fbpx
أخبار عربية

نشطاء دوليون يدقون ناقوس الخطر إزاء ممتلكات النازحين

سوريا – وكالات: دقّ محامون ومنظمات حقوقية ناقوس الخطر بعد صدور قانون جديد للتنظيم العمراني في سوريا قد يحرم ملايين النازحين واللاجئين من العودة إلى منازلهم في حال لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم. ويتيح القانون رقم 10 الذي وقعه الرئيس السوري في أبريل 2018، للحكومة «إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر»، ما يعني إقامة مشاريع عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشاريع. ويُعد صدور قوانين تنظيمية جديدة بهذا الشكل أمراً متعارفاً عليه في المناطق التي تشهد حروباً مدمرة حول العالم. لكن في سوريا التي شهدت تشريد أكثر من نصف السكان خارج البلاد وداخلها، يخشى خبراء ألا يتمكن الكثيرون من إثبات ملكيتهم لعقارات معينة، لجهة عدم تمكنهم من العودة إلى مدنهم أو حتى إلى سوريا كلها أو لفقدانهم الوثائق الخاصة بالممتلكات، لا بل وثائقهم الشخصية أيضاً. وتقول الباحثة في منظمة «هيومن رايتس ووتش» سارة كيالي «الهاجس الأساسي الذي نسمعه من الأشخاص الذين قد يتأثرون بالقانون هو أنهم فعلاً لا يعرفون إذا كانوا سيتمكنون من العودة». – «كأن شيئاً لم يكن» – وبحسب القانون، يجدر بالجهات المعنية إبلاغ المالكين وأصحاب الحقوق خلال مهلة شهر من تحديدها منطقة معينة سيتم العمل فيها.. وجاء في تقرير المجلس النرويجي أن «خسارة تلك الوثائق قد تتيح لأشخاص آخرين السكن في تلك الممتلكات أو نقلها لغيرهم أو استخدامها تجارياً». ولم يتمكن الكثير من النازحين أو اللاجئين الفرار بأوراقهم الثبوتية وحتى جوازات سفرهم أو هوياتهم أو أي فواتير قديمة أو مستندات تثبت ملكيتهم.

وقال عشرون في المئة فقط من اللاجئين السوريين الذين تحدث معهم المجلس النرويجي في الأردن إنهم يحملون معهم تلك الوثائق. ولم يتمكن على سبيل المثال سوى أقل من 40 في المئة من الذين خرجوا من الغوطة الشرقية قرب دمشق إثر اتفاق إجلاء الفصائل المعارضة والمدنيين، من الحفاظ على وثائقهم الضرورية، وفق منظمة «اليوم التالي»، إحدى منظمات المجتمع المدني المعارضة للنظام. وتتهم المعارضة الحكومة السورية بـ «التهجير القسري» والتغيير الديموغرافي عبر اتفاقات الإجلاء التي تفرضها على الفصائل المعارضة وشرائح واسعة من السكان، غالباً إثر عمليات عسكرية أو حصار خانق. وفي العام 2012، صدر قانون يتيح للحكومة مصادرة أراض إذا ثبت أن مالكيها «إرهابيون»، وهو مصطلح يستخدمه النظام لمعارضيه. وتحذر منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» من أن يحرم القانون رقم 10 السوريين من حقوقهم لأسباب سياسية ومالية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X