كتاب الراية

غديرٌ وشراع .. القــــرآن

الصفحات الذهبية.
النّور إذا شقّ عليك جنبات الأفق.
الضياء وقد اشتقتَ إليه، والطمأنينة وقد جاءتكَ ترفلُ في سرور.
الأمن والأمان، والرضا والرضوان.
القرآن كتابك الذي يجب ألا يفارقك.
القرآن هدية خالقك لك.
القرآن، الحبيب الذي لا تهوى مفارقته، لأن من منحك إياه هو الخالق جل وعلا، وأمرك بتلاوته، والإنصات إليه، وتدبّر كلماته، والتفكر في معانيه، وإطاعة أوامره، والوقوف عند نواهيه.
القرآن، هو العطر الذي يأتيك مغلّفاً بعبير الجنة، وقد سكب بين يديك.
القرآن ربيع المعنى، وصباح المبنى، وإشراقة المجنى، والفجر الذي تنتظره، وشمسٌ تسطع بين كفيك.
وكيف بك، وقد ظفرت بالصباح، وبالنور، وبالعطر، وبالأمن والأمان؟!
كيف بك وقد فزتَ بالطمأنينة؟!
وكيف بك وقد حظيتَ بالضياء وبالصفاء؟!
كيف بك أيها القارئ العزيز، وقد حزتَ كَنز الكنوز، ومنجمَ المعرفة،وأخذتَ تغرفُ من الجواهر؟!
كيف بك، وقد عثرتَ بالجنان، وأخذتَ في التنقل بين الربوات، وبين يديك زهورٌ ليست كالزهور، وورودٌ ماهي بالورود، ودانات غير الدانات، ولآلئ ماهي بهذي اللآلئ؟!
كيف بك أخي الكريم وقد دمعت عينك من فرحٍ، وتفاءل فؤادكَ من يقين، وتبسمت شفتاك من جوائز، وضحكَت أعماقكَ من حبور؟!
القرآن هو كل هذا، وأكثر من هذا، وأكثر، وأكثر.
في كل سورة منه معانٍ رائعة، ومبانٍ مبدَعة، وحقٌّ نهواه، وجِدَّةٌ نفتش عنها.
في كل سورة نظفر بالعطر الجديد الأخّاذ.
في كل آية تستقبلنا أنفاسُ الجمال والجلال.
كلما قلتَ هذه الآية ليست ككل آية، تأتيك الآية التي تليها لتقول لك: وأنا كذلك!
وكلما قرأتَ السورة وقلتَ: هذه هي السورة، تبتسم السورة التالية لها لتقول لك: لا تنسَ أنني كذلك!
وفي كل القرآن نجد هذا الصخب في التفرّد في النسج وفي النظم وفي الإحكام.
هو كلام الله جل وعلا، ولا يدانيه أي كلام.
هو وحي الله جل وعلا، ولا يقترب منه أي سبكٍ أو نظام.
هو الدستور الذي يجب علينا أن نضعه نصب أعيننا في يقظتنا والمنام.
هو الكتاب.
هو الكتاب.
أنوارٌ تصطخب أمامك، وتناديك.
وعيونٌ من السلسبيل تتدفق بين يديك.
لا تبتعد عن القرآن.
بل فاقترب، واقترب، واحضن القرآن.
الخاسر الخاسر من لم يصحب القرآن.
والمحروم المحروم من ضيّع ثوانيه ودقائقه بعيداً عن القرآن.
القرآن ورمضان احتفالٌ بالاقتراب من رضا الديّان.
رمضان والقرآن احتفاءٌ بالفوز بعطور الجنان.
رمضان شهر القرآن، وكل شهور العام للقرآن، وكل الأعمار للقرآن.
القرآن ربيعٌ كلّه، ونحن نبحث عن الربيع والريضان.
القرآن غديرٌ كله، ولا نأنس إلا بالغدران.
رمضان والقرآن السلام الذي نجله ونرضاه ونفني الأعمار في سبيل الظفر بالرضوان.
اللهم اجعلنا من أهل القرآن.
  

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X