أخبار عربية
بعد ربع قرن.... صافرات الإنذار تعيد أجواء الحرب لقلب السعودية

3 صواريخ حوثية تضرب أهدافاً اقتصادية في الرياض

الرياض – صنعاء – وكالات: تمكنت ‏‫قوات الدفاع الجوي السعودي، أمس، من اعتراض صاروخين باليستيين، في سماء العاصمة الرياض، وثالث في جازان جنوبي المملكة. ووفق قناة «الإخبارية» السعودية (رسمية)، فقد تم تدمير الصاروخين اللذين أطلقتهما الميليشيات الحوثية في اليمن، المدعومة من إيران. وأضافت القناة السعودية، أنه تم تدمير صاروخ باليستي ثالث، أطلق باتجاه جازان جنوبي المملكة. فيما نقلت وكالة «رويترز»، عن شهود عيان، سماع دوي 4 انفجارات في العاصمة الرياض. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن المتحدث باسم التحالف العربي قوله: إن «أصوات الانفجارات بالرياض سببها اعتراض صاروخ باليستي». وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بعد الإعلان السعودي، بأن «القوة الصاروخية (تابعة للحوثيين) قد قصفت الميناء الجاف وأهدافاً أخرى بالرياض بدفعة صواريخ باليستية»، مشيرة إلى أنها (الصواريخ) استهدفت مواقع اقتصادية في العاصمة السعودية.

من جانبها، أعلنت قناة المسيرة التابعة للإعلام الحوثي، إطلاق دفعة من صواريخ بدر1 الباليستية على عدد من الأهداف العسكرية الدفاعية في نجران.

كما أعلنت القناة، قصف الميناء الجاف بالرياض، وأهداف أخرى اقتصادية بالعاصمة السعودية (لم تحددها) بدفعة صواريخ باليستية من طراز بركان H2 .

وقال المتحدث باسم التحالف العميد الركن «تركي المالكي»، إن العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران «يثبت استمرار تورط دعم النظام الإيراني للميليشيات الحوثية». ما يشير إلى أن الحوثيين أطلقوا على السعودية منذ بدء الحرب في عام 2015، 132 صاروخًا و66 ألفا و298 مقذوفاً. وكثف الحوثيون في الأسابيع الأخيرة من توجيه الصواريخ نحو الأراضي السعودية، وقد أعلن الدفاع الجوي السعودي مرارًا اعتراضه لصواريخ باليستية وتدميرها في سماء الرياض وعدة مناطق أخرى بالمملكة.

وقال موقع الخليج أونلاين أنه لم تطلق صافرات الإنذار في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ربع قرن، أصواتها «المرعبة»، ولم يسمع بها أجيال ما بعد حرب الخليج الثانية؛ لتعود مجدداً إلى مسامع سكان العاصمة الرياض، بعد تزايد تهديدات الحوثيين للمملكة، التي تقود تحالف دعم الشرعية في اليمن.

ويستعد السعوديون، اليوم للاستماع إلى صوت صفارات الإنذار المستخدمة في أوقات الحروب والكوارث، في خطوة تقول الرياض إنها للتأكد من جاهزية نظام الصفارات، لأي طارئ، بينما اعتبر مراقبون أن المملكة تعيش حالياً حالة حرب حقيقية، على خلفية إمطار الحوثيين للعاصمة والمناطق الجنوبية بعشرات الصواريخ الباليستية أسبوعياً.

ووجه الدفاع المدني السعودي، سكان العاصمة الرياض ومناطق: الخرج والدرعية والشرقية بكامل محافظاتها، أنه يجري التجربة يوم الخميس 10 مايو 2018، على أن تشمل مناطق واسعة من المملكة. وقال الدفاع المدني: «عند الساعة الواحدة ظهراً موعدنا مع تجربة صافرات الإنذار في كل من مدينة الرياض ومحافظة الخرج ومحافظة الدرعية والمنطقة الشرقية بكامل محافظاتها»، ليأخذ هذا الإنذار صداه الواسع داخل المجتمع السعودي.

ويشكل صوت صفارات الإنذار أمراً غير مألوف لفئة الشباب الذين يشكلون غالبية السكان، ولم يعايشوا أجواء حرب الخليج الثانية أثناء غزو العراق للكويت في تسعينيات القرن الماضي، ودوت حينها صفارات الإنذار عدة مرات في السعودية، محذرة من اجتياح نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لأراضي المملكة. ولم يسبق للرياض أن استخدمت صفارات الإنذار بالرغم من تعرض أراضيها للاستهداف بأكثر من 130 صاروخاً باليستياً من قبل الحوثيين، منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف العربي ضد الميليشيات المدعومة من إيران في مارس 2015، إلا أن كثافة الصواريخ الباليستية الموجهة نحو العاصمة الرياض خلال الأشهر الماضية، يبدو أنها أشعلت شرارة أجواء الحرب.

لكن بالمقابل، يعيد مشروع صافرات الإنذار إلى الواجهة، قصف الحوثيين مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض العام الماضي، بالصواريخ الباليستية طويلة المدى، حيث أصاب الحادث سكان المدينة بالذعر على حين غفلة، وبدون سابق إنذار ولم تطلق السلطات السعودية أي إنذار في حينها. وفي شهر مارس 2018 فقط، أطلق الحوثيون نحو 30 صاروخاً باليستياً باتجاه المملكة؛ ما أسفر عن سقوط عدد قليل من الضحايا، لكن الهجمات أثارت اتهامات من خصومهم والولايات المتحدة بأن إيران تمدُّ حلفاءها الحوثيين بالصواريخ.وفي نظرة عامة للمكاسب التي حققها التحالف العربي بقيادة السعودية خلال العام 2017، يظهر ببساطة أن العام الثالث في عمر الحرب في اليمن، هو الأقل حصاداً عسكرياً، مقارنة بعامي 2015 و2016 اللذين سجلا انتصارات كبيرة للشرعية والتحالف، في حين استهل عناصر الحوثي عام 2018 بتوجيه الصواريخ نحو أبوظبي والعاصمة الرياض ومواقع استراتيجية واقتصادية أخرى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X