fbpx
أخبار عربية
يسعى لتعديل الدستور لإبقائه رئيساً مدى الحياة.. ناشيونال إنترست:

السيسي يصنع من نفسه فرعون جديداً

الرئيس المصري اعتقل وأخاف منافسيه جميعاً

واشنطن تغض الطرف عن حكم البلطجة في مصر

عواصم – وكالات: نشر موقع «ناشيونال إنترست» مقالاً للكاتب السياسي داوغ باندو، يقول فيه إن الرئيس الصيني شي جين بنج تخلص من القيد الذي يحدده بالحكم، ويحضر للحكم مدى الحياة، مثل الأباطرة السابقين، مشيراً إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يفكر أن يفعل الأمر ذاته، حيث يقترح مؤيدوه تعديل الدستور ليصبح فرعونَ جديداً. ويشير الكاتب في مقاله، الذي ترجمته «عربي21»، إلى أن الجنرال السيسي انقلب قبل خمس سنوات على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقتل مئات المتظاهرين المؤيدين لمرسي، وسجن عشرات الآلاف من المعارضين والمنتقدين والمحتجين، لافتاً إلى أنه بعد أن قمع أي معارضة جادة، فإنه تسلم الرئاسة، وأجرى انتخابات مصطنعة عام 2014، وفاز فيها بنسبة 97% من الأصوات مقابل معارضة ضئيلة.

 ويقول باندو إن «السيسي كرر الانتخابات في مارس هذا العام، وهذه المرة سعى عدة أشخاص، بينهم ذوو خلفيات عسكرية لمنافسته، لكنه اعتقل أو أخاف المنافسين جميعهم، مثلاً عبد المنعم أبو الفتوح، الذي كان قد ترشح لانتخابات 2012، وتم اعتقاله مع 15 عضواً آخر من حزبه، ووضعوا على قائمة الإرهاب الرسمية، وسامي عنان، سلف السيسي رئيس الأركان، اعتقل أيضاً، بالإضافة إلى أنه حكم على الشخص الرئيسي في حملته، هشام جنينة، الذي كان رئيساً سابقاً للجهاز المركزي للمحاسبات تحت رئاسة السيسي، بالسجن لمدة خمس سنوات». ويبين الكاتب أن «هذا الأمر أخلى الساحة لمؤيدي السيسي قال إنه لم يكن هناك لتحدي الرئيس، وواضح أن أتباع السيسي هم من دفعوه للترشح، أما السيسي فبالطبع أنكر أن تكون له أي علاقة بسوء الحظ الذي أصاب منافسيه المحتملين، فقال المتحدث باسمه: (لا أخلاق السيسي ولا كرامته تسمحان له بمنع أي شخص آخر من الترشح)».

 ويلفت باندو إلى أن «السيسي تخلى عن التمثيل بأن الانتخابات حرة، لا خشية الخسارة – فمسؤولوه هم من سيحصدون الأصوات – لكن لمنع حصول أي انقسام في الجيش وتطور معارضة سياسية، ولم يكن غريباً أن السيسي حصل مرة أخرى على 97% من الأصوات، لكن وبالرغم من تهديد النظام بفرض غرامات، وفقد وظائف، ومداهمات الشرطة، وأكثر من ذلك لمن لا يخرج للتصويت، والوعد بمنح مزايا، بما في ذلك رشاوى وجوائز مادية ورحلات وطعام ومنح مجتمعية ومشاريع للذين يذهبون لمحطات التصويت، إلا أن نسبة المصوتين كانت 41% فقط، أي أقل بـ 6% عن الانتخابات السابقة، وكانت نسبة 7% من أوراق الانتخاب لاغية، وعندما قام موقع بإعادة نشر مقال من (نيويورك تايمز) حول حيل الحكومة الانتخابية فإنه تم تغريم الموقع وإغلاقه». ويعلق الكاتب قائلاً: «هكذا انتهت الآمال والأحلام التي أحاطت بثورة عام 2011، وكان هناك الكثير من الملاحظات على الرئاسة الإسلامية القصيرة للرئيس محمد مرسي، الذي انتخب عام 2012، لكنه لم يكن طاغية، بل على العكس فإنه فشل في السيطرة على البيروقراطية والشرطة والجيش، وقام رجال الأعمال المعادون بخلق فوضى اقتصادية، ورفضت الشرطة حماية مقر حزبه من الرعاع، وأطيح به بعد أن دعمت السعودية مظاهرات الشوارع، ووعدت السيسي بالدعم المادي إن هو انقلب على مرسي، فتحول النظام الثوري، الذي كان من المفترض أن يحرّر مصر، إلى الديكتاتورية التي حلت محله، بالضبط كما حصل في رواية جورج أورويل (مزرعة الحيوانات)».

 ويضيف الكاتب إنه «حتى وزارة الخارجية الأمريكية، وبالرغم من العلاقة الودية بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره المصري، رسمت صورة قاتمة للوضع في مصر، فبحسب تقرير حقوق الإنسان للوزارة العام الماضي، الذي يتكون من 59 صفحة، فإن (أهم المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان هي استخدام قوات الأمن للقوة الزائدة، وخلل في النظام القضائي، وقمع الحريات المدنية)، وذكر التقرير أيضاً استخدام الاحتجاز الاحترازي، والمحاكم العسكرية، والقتل خارج القانون، والتعذيب، والتضييق على حرية التعبير وعلى الإعلام، بالإضافة إلى حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وأيضاً الاختفاء وظروف السجن، وقرارات المحاكم المسيسة، وتقييد الحريات الأكاديمية، والأحكام والحصانة التي تتمتع بها القوات الأمنية». ويختم باندو مقاله بالقول: «للأسف، فإن أمريكا والحكومات الغربية الأخرى تساهلت مع القمع المصري؛ لأنها تقدّم الاستقرار على الحرية، وتفترض أن الدعم المجامل فقط هو وحده الكفيل بالحفاظ على مصر بصفتها حليفاً، لكن مصر لن تدخل في حرب مع إسرائيل، سواء دعمت أمريكا ديكتاتورية السيسي أم لم تدعمها، بالإضافة إلى أن اعتراض أي سفن في قناة السويس لن يكون لصالح أي حكومة مصرية، كما أن هناك ما يكفي من المحفزات – الحصول على قطع غيار، والتدريب على الأسلحة التي تقدمها أمريكا مثلاً – للبقاء على اتصال إيجابي مع الغرب».

 القاهرة لجأت للاستدانة مرتين العام الحالي

فوائد الديون المصرية تفوق عائدات قناة السويس

100 مليار دولار حجم الدين الخارجي العام الماضي

عواصم – وكالات: رغم ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر لأعلى مستوياته على الإطلاق فإن القاهرة لا تزال تتوسّع بالاقتراض الخارجي من الأسواق والمؤسسات الدولية، وتقدر مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني أن فوائد ديون مصر الخارجية ناهزت بنهاية العام الماضي 7.3 مليار دولار، ما يفوق عائدات قناة السويس التي بلغت 4.

9 مليار دولار بنهاية العام المالي. ومنذ بداية العالم الحالي، لجأت مصر إلى أسواق المال العالمية مرتين رغم خطط القاهرة لخفض الدين الخارجي إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي نهاية يونيو المقبل. وطرحت القاهرة منتصف فبراير الماضي سندات دولية بقيمة أربعة مليارات دولار، كما باعت في أبريل الجاري سندات دولية بقيمة ملياري يورو (2.

46 مليار دولار) للمرة الأولى على دفعتين. وتفيد إحصائيات البنك المركزي أن الدين الخارجي ارتفع إلى نحو 100 مليار دولار في نهاية 2017، كما ارتفع الاحتياطي النقدي إلى 42.6 مليار بنهاية مارس 2018.

بحث عن الثقة

وترى الباحثة الاقتصادية إيمان جمعة أن كسب الثقة في العلاقات الدولية وتمويل عجز الموازنة بكلفة منخفضة من أبرز الأسباب التي تدفع مصر للاقتراض باليورو من الأسواق العالمية، وتضيف إن كلفة الاقتراض الخارجي أقل مقارنة بأذون وسندات الخزينة بسبب معدلات الفائدة المرتفعة محلياً. وتشير إحصائيات لوكالة الأناضول إلى أن البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 7% ثلاث مرات لتصل على الإيداع والإقراض إلى 18.75% و19.

75% على التوالي. وأوضحت الباحثة أن أحد الأسباب وراء بيع سندات باليورو محاولة تفادي التأثر بأي تقلبات قد تحدث في أسعار العملات العالمية أمام الدولار، خاصة أن مصر تستورد بكميات كبيرة من الاتحاد الأوروبي، إذ ارتفع سعر شراء اليورو من 9.

73 جنيه مطلع نوفمبر 2016 قبيل تحرير سعر الصرف إلى 21.57 جنيه في 23 أبريل 2018، بزيادة ناهزت 121% وفق بيانات المركزي. وترى أن السندات الدولية وسيلة اقتراض أفضل مقارنة بالاقتراض من صندوق النقد الدولي الذي يشترط عادة تنفيذ العديد من الإجراءات، ووضع بعض الشروط التعجيزية مقابل الحصول على قرض.

سلبيات الاستدانة

ويحذّر المحلل الاقتصادي المصري محمود مكاوي من تبعات توسّع القاهرة بالاستدانة من الخارج، سواء عبر إصدار سندات دولية مقومة بالدولار أو اليورو، أو الحصول على قروض من مؤسسات إقليمية أو دولية. ويضيف إن طرح سندات باليورو يؤثر بشكل جوهري على موارد الحكومة المالية، وقدرتها على خدمة ديونها، سواء عبر الفوائد أو الأقساط. وانتقد مكاوي توجيه الحكومة أغلب القروض لتمويل عجز الموازنة، أو استيراد منتجات، دون ضخّها في مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية تحقق فوائض ماليّة لسداد الأعباء.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X