fbpx
أخبار عربية
في إطار بناء إمبراطوريتها خارج أراضيها

الإمارات تغزو سقطرى وتسعى لضمها كإمارة ثامنة

أرسلت عشرات الجنود والمدرعات وناقلات الجند والدبابات وسيطرت على الميناء والمطار

سقطرى – وكالات: تمركزت قوة إماراتية، أمس، في محيط ميناء سقطرى بمحافظة أرخبيل سقطرى اليمنية الواقعة في المحيط الهندي، وذلك بعد يوم واحد من سيطرة قوات مماثلة على مطار سقطرى. ولم يصدر عن الإمارات أو التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أي توضيح لأهداف التحرّكات حتى الساعة.

 كما لم يعرف إن كانت تمّت بالتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية أم لا. وقالت مصادر محلية بينهم موظفون في ميناء سقطرى، لوكالة «الأناضول»: إن قوة إماراتية – ترافقها مدرعة عسكرية- تمركزت بشكل مفاجئ على بوابة ميناء سقطرى.

 وأوضحت المصادر أن القوة انتشرت في محيط الميناء، فيما لا تزال القوة اليمنية المكلفة بحماية الميناء موجودة بداخله. ووصلت، فجر أمس، طائرة عسكرية إماراتية إلى مطار سقطرى، على متنها جنود وآليات من مدرّعات وناقلات جند ودبابات، بحسب المصادر.

 وكانت قوة تضم عشرات الجنود الإماراتيين وصلت، مساء الأربعاء، على متن 3 طائرات إلى مطار سقطرى بمدينة حديبو عاصمة أرخبيل سقطرى. وأوضحت مصادر محلية أن الجنود انتشروا في حرم المطار فور وصولهم.

 وأكدت المصادر ذاتها أن الجنود الإماراتيين ما زالوا حتى اليوم يفرضون سيطرتهم على المطار، عقب طرد القوات اليمنية المرابطة فيها. وتزامنت هذه التطورات مع وجود رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، وعدد من الوزراء في محافظة أرخبيل سقطرى، التي وصل إليها السبت الماضي.

 وكانت جزيرة سقطرى بعيدة عن نيران الحرب الدائرة منذ 2015، لكنها لم تسلم من تبعاتها بين الحين والآخر. وفي مطلع مارس، وجّه تقرير رفعه ناشطون إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتهامات للإمارات، ثاني دول التحالف العربي، ببسط سيطرتها الكاملة على سقطرى، واستغلال تنوعها الحيوي.

 وفي يناير الماضي، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سقطرى ضمن قائمة المواقع البحرية العالمية ذات الأهمية البيولوجية والتنوع النادر. وتتمتع سقطرى بموقع استراتيجي هام في المحيط الهندي على مدخل مضيق عدن، وتمتلك شريطاً ساحلياً يبلغ طوله 300 كم. وفي أكتوبر 2013، أعلن هادي، جزيرة سقطرى المكونة من أربعة جرز رئيسية، محافظة مستقلة وعاصمتها مدينة حديبو، بعد أن كانت تتبع إدارياً محافظة حضرموت شرقي اليمن.

 من جهتها، قالت إندبندنت البريطانية إن الصراع في اليمن يضع جزيرة سقطرى في قلب صراع جديد بين الحكومة التي وصفتها بالضعيفة، وبين الطموح الجيوسياسي لحليفتها الإمارات. وفي تقرير مصوّر، اعتبرت إندبندنت أن سقطرى واحدة من آخر الاستحواذات الإماراتية في إطار بناء «إمبراطورتيها خارج أراضيها» بما فيها مشاريع مثيرة للجدل في جيبوتي وإريتريا والصومال. وقد أشارت الصحيفة إلى إنشاء حكومة أبو ظبي قاعدة عسكرية وشبكات اتصالات في سقطرى، إضافة إلى قيامها بالتعداد السكاني ودعوتها أبناء الجزيرة إلى السفر لأبو ظبي، كذلك وعدها بتوفير رعاية صحيّة وتصاريح عمل خاصة.

 وقالت: إن انعدام الشفافية أثار مخاوف في جميع أنحاء سقطرى تجاه خطط الإمارات فيها خاصة في ظل غياب الإعلام داخلها، وعدم قدرة الصحفيين على دخولها، وفق الصحيفة. وأضافت الصحيفة أن ما سمّته احتلال سقطرى يتزامن مع احتمال تشكيل جنوب جديد في اليمن أو «الإمارة الثامنة». وتشير الصحيفة بذلك إلى أن الإمارات – التي تتكون من أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين – تتصرّف وكأن هناك إمارة ثامنة في اليمن.

 وهناك مخاوف من نقل كنوز جزيرة سقطرى في رحلات أسبوعية إلى أبو ظبي بعيداً عن الرقابة اليمنية. أما الناشطة اليمنية توكل كرمان فقد اتهمت الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومته «بشرعنة الاحتلال» في جزيرة سقطرى.

 وقالت في تغريدة: إن الإمارات احتلت سقطرى أثناء زيارة بن دغر، مشيرة إلى أنها أنزلت قوة عسكرية بالجزيرة سيطرت على المطار وطردت الكتيبة اليمنية منه. وطالبت الناشطة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام اليمنيين بالاصطفاف لإسقاط «الوصاية والاحتلال الإماراتي السعودي» للأراضي اليمنية، على حد وصفها.

بينها ألواح مسمارية سومرية ترجع إلى عام 2100 قبل الميلاد

العراق يستعيد 3800 قطعة أثرية هرّبتها الإمارات لأمريكا

واشنطن – وكالات: أعادت الولايات المتحدة نحو 3800 قطعة أثرية، بينها ألواح مسمارية سومرية ترجع إلى عام 2100 قبل الميلاد إلى مسؤولين عراقيين في واشنطن، بعد أن تم تهريبها من العراق بشكل غير مشروع إلى متاجر «هوبي لوبي». وبحسب شبكة «فوكس نيوز» فإن وزارة العدل في المنطقة الشرقية من نيويورك، تقدّمت بشكوى مدنية في عام 2017 متهمة «هوبي لوبي» بشراء 5500 قطعة فنية لما مجموعه 1.6 مليون دولار في ديسمبر 2010 من الإمارات العربية المتحدة على الرغم من التحذيرات المتعدّدة من خبير في قانون الممتلكات الثقافية «يؤدي إلى الاستيلاء والمُصادرة من القطع الأثرية». وقالت وزارة العدل: إن ستيف غرين رئيس متاجر التجزئة للفنون والحرف على مستوى البلاد، سافر إلى الإمارات العربية المتحدة في يوليو من ذلك العام لتفقد الأقراص المسمارية وغيرها من التحف الأثرية. وبعد بضعة أشهر، حذّرت الشركة من أن الأشياء «محتملة من العراق» لكنها وافقت على البيع. وأفاد الفيدراليون بأن الجمارك وحماية الحدود الأمريكية وجدت أن القطع الأثرية قد شحنت عبر الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بملصقات «زائفة ومضللة» من أجل إخفاء محتويات الشحنات. وسلّم مسؤولون في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية القطع الأثرية للسفير العراقي فريد ياسين في مقر إقامته بواشنطن، حيث عرضت بعض القطع على طاولة.

وقال توماس هومان القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية: «سنواصل العمل معاً لمنع نهب الآثار وضمان محاسبة من يحاولون التربّح من هذه الجريمة». ووافقت متاجر «هوبي لوبي» ومقرها أوكلاهوما سيتي والمتخصصة في بيع الأعمال الفنية والتحف في يوليو على تسليم الآثار التي صنعت فيما يعرف الآن بالعراق قبل نحو أربعة آلاف عام ودفع ثلاثة ملايين دولار لتسوية دعوى مدنية أقامتها وزارة العدل الأمريكية. وقال مدعون اتحاديون إن الملصقات على الشحنات التي وصلت فيها الآثار وصفتها بأنها «عيّنات قرميد»، مشيرين إلى أن «الشركة بدأت بجمع مجموعة من المخطوطات المهمة تاريخياً وغيرها من الآثار في 2009». ورئيس الشركة ستيف غرين هو مؤسس متحف الإنجيل الذي افتتح في العاصمة واشنطن في 2016. وقالت «هوبي لوبي» إن الآثار لم يكن من المستهدف عرضها في المتحف. ولم تحدّد ما الذي كانت ستفعله بها.

وتضمّنت الشحنات ألواحاً من الكتابة المسمارية وهي واحدة من أقدم أنظمة الكتابة في العالم. ويعود أصل الكثير من الألواح إلى مدينة أري ساك رك وترجع إلى ما بين 2100 قبل الميلاد و1600 قبل الميلاد في الفترتين المعروفتين بوجه عام باسم سلالة أور الثالثة والعصر البابلي القديم. ووافقت «هوبي لوبي» على شرط للتسوية في عام 2017 وافقت فيه الشركة على «مصادرة القطع الأثرية في الشكوى وحوالي 144 ختماً أسطوانياً ومبلغاً إضافياً قدره 3 ملايين دولار، من أجل حل الدعوى المدنية»، وفقاً لوزارة العدل. وقال غرين في العام الماضي إن شركته ارتكبت «أخطاء مؤسفة»، مضيفاً أنه «كان يجب أن نمارس المزيد من الرقابة ونسأل كيف تم التعامل مع عمليات الاستحواذ».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X