أخبار عربية
اعتبرتها دولة احتلال وأزمة سقطرى تكشف حجم التباين بين الرياض وأبوظبي

الحكومة اليمنية تدرس مطالبة الأمم المتحدة بطرد الإمارات من التحالف

عدن – وكالات:

قالت وكالة «أسوشييتيد برس» الأمريكية، إن الحكومة اليمنية تدرس توجيه طلب للأمم المتحدة لطرد دولة الإمارات من التحالف الذي تقوده السعودية في حربها على الحوثيين. ونشرت الوكالة أخباراً عاجلة على صفحتها في موقع «تويتر»، قالت فيها إن الحكومة اليمنية تدرس اعتبار القوات الإماراتية الموجودة في البلاد احتلالاً. وفي مشهد يعكس عمق الخلاف والاختلاف بين أجندة دول التحالف العربي باليمن، جاءت أزمة جزيرة سقطرى اليمنية ومحاولة الإمارات السيطرة عليها بسياسة الأمر الواقع، لتكشف حجم الأزمة الفعلية بين حلفاء الجبهة الواحدة حيال القضايا التفصيلية. ويرى مراقبون أن استمرار محاولة الإمارات فرض السيطرة والهيمنة ولو بالقوة على الجنوب ، من شأنه تقويض المساعي الرامية لتثبيت الحكومة الشرعية التي تخوض حرباً قاسية مع الحوثيين في جبهات عدة، إلى جانب منحها خصوم التحالف العربي ورقة رابحة في جولات الميدان والسياسة.

وكان لافتاً ارتباط حالة التسخين الإماراتي بملف جزيرة سقطرى بعد إعلان رئيس ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، المدعوم إماراتياً، عيدروس الزبيدي، الخميس أن لديهم «القدرة على فرض واقع مغاير في مدينة عدن»، في أحدث تهديد موجه للحكومة الشرعية التي تتخذ من هذه المدينة الساحلية مقراً لها.

وقال الزبيدي في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الأولى لإعلان «المجلس الجنوبي» الذي يتزعمه: «نملك كل الإمكانيات لفرض واقع مغاير»، مضيفاً أن لديهم دراية ومعرفة بكل ما يخطط له أعداؤهم تجاه القضية والوطن الجنوبي وعدن على وجه الخصوص».

ووفقاً للقيادي الجنوبي المدعوم من أبوظبي فإنهم يمضون في مسار آمن يسلم الجميع من تبعات نحن في غنى عنها.

وأردف رئيس المجلس الجنوبي الذي تشكل بدعم إماراتي قائلاً: «ولأننا دعاة سلام، فقد تحملنا كثيراً ما وصفه «طيش حكومة الشرعية»، وراقبنا تفاصيل إصرارها على التنكيل بالجنوب وأهله، وبذلنا في هذا الملف ما نراه يخدم قضيتنا ويحقق لنا الخلاص من هذا الطيش وهذا التعذيب الممنهج».

وأشار اللواء الزبيدي إلى أنهم سيرون أن صبرهم كان صائباً رغم مرارته، لكن لا يعفيهم ذلك من تحمل مسؤوليتنا تجاه هذه التصرفات (طيش الشرعية).

وفي السياق أثار رد نائب قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، على المعترضين على قضية الوجود الإماراتي بالجزيرة اليمنية ردود فعل كثيرة وغاضبة بوصفها تلميحاً لتكريس احتلال فعلي للجزيرة. وقال خلفان في تغريدة عبر «تويتر»، إنه «منذ أمد بعيد إذا قال لي إنسان إنه من سقطرى.. كأنه يقول لي من دولة خليجية، الذين لا يعرفون علاقتنا الأخوية بالسقطريين …خرفان».

وزعم خلفان أن «الذين يحتجون على تواجد الإمارات في سقطرى هم الذين يحتجون على وجودها في قوات التحالف التي قدمت أبناءها لطرد عملاء الفرس من اليمن». وأضاف أن «الإمارات قواتها في 85% من الأراضي اليمنية تشارك التحالف في غاياته العربية السامية». وقال مصدر حكومي يمني إن دولة الإمارات نشرت قوات في سقطرى دون إبلاغ حكومة هادي التي تسيطر على الجزيرة. وبقيت سقطرى بمنأى عن أعمال العنف التي تجتاح اليمن. وتقع الجزيرة عند مخرج ممر مزدحم للنقل البحري يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي. وتحظى الجزيرة بأهمية عالمية لتنوعها البيئي ويشار إليها أحياناً بجزيرة «غالاباغوس المحيط الهندي». وتقع على بعد نحو 350 كلم قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

وكان محللون قد قالوا إنه رغم كون دولة الإمارات شريكاً أساسياً في التحالف بقيادة السعودية الذي يحارب الحوثيين، إلا أنها نأت بنفسها مؤخراً عن هادي.

  • مطالبة أممية بتخفيض الدعم العسكري باليمن

نيويورك – وكالات:

قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة تريد من المجتمع الدولي خفض الدعم لأي جهود عسكرية داخل اليمن، لكي يتوفر المناخ لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. وفي رد على سؤال بشأن تقرير صحيفة نيويورك تايمز عن وجود 12 جندياً أمريكياً من الكوماندوز بالسعودية لمساعدتها في تحديد مخابئ الصواريخ البالستية لدى الحوثيين، ذكر فرحان حق أن المنظمة الدولية اطلعت على التقرير ولكن ليست لديها معلومات مباشرة لتأكيده. وقال المتحدث الأممي «إننا نشجع جميع الدول على اتخاذ خطوات لتجريد المنطقة من السلاح في اليمن، ونعمل على بذل الجهود من خلال مبعوثنا مارتن غريفيث لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. ونريد أن نحصل على المناخ الصحيح، لذلك نريد من الدول خفض دعمها لأي جهود عسكرية داخل اليمن».

تأتي هذه التصريحات بعد أن سمحت محكمة الاستئناف في لندن أمس لمنظمة «الحملة ضد تجارة الأسلحة» بتقديم طلب استئناف ضد قرار سابق للمحكمة العليا بشأن قانونية بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية تستخدمها في حربها في اليمن. ويؤكد المناهضون أن المجتمع الدولي يجمع على أن الرياض تنتهك حقوق الإنسان في حربها في اليمن، ويقدرون قيمة الأسلحة التي باعتها بريطانيا للسعودية منذ بدء تدخل التحالف العربي هناك عام 2015 بأكثر من أربعة مليارات جنيه إسترليني (5.4 مليار دولار). وعلى الصعيد نفسه، تتصاعد المطالبات داخل السودان بسحب قواته المشارِكة ضمن التحالف العربي في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل التصعيد العسكري وعدم وجود بارقة أمل لحل سياسيّ يلوح في الآفاق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X