حسب رأيهم- بأن الكاتب “يميل” لأفكار الإخوان المسلمين.. من خلال معرفتي الشخصية بالدكتور الحرمي هو رجل صاحب فكر وقلم تنويري وغير مؤدلج، كما أنه غير متزمت بأفكاره”. وسرعان ما تفاعل مؤلف الكتاب الكاتب والباحث زكريا المحرمي، وغرد على حسابه على “تويتر” :”أنا أدعو الجميع أن يميلوا إلى العدل والإيمان وحب الإنسان والابتعاد عن سوء الظن والتصنيفات الحزبية والاصطفافات اللاإنسانية؛ الحياة أيها الأحبة تتسع للجميع”. واشتعل “تويتر” بعدها بتعليقات متفاجئة وأخرى غاضبة من العمانيين من قرار معرض أبوظبي للكتاب، وذهب معلقون إلى ربط القرار بولي عهد أبوظبي شخصياً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X