الراية الرياضية
قسوة الحصار وتعثر المُصالحة زادا الوضع سوءاً وفاقما معاناة السكان

تحذيرات من كارثة إنسانية مرعبة في غزة

غزة – وكالات: حذرت وزارتا الخارجية والإعلام بغزة، من كارثة إنسانية مرعبة قد يشهدها القطاع، ستدفع إلى تداعيات سياسية وأمنية واجتماعية قد يصعب السيطرة عليها، وقد تتسبب في حالة من الفوضى والاضطراب في المنطقة. وقال وكيل وزارة الخارجية غازي حمد، خلال مؤتمر صحفي أمس بالتعاون مع وزارة الإعلام، لنشر تقرير حول الوضع الإنساني الصعب في غزة، إنه بسبب قسوة الحصار وبسبب تعثر المُصالحة الوطنية ازداد الوضع سوءاً وتفاقمت معاناة السكان إلى درجة غير مسبوقة.

 وأكد أن الاحتلال يتحمّل المسؤولية كاملة على المعاناة في غزة، وأن السلطة يجب أن تقوم بمسؤولياتها والحكومة يجب أن تقوم بواجباتها. ولفت إلى أن الحكومة تنكّرت وتراجعت وتنصّلت من مسؤولياتها وليس لديها أي مبرّر لذلك.

 وأكد أن أسلوب الضغط والابتزاز لم يجد مع غزة، وأن أسلوب الحوار والشراكة الوطنية والجلوس لطاولة الحوار هو الأفضل لحل الخلاف بين فتح وحماس. وشدّد على أن غزة عبارة عن قنبلة موقوتة.

 وتحدّث عن محاولة تأمين الحاجات الأساسية من خلال العمل على إنجاح المصالحة الوطنية، ومن خلال العمل الدؤوب مع كافة الأطراف لتأمين احتياجات سكان غزة. وقدّمت الوزارتان عدداً من الحقائق والأرقام في التقرير من أجل التحرّك سريعاً لإنقاذ الوضع الإنساني في القطاع.

 وقالتا إن أكثر من 2 مليون مواطن غزي في حالة مأساوية نتيجة استمرار حصار فرضته قوات الاحتلال، مؤكدة أن كافة المؤشرات تدل على الوصول إلى حافة الكارثة في القطاع إذا ما استمر الحال على ما هو عليه. وشدّدتا على أن ما زاد الأوضاع سوءاً الإجراءات العقابية الأخيرة التي اتخذها الرئيس عباس ضد غزة، والمتمثلة في قطع رواتب الموظفين وإحالة الكثيرين منهم للتقاعد ووقف الصرف على القطاعات الحيوية في غزة كالصحة والتعليم وقطاع الكهرباء والبلديات.

 وحسب التقرير الذي أورد فإن (56.6%) من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

 كذلك تم حرمان ما يُقارب 72000 أسرة من تلقي مخصّصات الشؤون الاجتماعية، والتي تقدّر بقيمة 9 ملايين دولار شهرياً مخصّصة لحالات الفقر المدقع. وفي ظل تراجع المحدّدات الصحيّة المتمثلة في مدى توفر الماء والغذاء ومُعالجة الصرف الصحي وقع المواطن فريسةً للمرض في ظل بيئة مواتية لانتشار الأمراض وزاد من حدتها وآثارها حصار منع مواكبة البنية التحتية والتجهيزات لاحتياجات المرضى وحرمان المريض من حق الوصول إلى الخدمات الصحية نتيجة إغلاق المعابر من ناحية، وعدم توفر العلاج من ناحية أُخرى. وذكر التقرير أن 56% من حالات العلاج في الخارج لم يسمح لها بالسفر.

 أما بشأن حركة المعابر فإن المعبر الرئيس لحركة المسافرين بين غزة والعالم الخارجي هو معبر رفح، وخلال عام 2017م لم يُفتح المعبر إلاّ في حالات استثنائية لمدة (36) يوماً. وعن قطاع الكهرباء المتأزم، أكد التقرير أن الإجراءات العقابية المتخذة أدت إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي لمستويات غير مسبوقة إلى أن بلغت ساعات وصل التيار الكهربائي (4) ساعات كل 24 ساعة. ولفت التقرير إلى أن تأثير انقطاع الكهرباء، لا يتوقف على ما يسبّبه للمواطنين من معاناة، بل يتعدّاه إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبيئة، حيث تضطر البلديات إلى ضخ مياه الصرف الصحي في البحر دون مُعالجة، خاصة في ظل تراجع قدرة البلديات على العمل لتصل إلى20‎ %‎ فقط مما هو مطلوب وهو ما يُشكّل كارثة بيئية.

 وفيما يتعلق بقطاع المياه والصرف الصحي، أكد التقرير أن الإجراءات العقابية المتخذة ضد قطاع غزة والحصار، أدت إلى انخفاض معدل معالجة مياه الصرف الصحي بنسبة 30% نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل محطات المعالجة، كما انخفضت إيرادات البلديات بشكل عام بسبب عدم تمكن المواطنين من دفع ما عليهم من مبالغ نظير الخدمات المقدمة من البلديات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X