fbpx
أخبار عربية
مع تنامي المخاوف بشأن عجز الميزانية

التأمين على ديون البحرين يقفز إلى مستويات خطيرة

انخفاض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي ودول الجوار تتفرج

الدين العام سيتجاوز نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019

المنامة فقدت القدرة على الوصول للأسواق العالمية وتواجه صعوبة في بيع سندات

المنامة – رويترز: قال مصرفيون ومتعاملون في سوق الدين أمس إن تكلفة التأمين على الديون السيادية البحرينية ضد مخاطر التعثر قفزت الى أعلى مستوى من الخطورة في عدة سنوات هذا الأسبوع بسبب مخاوف من أن تفقد البلاد القدرة على الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية.

وبلغت عقود مبادلة مخاطر الائتمان البحرينية أعلى مستوى في 19 شهراً عند 380 نقطة أساس الثلاثاء من 283 نقطة أساس في نهاية أبريل. وتراجعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان أمس قليلاً إلى 367 نقطة أساس، بما ينطوي على احتمال التخلف عن السداد نسبته 23 بالمئة في السنوات الخمس القادمة. وبلغت العقود ذروتها السابقة عند 405 نقاط أساس في فبراير 2016، حين مثل انخفاض أسعار النفط دون 35 دولاراً للبرميل تهديداً لاقتصادات الخليج. والنفط حالياً عند نحو 80 دولاراً للبرميل، لكن ذلك لا يهدئ المخاوف بشأن البحرين. ويقول مديرو صناديق إن عمليات بيع عالمية لديون السوق الناشئة كانت من بين أسباب ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان البحرينية. لكن في حالة البحرين، تفاقمت عملية البيع بسبب ضعف الأوضاع المالية العامة للحكومة. ويقدر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية البحرين عند 11.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري ويتوقع أن يتجاوز الدين مئة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019.

وعزا إحسان خومان رئيس الأبحاث الإقليمية لدى مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه اليابانية قفزة عقود مبادلة مخاطر الائتمان إلى عوامل من بينها خفض وكالة فيتش لتصنيف البحرين الائتماني في مارس إلى -BB، بما يمثل انخفاضاً قدره ثلاثة مراكز ضمن الشريحة العالية المخاطر. وقال خومان «الانخفاض الحاد في الاحتياطيات الأجنبية، والاختلالات المالية الكبيرة، وخفض التصنيف الائتماني السيادي بواقع درجتين، بالإضافة إلى غياب استراتيجية محكمة لوضع البلاد على مسار أكثر استدامة، كل هذا أعطى دفعة قوية لزيادة المخاطر في البحرين». وقال مدير محفظة في دبي إن القلق ينتاب المستثمرين من أن البحرين ستصبح غير قادرة على تمويل دينها بأسعار فائدة معقولة في الأسواق الدولية.

وقال خومان «يبدو أنهم فقدوا إمكانية الوصول إلى الأسواق». وفي مارس، دفعت الحكومة علاوة كبيرة لبيع صكوك بقيمة مليار دولار في الخارج، ما تسبب في ارتفاع العائد على ديونها القائمة. وتخلت الحكومة عن خطط لطرح سندات تقليدية لأن المستثمرين طلبوا عوائد مرتفعة. بعد ذلك عقدت الشركة القابضة للنفط والغاز (نوجا القابضة)، ذراع الهيئة الوطنية للنفط والغاز، اجتماعات مع مستثمرين أوائل هذا الشهر قبل إصدار متوقع لسندات بقيمة 500 مليون دولار لأجل سبع سنوات. ولم يمض ذلك الإصدار قدماً لأن عمليات البيع في السوق الناشئة عطلته على ما يبدو. وقالت زينة رزق رئيسة إدارة أصول الدخل الثابت لدى أرقام كابيتال بدبي إن البحرين قد تعتمد على المساعدة المالية من السعودية الحليف الدبلوماسي إذا اقتضت الحاجة. وقالت «نعتقد أن البيع أمر مبالغ فيه. بشكل أساسي لم يتغير شيء بالنسبة للبحرين».

وتبحث المنامة الحصول على مساعدة إضافية من السعودية ودول غنية أخرى في مجلس التعاون الخليجي منذ ما يزيد على عام وفقاً لمصرفيين ومصادر مسؤولة في منطقة الخليج. وأحجمت الحكومة عن التعليق. وقال خومان «لكن سجل الدعم حتى الآن، . وانخفض صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر عند 533.2 مليون دينار (1.41 مليار دولار) في مارس، وهو ما يعادل قيمة الواردات في نحو 31 يوماً، ويعتقد بعض المحللين أن المستوى الآمن لاحتياطيات الاقتصادات الناشئة هو 90 يوماً. وانخفضت مستحقات البنك المركزي لدى الحكومة كثيراً في سبتمبر، لكنها واصلت الارتفاع منذ ذلك الحين وبلغت 1.56 مليار دينار في مارس، بما يشير إلى استئناف الإقراض.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X