fbpx
الراية الرياضية
ترقب جماهيري كبير لمواجهتين من العيار الثقيل غداً وبعد غد

قمتان كبيرتان تحددان قطبي النهائي الأغلى

السد والدحيل صراع ناري بين حامل اللقب والباحث عن ثلاثية الموسم

الريان والغرافة.. تبادلا الفوز في الدوري فلمن سيكون الحسم هذه المرة ؟

متابعة – صفاء العبد:

من يحظى بالتأهل لخوض نهائي النسخة السادسة والأربعين لأغلى البطولات على كأس سمو الأمير لكرة القدم ..؟

سؤال يبحث عن الإجابة من خلال مباراتي الدور نصف النهائي للبطولة والتي يتقابل فيها السد مع الدحيل غداً ثم الريان مع الغرافة بعد غد وكلاهما على ملعب جاسم بن حمد في نادي السد.

وفي الحقيقة فإن المؤشرات الفنية قد تصب في مصلحة فريق على آخر من خلال مباراتي غد وبعد غد غير أننا نعود لنُذكر بأنها مباريات كؤوس وأن التوقعات فيها صعبة جداً لأنها لا تقوم على أساس الأرجحية الفنيّة فقط وإنما هناك جملة مقوّمات أخرى يمكن أن تلعب لعبتها لتصب في مصلحة هذا الفريق على الآخر لا سيما تلك التي تتعلق بالجوانب المعنوية ومدى التركيز من قبل اللاعبين وكيفية التعامل مع سير المباراة أو ما يمكن أن يرافقها من متغيرات على مدى شوطيها أو حتى كيفية التعامل مع ركلات الترجيح إذا ما فرضت نفسها.

وربما يكون مهماً هنا الإشارة إلى أن المدرب يمكن أن يلعب دوراً بالغ الأهمية في مثل هكذا مباريات.. لذلك فإن خبرة الجهاز الفني سيكون لها القول المهم جداً فيها وهو ما يجعلنا نذهب إلى أن الصراع في هاتين المباراتين ليس فقط صراع اللاعبين داخل المستطيل الأخضر وإنما هو أيضاً صراع المدربين في المنطقة الفنيّة وكذلك صراع على مستوى التحضير الذي يسبق المباراة.

ولعل ما يزيد من حدة الترقب لهذا الدور من البطولة هو أن كل مباراة فيه تكاد تكون مباراة قمة إن لم نقل مباراة بطولة خصوصاً بالنسبة إلى المباراة الأولى التي ستجمع غداً الدحيل، بطل الدوري وكأس قطر، مع السد المدافع عن لقبه والمتخصص بلقب هذه البطولة الكبيرة.

والواضح هنا هو أن مباراة هاتين الفريقين باتت تحظى بالكثير من الاهتمام والترقب إعلامياً وجماهيرياً أيضاً بحكم ما يتمتّع به كل منهما من إمكانات كبيرة جعلتهما يقدّمان حتى الآن أجمل أربع مباريات في الموسم عندما التقيا في المرات الأربع السابقة في مباراة السوبر على كأس الشيخ جاسم، وانتهت لمصلحة السد (4 – 2)، وفي الدوري ذهاباً وإياباً، وفاز فيهما الدحيل مرتين (4 – 2 و4 – 3)، وأخيراً في نهائي كأس قطر الذي حُسم للدحيل أيضاً بنتيجة (2 – 1) في الأسبوع قبل الماضي.

وليس من شك في أن الأرقام هنا هي التي تتحدث عن طبيعة المباريات التي تجمع بين هذين الفريقين الكبيرين، إذ يكفي أن نشير مثلاً إلى أن المباريات الأربع تلك كانت قد شهدت تسجيل (22) هدفاً بالتمام والكمال، الأمر الذي يعكس حجم وطبيعة الإمكانات التهديفيّة التي يتمتع بها كل من الفريقين وذلك بالضبط هو من يجعلنا ويجعل الجميع في أعلى درجات الترقّب لما يمكن أن يحدث في خامس مواجهة بينهما حيث يسعى الدحيل إلى تحقيق الثلاثية من خلال الجمع بين الدوري وكأسي قطر وسمو الأمير بينما يتطلع السد إلى وضع الخاتمة التي تتناسب مع مكانته الكبيرة وإضافة اللقب الثاني له في الموسم بعد لقب كأس السوبر.

وإذا ما كانت تلك هي طبيعة اللقاءات التي تجمع بين هذين القطبين الكبيرين فإن التاريخ هنا يحدّثنا عن تميّز كبير لفريق السد الذي ينفرد في كونه الأكثر حضوراً في نهائي هذه البطولة منذ انطلاقتها في عام 1972 حيث تواجد في المباراة النهائية (24) مرة في (46) نسخة منها وتمكن من أن يتوّج ذلك بإحراز اللقب (16) مرة بينما حل وصيفاً في (8) مرات وذلك أمر لم يحققه غيره بل ويصعب الوصول إليه على المدى القريب في أقل تقدير.

أما في مقابل ذلك فإن الدحيل، الذي سجل أول ظهور له مع الكبار قبل ثمانية مواسم فقط، لم يتمكن من الوصول إلى نهائي البطولة سوى مرة واحدة فقط كانت في الموسم قبل الماضي وفيها تمكن من أن يعتلي منصة التتويج أيضاً من خلال فوزه على السد نفسه بركلات الترجيح لتكون تلك هي المرة الوحيدة أيضاً التي يحرز فيها اللقب الكبير.

وعلى صعيد المباراة الثانية في نصف نهائي هذه البطولة نجد أن الصراع لا يقل شأناً بين الريان والغرافة بعد غد السبت في ثالث مواجهة تجمع بينهما هذا الموسم. والواضح أن كلاً منهما متمسك جداً بفرصة الفوز في هذه المواجهة والعبور إلى المباراة النهائية التي سبق أن تواجد فيها الريان (16) مرة توجها بستة ألقاب وحصل فيها على لقب الوصيف عشر مرات في حين كان الغرافة قد وصل إلى المباراة النهائية (11) مرة غير أنه تمكن من أن يعتلي منصة التتويج سبع مرات في مقابل أربع مرات حل فيها وصيفاً.. وليس من شك في أن أرقاماً كهذه تعكس حجم وقوة الصراع بين الفريقين خصوصاً أن كلاً منهما سيكون في غاية الحرص على أن يترك له بصمة مهمة في هذا الموسم من خلال إحراز لقب هذه البطولة بعد أن كان الريان قد اكتفى بالمركز الثالث في الدوري ثم خرج من نصف نهائي كأس قطر على يد السد بينما كان الغرافة قد حل رابعاً في الدوري ثم خرج أيضاً من نصف نهائي كأس قطر على يد الدحيل.

وقد يكون مهماً هنا الإشارة أيضاً إلى أن الفريقين كانا قد تبادلا الفوز في دوري هذا الموسم إذ فاز الريان ذهاباً بثلاثة أهداف لهدفين بينما حقق الغرافة فوزاً ساحقاً وبستة أهداف لهدف إياباً، وهو ما يعكس حجم التحدي الكبير بينهما من خلال مواجهة بعد غد حيث يحرص الغرافة على أن يؤكد تفوقه بينما سيكون الريان عازماً بكل تأكيد على الرد على هزيمته السداسية القاسية تلك. في كل الأحوال نقول إننا إزاء مباراتين مرشحتين لأعلى درجات القوة قد تصلح كل منهما لأن تكون المباراة النهائية للبطولة بحكم ما يمكن أن تتسما به من إثارة ومن رغبة كبيرة للفوز إضافة إلى ما يمكن أن تحفلا به من تميز كبير على المستوى التهديفي بحكم تواجد أسماء بارزة مثل هداف الدوري يوسف العربي في الدحيل وبغداد بونجاح في السد وسبستيان في الريان ومهدي طارمي في الغرافة إلى جانب أسماء أخرى كبيرة سيكون لها شأن كبير بكل تأكيد في هاتين المواجهتين المرتقبتين.

فرقنا الآسيوية الأربعة وجهاً لوجه

ربما يكون من المفارقات التي تجمع مباراتي نصف النهائي بين فرقنا الأربعة التي تواجدت في دوري أبطال آسيا لهذا الموسم، وقد تكون من المفارقات أيضاً أن يكون الفريقان المتواصلان مع البطولة في دور الستة عشر حتى الآن، وهما الدحيل والسد، وجهاً لوجه، في حين سيكون الفريقان اللذان غادرا دور المجموعات في البطولة، وهما الريان والغرافة، وجهاً لوجه أيضاً.              

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X