الراية الرياضية
الفهود يوقفون مسلسل مفاجآت مسيمير في الرمق الأخير

الغرافة في نصف النهائي على حساب الفدائي

متابعة – صابر الغراوي

بصعوبة بالغة وبشق الأنفس نجح فريق الغرافة في تخطي عقبة مسيمير بعد أن هزمه بهدف نظيف في المواجهة القوية التي جمعت بين الفريقين مساء أمس الجمعة ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس سمو الأمير.

وحقق الفهود هدفهم كاملاً من هذه المواجهة التي أقيمت على ملعب حمد الكبير بالنادي العربي، بالتأهل إلى الدور قبل النهائي بعد اللقاء الذي شهد صراعاً شرساً بين هجوم الغرافة من ناحية ودفاع مسيمير وحارس مرماه من ناحية أخرى.

وسارت المباراة كاملة على وتيرة واحدة من خلال الهجوم الغرفاوي الضاغط والاستبسال الدفاعي الواضح من لاعبي مسيمير حيث استمرت هذه الوضعية لمدة 88 دقيقة كاملة وهي نفس الدقيقة التي شهدت هدف المباراة الوحيد الذي أحرزه أحمد علاء.

بداية المباراة جاءت غرفاوية كما توقع الجميع ووضحت رغبة الفهود في إحراز هدف مبكر يربك حسابات مسيمير، وبدأت رحلة تهديد مرمى محمد غانم من خلال رأسية مهدي تارمي بعد عرضية عثمان اليهري في الدقيقة الثانية وتلاها انفراد صريح لتارمي بعد تمريرة شنايدر ولكنه سدّد في جسد الحارس.

وأعلن مسيمير عن نفسه بداية من الدقيقة الثامنة من خلال انطلاقة أسامه موسى من الجبهة اليمنى والتي أنهاها بتسديدة قوية تصدى لها قاسم برهان وتلتها انطلاقة ثانية من روبيرت لوسيانو ولكنه فشل في التعامل مع الكرة وسقط بغرابة لحظة انفراده بالحارس.

ورغم أن الغرافة رد على فرصتي مسيمير بهجمة مزدوجة من رأسيه أمادو ثم تسديدة مؤيد حسن ولكن الكرة خرجت بجوار القائم في نهاية الأمر، إلا أن مسيمير رد بالهجمة الأخطر خلال النصف الأول من زمن هذا الشوط بعد انطلاقة جميلة من أمارا ديانيه أنهاها بتمريرة إلى خالد فريد الذي مرّر الكرة عرضية إلى لوسيانو المنفرد تماماً ولكن الكرة مرّت من أمامه بغرابة شديدة .

بدأ الغرافة رحلة تنويع اللعب والهجمات على مرمى مسيمير وتحرّك عثمان اليهري ومؤيد حسن بطريقة أخطر أمام منطقة الجزاء، وتألق محمد غانم بشكل لافت في كرتين متتاليتين بداية من تسديدة ويسلي شنايدر الرائعة ثم رأسية دييجو أمادو ولكن غانم أبعد الكرتين إلى ركنيتين متتاليتين.مع مرور الوقت وتأخر هدف التقدم بدأ الاستعجال يظهر بوضوح على أداء فريق الغرافة الذي تأكد لاعبوه بصعوبة المنافس وأن زيارة شباكه لن تكون بالسهولة التي توقعها البعض، وفي نفس الوقت كان التمركز الدفاعي الجيد من لاعبي مسيمير يشكّل عقبة كبيرة أمام هجوم الغرافة للوصول إلى المرمى، حتى أطلق عبد الله العذبة صافرته معلناً نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي.

الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني أجرى بولنت تغييراً مهماً في صفوف فريقه بنزول أحمد علاء بدلاً من منقذ عدى وبالتالي قام بتغيير طريقة اللعب من 4/‏2/‏3/‏1 إلى 3/‏4/‏3، في حين حافظ مدرب مسيمير دراجان تادك على تشكيلة فريقه باعتبار أنها حققت الهدف كاملاً خلال الشوط الأول.

ورغم هذه التغييرات إلا أن وضعية المباراة لم تتغير كثيراً وحافظ الغرافة على الاستحواذ والسيطرة على وسط الملعب، كما حافظ مسيمير على دفاعه الجيد من خلال الكثافة العددية التي خلقها في وسط ملعبه.

ورغم التحسن النسبي الذي أحدثه نزول أحمد علاء في هجوم الغرافة إلا أن مسلسل إهدار الفرص بقي حاضراً أمام مرمى محمد غانم مع استمرار تألق خط الدفاع بالكامل بالنسبة لمسيمير، واستمرار التسرّع في إنهاء الهجمات بالنسبة للفهود.

وأجرى بولنت تغييراً ثانياً في صفوف الغرافة بنزول عمرو سراج بدلاً من عثمان اليهرى وأحدث سراج نشاطاً كبيراً في الجبهة اليمنى لفريقه وكاد أن يحرز هدف المباراة الأول في الدقيقة 73 بعد انفراد صريح ولكن غانم عاد مجدداً للتألق وأبعد الكرة إلى ضربة ركنية.

في الربع ساعة الأخير من زمن المباراة أصبحت الأمور أكثر صعوبة أمام لاعبي الغرافة في ظل الإرهاق الشديد الذي أصاب لاعبيه مقابل الحماس الذي تضاعف في تشكيلة فريق مسيمير وبدأت العشوائية تظهر بوضوح في أداء الفهود وبالتالي تعدّدت التمريرات الخاطئة والعرضيات غير المتقنة وإذا أضفنا إلى ذلك التسرع في إنهاء الهجمات نجد أن الأمور باتت أكثر سهولة أمام دفاع مسيمير من ناحية والحارس محمد غانم من ناحية أخرى، وبالتالي اضطر الفهود لخيار التسديد من خارج منطقة الجزاء عن طريق يوسف مفتاح وويسلي شنايدر.

وفي الدقائق الأخيرة وعندما استعد الجميع لنهاية المباراة واللجوء لركلات الحظ الترجيحية كان للبديل أحمد علاء رأياً مغايراً عندما ارتقى عالياً واستقبل عرضية يوسف مفتاح الرائعة ولعب الكرة برأسه لحظة الخروج الخاطئ من محمد غانم لتدخل الكرة داخل الشباك معلنة عن هدف التقدم للفهود في الدقيقة 88.

بعد هذا الهدف تقدم مسيمير للهجوم لأول مرة في المباراة بحثاً عن هدف التعديل مع تراجع نسبي للاعبي الغرافة للحفاظ على هذا الهدف الأمر الذي خلق بعض المساحات أمام المرميين وبالتالي كانت الفرصة سانحة لمسيمير لتعديل النتيجة وللغرافة لزيادة الغلة التهديفية ولكن شيئاً من هذا لم يحدث حتى أطلق حكم المباراة صافرته معلناً نهاية المباراة بفوز صعب للفهود وبهدف نظيف .

شنايدر نجم المباراة

حصل النجم الهولندي المخضرم ويسلي شنايدر على لقب أفضل لاعب في المباراة بعد المستوى الذي قدّمه على مدار شوطي اللقاء. وحاول شنايدر خلخلة دفاعات فريق مسيمير من خلال التمريرات العميقة لزملائه والتسديد من خارج منطقة الجزاء، فضلاً عن الهدوء الذي خاض به اللقاء حتى اللحظات الأخيرة.

تشكيلتا الفريقين

 لعب للغرافة: قاسم برهان ومنقذ عدى (أحمد علاء 46) ويوسف مفتاح ودييجو أمادو وروبيرت كيخادا وعاصم مادبو وويسلي شناير وعبد العزيز حاتم (معاذ السالمي 79) ومؤيد فضلي وعثمان اليهري (عمرو سراج 67) ومهدي تارمي .

ولعب لمسيمير: محمد غانم ومحمد فيض وسعود سالم العلي (عبد الله الحجاجي 87) ومحمد عبد الله واسامة عون وأحمد كانو وأمارا ديانيه (موسى العلاق 70) عبد الرحمن سمير وخالد فريد وروبرت لوسانيو وفريد دابنكا .

بولنت واللاعبون شاهدوا

مباراة الريان والعربي

حرص التركي بولنت مدرب فريق الغرافة ولاعبيه على التواجد في مدرّجات ملعب حمد الكبير من أجل متابعة مباراة العربي والريان، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمير، خاصة أن الغرافة كان ينتظر الفائز من هذه المباراة لمواجهته في الدور نصف النهائي، وذلك للوقوف على أداء الفريقين وأبرز عناصر القوة والضعف خاصة أن الفريقين كتاب مفتوح، ولكن تبقى لبطولات الكؤوس خصوصيتها.

بطاقة المباراة

 المباراة : الغرافة × مسيمير

المكان : ملعب حمد الكبير بالنادي العربي .

التاريخ : الجمعة 4 مايو 2018

المناسبة : الدور ربع النهائي من كأس الأمير لكرة القدم .

النتيجة : 1 /‏ صفر للغرافة

نتيجة الشوط الأول: صفر /‏ صفر

الأهداف : أحمد علاء ( د 88 )

الحكام : عبد الله العذبة رمزان الرمزاني وزاهي الشمري والرابع سلمان فلاحي ومقيّم الحكام مولى حسين ومراقب المباراة إبراهيم السليطي.

الإنذارات: محمد فيض من مسيمير وعبد الرحمن مصطفى ودييجو أمادو من الغرافة

الطرد : لا يوجد

ركلات الجزاء : لا يوجد

أفضل لاعب : ويسلي شنايدر

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X