fbpx
الراية الرياضية
صراع مرير داخل حدود المنطقة الفنية

حيويــة بلماضـي تتحــدى خـبـرة فـيـريـرا

المدرسة الأوروبية تفرض حضورها.. والمدربان يتميزان بالجرأة الهجومية

متابعة – صفاء العبد:

من جديد سيكون الصراع على أشده اليوم عند المنطقة الفنية لكل من السد والدحيل خلال القمة الكبيرة في نهائي كأس قطر لكرة القدم.. فالمواجهة التي تجمع بين الفريقين بحثاً عن لقب بطولة كأس قطر في نسختها الخامسة تنطوي على تحضير تكتيكي غير عادي على مستوى المدربين ، البرتغالي فيريرا مدرب السد والجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل.. فكل منهما يبحث عن فرصة جديدة من الحجم الكبير .. وكل منهما كان قد انهمك هذه الأيام بمهمة البحث عن أفضل الخيارات التكتيكية التي يمكن أن تدفع بفريقه نحو منصة التتويج.

وليس من شك في أن لكل منهما إمكاناته المتميزة في هذا الجانب مثلما أن لكل منهما أسلحته وأدواته التي يراهن عليها في سعيه لتحقيق طموحاته وطموحاته جمهور ناديه.. وهنا نشير إلى أن كلا المدربين يشتركان بالعديد من العوامل التي تمنحهما حق التطلع لتسجيل مثل هذا الإنجاز المهم الذي سبق لكل من الفريقين أن حصل عليه مرة واحدة .. وعندما نتحدث عن العوامل المشتركة هذه فإنما نتحدث عن انتماء كلا المدربين إلى مدرسة واحدة هي المدرسة الأوروبية .. كما نتحدث أيضا عن الرغبة الهجومية التي يتميزان بها معاً مثلما نتحدث عن القدرة الواضحة في القراءة السليمة للمباراة وكذلك خيارات التدخل في تحديد الواجبات أو تغييرها لا سيما في شوط المدربين وهو الشوط الثاني من المباراة .. فلو عدنا إلى مسيرة كل منهما لوجدنا أن تدخلاتهما غالبا ما كانت إيجابية ومؤثرة ومن النوع الذي يمكن أن يحدث تحولا مهما في سير المباراة خلال نصفها الثاني .. الأمر هذا يُعد بمثابة ورقة رابحة لكل من الفريقين.

ورغم أن الأوراق تبدو مكشوفة أمام كل منهما بعد موسم كامل حافل بكل عناوين الإثارة وبعد أن التقيا ثلاث مرات ، كانت الكفة الأرجح فيها هي كفة بلماضي الفائز مرتين، إلا أن ذلك لا يمنع من أن نتوقع من فيريرا أن يأتي اليوم بحلول جديدة يمكن أن يقلب من خلالها الكثير من التوقعات التي بنيت حتى الآن على أساس ما كانت قد انتهت إليه آخر مواجهتين بين الفريقين في دوري هذا الموسم .

غير اننا وفي ذات الوقت الذي ننتظر فيه من فيريرا ما يمكن ان يفاجئنا به من خلال مباراة اليوم ننتظر ايضا من بلماضي ما قد يساعد الدحيل على تأكيد تفوقه عبر الاعتماد على تغييرات ايجابية من النوع الذي يمكن ان يخلط الاوراق على مدرب السد..

وربما يكون مهماً أن نشير إلى أن كلا المدربين يتميزان بالكثير من الجرأة الهجومية وهو ما يمكن أن يساعدهما كثيراً على استثمار الإمكانات المتميزة التي يتمتع بها أكثر من لاعب مهم في كلا الفريقين لاسيما أنهما اعتادا أن يركزا كثيرا على تعزيز الجهد الهجومي عبر الكثافة العددية التي تجعل الفريقين يندفعان بأربعة لاعبين على الأقل في الأمام وهو ما يمهد لمواجهة يمكن أن تحفل بالكثير من الإثارة الهجومية.

وبذات القدر من التركيز على الجانب الهجومي يحرص كلا المدربين على الكثير من التنظيم في الشق الدفاعي وهو ما تؤكده الأرقام التي تشير إلى أن مرمى السد لم يهتز سوى ( 25 ) مرة في ( 22 ) مباراة خاضها في دوري هذا الموسم في مقابل ( 27 ) مرة اهتزت بها شباك مرمى الدحيل بنفس العدد من المباريات وهي أرقام تبدو مشجعة جدا على مستوى الصلابة الدفاعية.. ومع ذلك يمكن القول إن فيريرا وبلماضي سيكونان مطالبين اليوم بدرجة أكبر من التماسك والتنظيم وحسن التمركز الدفاعي خصوصاً أن في كلا الفريقين أسماء رفيعة المستوى من حيث القدرة الهجومية والتهديفية.

وإلى جانب كل ذلك نقول إن من العوامل المشتركة بين فيريرا وبلماضي التركيز على استثمار كل مساحات الملعب، وذلك من خلال الانفتاح عند الجانبين والمراهنة على التوغلات الجانبية إضافة إلى الاعتماد بشكل كبير على منطقة الوسط عبر الدور المهم والكبير الذي ينهض به لاعبوهما في صنع الألعاب وفي التحول الهجومي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X