الراية الرياضية
العالمي يضع أهلي السعودية في حجمه الطبيعي ويطير إلى ربع النهائي القاري

السد يبدع ويمتع في قلب الجوهرة

الزعيم يكتفي بنقطة التعادل لكنه كان يستحق الفوز بحصيلة وافرة

بونجاح الأفضل بالهدفين وتشافي أربك المنافسين بعرض رائع مذهل

متابعة – صفاء العبد:

حسم السد تأهله إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، وذلك إثر تعادله مع الأهلي السعودي بهدفين لهدفين في مباراة الإياب التي جمعت بينهما مساء أمس على ملعب الأخير في جدة « الجوهرة المشعة « مستفيداً من فوزه ذهاباً في الدوحة الأسبوع الماضي بهدفين لهدف.

وقدم السد واحدة من أجمل مبارياته وكان يستحق فيها الفوز برصيد جيد من الأهداف وليس التعادل فقط بحكم سيطرته المطلقة وفرضه أسلوبه الذي مكنه من تهديد المرمى بشكل متواصل خصوصاً في الشوط الثاني منها.

وكان الزعيم قد تقدم بهدف مبكر جداً عند الدقيقة الثانية عن طريق نجم المباراة بونجاح لكن الأهلي سرعان ما أدرك التعادل في الدقيقة التاسعة من خلال البرازيلي كلاديمير، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة ( 39 ) بواسطة مهند عسيري.. غير أن السد عاد ليعزز من سيطرته في الشوط الثاني الذي هدد فيه المرمى الأخضر عدة مرات قبل أن يتوج ذلك بهدف التعادل الثاني الذي جاء من ركلة جزاء نفذها بونجاح أيضاً رافعاً رصيده في صدارة قائمة هدافي البطولة إلى تسعة أهداف.

وسجل السد بداية نموذجية فعلاً عندما اندفع مهاجماً بقوة ليتوج ذلك بهدف السبق بعد دقيقة واحدة وبضعة ثوان فقط من خلال تلك الكرة التي انطلق بها ياسر أبوبكر في الجانب الأيسر ليمررها طويلة نحو بغداد بونجاح في محاذاة الخط الجانبي ليتقدم ويتوغل ويخترق الجزاء بمجهود فردي اجتاز به قلب الدفاع الأسترالي ميليغان ليسدد في المرمى بنجاح.

وجاء هذا الهدف ليعزز الروح المعنوية للسد غير أن الأهلي الذي لم يعد عنده ما يخسره راح ليرمي بكل ثقله في الأمام لأنه بات بحاجة إلى أكثر من هدف لكي يقلب النتيجة فكان أن ركز كثيراً على توغلاته الجانبية وهو ما شكل ضغطاً واضحاً على دفاعات السد ليسجل من خلالها هدف التعادل بعد سبع دقائق فقط من هدف السد وكان ذلك من خلال كرة ثابتة من الجانب الأيمن أكملها البرازيلي كلاديمير رأسية في المرمى عند الدقيقة التاسعة.

ومع أن الأهلي كاد أن يضيف الثاني عند الدقيقة العشرين من خلال رأسية سلمان المؤشر التي علت العارضة بقليل إلا أن السد كان هو الأرجح والأكثر استحواذاً ووصولاً إلى المرمى حيث لعب تشافي دوراً محورياً رائعاً وفي غاية الأهمية ليصنع أكثر من فرصة جيدة كان يمكن أن تستثمر بشكل أفضل غير أن الفرص كانت تضيع تباعاً، خصوصاً من جانب أكرم عفيف الذي لم يكن في يومه وفي مستواه .

وبدلاً من أن يستثمر السد ضغطه الهجومي هذا ينجح الأهلي في الرد من خلال كرة عرضية من جهة اليمين أخفق في إبعادها عبدالكريم حسن ليخطفها هداف الفريق مهند عسيري داخل منطقة الستة ويضعها في المرمى معلناً عن تقدم الأهلي بالهدف الثاني عند الدقيقة ( 39 ) وهو الهدف الذي أعاد التوازن بين الفريقين بمجموع المباراتين ليبقى الحسم بانتظار الشوط الثاني الذي شهد تحولاً كبيراً تحكم من خلاله السد بسير المباراة تماماً بعد أن فرض على الأهلي الكثير من التراجع وصنع العديد من الفرص .. غير أن الفرص تلك كانت تضيع مجدداً رغم كل ذلك التألق الذي كان عليه تشافي ومن أمامه بونجاح وكذلك ياسر أبو بكر، حيث تحركوا بالكثير من الفاعلية والخطورة التي هددت المرمى الأخضر باستمرار وكان من بينها تلك المحاولة الرائعة جداً من بونجاح الذي لعب كرة خلفية في منتهى الجمال إلا أن الحارس الأهلاوي يستجمع كل مهاراته وربما استعان بمهارة الحظ أيضاً ليبعدها إلى فوق المرمى عند الدقيقة ( 57 ) .

وكان لابد للمدرب فيريرا من أن يتدخل، فكان ذلك فعلاً عندما أخرج أكرم عفيف ليزج بدله حمرون يوغرطة في الدقيقة ( 65 ) الأمر الذي صعد فعلاً من خطورة وفاعلية السد الهجومية من خلال توغلاته بأغلب لاعبيه بما في ذلك الظهير حامد إسماعيل الذي اخترق الجزاء في الدقيقة ( 68 ) لكنه يتعرض للدفع من البرازيلي كلاديمير ليحصل على ركلة جزاء نفذها بونجاح وردها الحارس لكن بونجاح يتابعها بنجاح ليسجل هدف التعادل الثاني للزعيم وهو الهدف الشخصي التاسع له في صدارة قائمة الهدافين وليكون هذا الهدف هو من حسم المواجهة ومنح السد بكل جدارة بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة.

هكذا لعب السد

لعب السد بطريقته المعتادة حيث اختار المدرب فيريرا أن يعتمد على أربعة لاعبين في خط الظهر هم كنجي وبيدرو في قلب الدفاع وحامد إسماعيل ظهير أيمن وعبدالكريم حسن ظهير أيسر بينما تواجد بوعلام وسالم الهاجري في الارتكاز خلف تشافي .. أما في الأمام فكانت المراهنة على الثلاثي المؤلف من بونجاح كرأس حربة صريح ومن خلفه أكرم عفيف وياسر أبوبكر في الجناحين.

بونجاح وأعلى درجات النجاح

استحق بونجاح لقب أفضل لاعب في المباراة بكل جدارة ليس فقط لأنه سجل هدفي الفريق في هذه المواجهة وإنما أيضاً لأنه كان مقاتلاً في الملعب وأدى دوراً رائعاً وكبيراً وتسبب بالكثير من المتاعب لدفاعات الأهلي التي عانت كثيراً من مهاراته وإمكاناته البدنية التي لم ينفع معها كل محاولات الرقابة وحتى الخشونة التي مورست ضده بتعمد على امتداد الشوطين.

بونجاح أبدع بالهدف المبكر وأكد جدارته بركلة الجزاء التي تابعها بأعلى درجات النجاح مثلما أمتعنا بتلك الكرة الخلفية الجميلة جداً التي أنقذها الحارس الأهلاوي بالكثير من الحظ .

غاب الهيدوس وحضر زملاؤه

كان النجم السداوي حسن الهيدوس حاضراً في أذهان عشاق الزعيم رغم غيابه عن المباراة أمس بسبب تعرضه لإصابة خلال إحدى الوحدات التدريبية التي سبقت المباراة.

الهيدوس أحد أهم الأوراق التي راهن عليها السد بل يمكن أن نقول إنه أحد المفاتيح المهمة لتفوق الفريق.. ومع أننا كنا نتمنى وجوده في هذه المباراة إلا أن زملاءه نجحوا في التعويض عنه وقدموا المطلوب ليعودوا من جدة ببطاقة التأهل المستحقة.

بطاقة المباراة

– الفريقان : السد والأهلي السعودي

– الملعب : ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة

– المناسبة : إياب دور الستة عشر لدوري أبطال آسيا لكرة القدم

– النتيجة : ( 2 – 2 )

– الشوط الأول : ( 2 – 1 ) للأهلي

– الأهداف : بونجاح ( 2 و 68 ) للسد وكلاديمير ( 9 ) ومهند عسيري ( 39 ) للأهلي

– الحكام : طاقم صيني مؤلف من فومينج – هيو ويمينج – ما جي والحكم الرابع شين بينهاو

– الإنذارات: معتز هوساوي ومهند عسيري وكلاديمير من الأهلي وياسر أبو بكر من السد

– الطرد: لا يوجد

– أفضل لاعب في المباراة: بغداد بونجاح من السد

تشكيلتا الفريقين

– لعب للسد: سعد الشيب في المرمى ومرتضى كونجي وبيدرو وعبدالكريم حسن وحامد إسماعيل ( أحمد سهيل د 92 ) وخوخي بوعلام وسالم الهاجري وياسر أبوبكر وتشافي ( أحمد سيار د 94 ) وأكرم عفيف ( حمرون د 65 ) وبغداد بونجاح.

– لعب للأهلي: محمد العويس في المرمى وميليغان ( مؤمن زكريا د 85 ) ومعتز هوساوي ومنصور الحربي وعقيل بلغيث ( عبدالله حسون د 58 ) ومحمد آل فتيل وكلاديمير سوزا وسلمان المؤشر ( عبدالرحمن غريب د 75 ) وصالح العمري وعبدالفتاح عسيري ومهند عسيري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X