fbpx
الراية الرياضية
الليلة القمة المرتقبة مع أهلي السعودية في الطريق إلى ربع نهائي الآسيوية

اضرب فـي الصميم واحسم يا زعـيم

المؤشرات الفنية ترجح كفة سفير الكرة القطرية لحسم ذهاب الدوحة قبل إياب جدة

متابعة – صفاء العبد:

يبحث فريق السد اليوم عن فوز سيكون في غاية الأهمية عندما يلاقي الأهلي السعودي على ملعب البطولات، استاد جاسم بن حمد في نادي السد، وذلك في إطار منافسات الذهاب لدور الستة عشر في دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

وتأتي هذه المواجهة قبل أسبوع واحد فقط من مباراة الإياب الحاسمة التي ستجمع بين الفريقين هناك على ملعب الجوهرة في جدة لتحديد الفريق الصاعد منهما إلى دور الثمانية من البطولة التي يمتلك فيها الفريقان حضوراً مهماً توّجه السد بحصوله على اللقب مرتين.

ووفقاً للتاريخ الحافل لكلا الفريقين على مستوى المشاركات القاريّة فإن كل التوقعات تذهب إلى أن صراعهما على بطاقة الصعود إلى دور الثمانية سيكون شرساً جداً وحافلاً بأعلى درجات القوة والإثارة، وفي تقديرنا أن السد سيكون مطالباً بجهد أكبر من خلال مباراة اليوم تحديداً على اعتبار أن الأهلي سيخوض مباراة الإياب الحاسمة هناك على ملعبه وبين جمهوره وهو ما يمنحه تميزاً يأتي من كونه قد تأهل لهذا الدور بالبطاقة الاولى لمجموعته الأولى بينما تأهل السد بالبطاقة الثانية لمجموعته الثالثة. وعليه لا خيار أمام جماهير السد إلا الوقوف مع فريقها بقوة ولسان حالها يقول: اضرب في الصميم واحسم يا زعيم.

وعندما نقول إن السد سيكون مطالباً بجهد أكبر في مباراة اليوم فذلك لأنه لا بد أن يستثمر فرصة اللعب على أرضه وبين جمهوره الذي نتوقع له أن يكون حاضراً بقوة للوقوف خلف فريقه وتحفيز لاعبيه ودفعهم لتقديم أفضل ما لديهم مثلما شهدنا له في العديد من المناسبات السابقة.

ومثلما ننتظر من الجمهور النهوض بمثل هذا الدور الحيوي المهم ننتظر أيضاً من المدرب فيريرا أن يكون قد قرأ الأهلي جيداً وعرف مكامن قوته وضعفه وأن تكون خياراته موفقة على مستوى التشكيلة التي ستخوض هذه المواجهة المهمّة بحثاً عن فوز في غاية الأهمية، فوز يمكن أن يزرع لدينا الاطمئنان قبل التوجّه إلى جدة لخوض مباراة الإياب الأصعب هناك.

وفي تقديرنا، ووفقاً للقراءة الأوليّة، نرى أن السد قادر على حسم مباراة اليوم إذا ما ارتقى لاعبوه إلى مستوياتهم المعهودة على المستويين الدفاعي والهجومي، فبقدر ما سيكون مطلوباً التركيز على الشق الهجومي بحثاً عن الفوز الذي لا بد منه على أرضنا وبين جمهورنا، بقدر ما سيكون المطلوب أيضاً أعلى درجات الصلابة والتماسك في خط الظهر لا سيما أن للأهلي العديد من الأسماء المهمة التي يراهن عليها في الأمام مثل رأس الحربة مهند عسيري وإلى جانبيه عند الجناحين مؤمن زكريا وسلمان المؤشر وكذلك اليوناني فيتفا في حالة تواجده إضافة إلى المراهنة أيضاً على الدوليين الآخرين محمد العويس ومعتز هوساوي ومنصور الحربي وحسين المقهوي وهي الأسماء التي يراهن عليها المدرب التونسي فتحي الجبال الذي يقود الفريق في هذا الدور من البطولة ربما قبل تسليمه للأرجنتيني المرشح بابلو جويدي.

وعندما نشدّد هنا على أهمية التماسك الدفاعي الذي ننتظره من مرتضى كونجي وأحمد ياسر، في ظل غياب بيدرو للإنذار الثاني، وعبدالكريم حسن وحامد إسماعيل فليس فقط لقطع الطريق أمام المحاولات التي يمكن أن يلجأ إليها الأهلي للتقدم بهدف مبكر يريح أعصابه ويتعب أعصاب لاعبي السد، وإنما أيضاً لوجود تلك الأسماء التي جعلت من الأهلي صاحب أقوى خط هجومي في الدوري السعودي لهذا الموسم وفقاً للأرقام التي تشير إلى تسجيله (59) هدفاً.

وبقدر ما نشدّد هنا على الصلابة الدفاعيّة بقدر ما يهمنا أيضاً أن نستثمر قدرات الفريق الهجومية من خلال تواجد لاعبين بمستوى بونجاح وأكرم عفيف والهيدوس ومن خلفهم تشافي وبالتالي ترجمة إمكاناتهم بالشكل الأمثل على الرغم من أن الأهلي يتمتع أيضاً بدفاعات صلبة بقيادة الأسترالي ميليغان ومنصور الحربي وسط غياب عقيل بلغيث المصاب وسعيد المولد الموقوف.

وليس من شك في أن منطقة العمليات ستكون ساخنة جداً في هذه المواجهة حيث يراهن الأهلي فيها على أكثر من لاعب مهم يتقدمهم المخضرم وصاحب الخبرة الطويلة تيسير الجاسم مع وليد باخشوين والبرازيلي كلاوديمير سوزا غير أن وجود بوعلام خوخي وسالم الهاجري وربما ياسر أبوبكر يمكن أن يمنح السد الأرجحية في هذه المنطقة الحيوية مع الإشارة إلى أن أمام فيريرا أكثر من خيار آخر مهم في أكثر من مركز يمكن اللجوء إليه في هذه المباراة من خلال وجود لاعبين بمستوى مصعب خضر وحسن بالنك وعلي فريدون وغيرهم.

نقول إن السد مطالب اليوم بتقديم أفضل ما لديه بحثاً عن فوز لا بد منه ويمكن أن يمهّد للحسم المُبكر قبل التوجّه إلى جدة لخوض مباراة العودة هناك.

من هنا مرّ الفريقان

جاء تأهل السد لهذا الدور من البطولة من خلال البطاقة الثانية لمجموعته الثالثة خلف فريق بيروزي الإيراني الذي كان قد تفوّق عليه بفارق نقطة واحدة حسمتها آخر مباراة جمعت بين الفريقين في الجولة السادسة والأخيرة متقدماً على ناساف الأوزبكي والوصل الإماراتي.

أما الأهلي فقد تأهل بالبطاقة الأولى للمجموعة الأولى التي ضمت أيضاً الجزيرة الإماراتي الثاني والغرافة الثالث، بفارق المواجهات المباشرة فقط، وتراكتور الإيراني الرابع.

تاريخ قاري حافل

 

ستكون مباراة الفريقين اليوم مرشحة لأعلى درجات القوة خصوصاً أن كلاً منهما كان قد حلّ وصيفاً في دوري بلاده هذا الموسم إضافة إلى أن كلاً منهما يتمتع برصيد مهم على المستوى القاري، فمثلما يمتلك السد تاريخاً حافلاً في هذا الجانب من خلال مشاركته في المنافسات القارية للمرة الخامسة عشرة وتتويجه لكل ذلك بإحراز اللقب مرتين في عامي 1989 و2011 كذلك يتميز الأهلي بخبرته الطويلة في هذا الجانب حيث تعود مشاركته الأولى فيها إلى عام 1986 يوم وصل إلى مباراتها النهائية ليخسر أمام بوسان الكوري بثلاثة أهداف لهدف، ثم عاد ليصل إلى المباراة النهائيّة أيضاً في نسخة عام 2012 وخسر فيها أمام فريق كوري آخر هو اولسان هيونداي وبثلاثية نظيفة، وإلى جانب كل ذلك كان الفريق قد وصل إلى ربع النهائي ثلاث مرات في الأعوام 2005 و2013 ثم في النسخة السابقة لعام 2017 يوم خرج على يد بيروزي الإيراني.

ثالث مواجهة بين الفريقين

تُعدّ مباراة الفريقين اليوم الثالثة على مستوى المواجهات بين الفريقين، فقد سبق أن التقيا مرتين قبل نحو عشرة أعوام وكانتا أيضاً ضمن بطولة دوري أبطال آسيا.

المباراة الأولى التي جمعت بينهما كانت في الثاني عشر من مارس عام 2008 في الدوحة وانتهت بفوز السد بهدفين لهدف حيث سجل للسد يومها اللاعبان البرازيليان ايمرسون وفيليبي في الدقيقتين 6 و26.

أما المواجهة الثانية فكانت في لقاء الإياب في السابع من مايو للعام نفسه في جدة وانتهت يومها بالتعادل بهدفين لهدفين حيث سجل للسد حينها محمد غلام من ركلة جزاء ويوسف أحمد في الدقيقتين 32 و50.

الإرهاق والغيابات

الحديث عن حالة الإرهاق التي يمكن أن يعاني منها السد، الذي يقارع على أكثر من جبهة ويخوض العديد من المباريات الصعبة في أوقات متقاربة، لا يحدّ من تطلعاته وتطلعات لاعبيه وجهازهم الفني، فجميعهم يتعاملون مع مثل هذه المباريات أو المشاركات المتعدّدة بطريقة احترافية تمنحهم القدرة على التعامل معها بطريقة متوازنة وبخطوات ثابتة وسليمة.

وفي المقابل فإن هناك بعض الغيابات المهمّة في الفريق وخصوصاً بالنسبة إلى حمرون وعلي أسد بسبب الإصابة وبيدرو الموقوف بسبب البطاقات الصفراء.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X