أخبار عربية
أبوظبي والرياض خافتا من فوز هيلاري كلينتون.. واشنطن بوست:

السعودية والإمارات أكثر الرابحين من فوز ترامب

واشنطن – وكالات: قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن السعودية والإمارات تواجهان مخاطر الملاحقة في التحقيقات التي تجري بشأن مزاعم تمويلهما حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، حيث كانتا أبرز الرابحين من فوزه بالرئاسة.

 ولفتت «واشنطن بوست» إلى تفاصيل جديدة كشفتها تقارير صحفية حول علاقة كل من السعودية والإمارات بحملة ترامب الانتخابية، ومحاولة الرياض وأبوظبي التأثير على السياسة الأمريكية من خلال مجموعة من الوسطاء. وتتابع الصحيفة: «لم يكن الرئيس السابق باراك أوباما ذا شعبية كبيرة لدى تلك الدولتين العربيتين؛ ليس بسبب توقيعه الاتفاق النووي مع إيران، اللتين قالتا إنه سمح لإيران بتوسيع نفوذها الإقليمي وحسب، وإنما بسبب تشككه الدائم من حلفائه في الشرق الأوسط». وفي مقابلة سابقة لأوباما مع مجلة «أتلانتك» اقترح على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أن يبحثوا عن طريق لإيجاد سلام بارد مع إيران، ورداً على سؤال إن كانت السعودية حليفاً، ابتسم أوباما وقال: «إنه أمر معقد».

 ورأت السعودية والإمارات في الرئيس ترامب فرصة لتغيير تلك السياسة الباردة بينها وبين إدارة أوباما، ووضعت ثقلها وراء هذا الرئيس، والآن وبعد نحو عام من رئاسة ترامب، هل ستندم السعودية والإمارات لأنهما وضعتا كل رهاناتهما على ترامب؟ التقارير الأخيرة التي نشرت حول علاقة السعودية والإمارات بترامب وحملته، أظهرت أنهما ذهبتا أبعد من مجرد الدعم المعنوي لترامب خلال سباق الرئاسة، حيث أشارت تلك التحقيقات إلى أن السعودية والإمارات عملتا، ومن خلال عدد من الوسطاء الذين يعملون نيابة عن ولي العهد السعودي، وولي عهد أبوظبي، على تقديم دعم مالي لحملة ترامب ولاحقاً التأثير على سياسة ترامب خلال وجوده في منصب الرئيس. وكانت «واشنطن بوست» قد قالت إن رجل الأعمال الأمريكي اللبناني الأصل جورج نادر ساهم في تنظيم اجتماع في يناير عام 2017 في جزر «سيشل» جمع إيريك رنس، مؤسس شركة بلاك ووتر، وعدداً من المسؤولين الإماراتيين ومصرفياً روسياً مقرباً من الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يجري حالياً استجواب نادر ضمن التحقيق المتعلق بتدخل روسيا في انتخابات عام 2016 الأمريكية. بالنسبة لدول الخليج كان فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية يمثل مشكلة؛ فمن الواضح أنها كانت ستنتهج ذات النهج الذي سار عليه أوباما، والذي ترى فيه بعض الدول الخليجية أنه ألحق الضرر بها، ولكن أيضاً لم يكن ترامب خياراً مريحاً للسعودية أو الإمارات المسلمتين، فلقد وجه انتقادات كبيرة للمسلمين خلال حملته الانتخابية.

 وسبق أن قال ترامب في تصريح لشبكة «سي إن إن»: «إن الإسلام يكرهنا»، ودعا إلى فرض حظر على دخول المسلمين لأمريكا، كما انتقد السعودية تحديداً خلال إحدى المناظرات الرئاسية، وقال إن الناس في السعودية يقتلون النساء ويعاملونهن بشكل فظيع. بالمقابل، كانت حملة ترامب تعاني من نقص الموظفين، وقامت حملته بتعيين مستشارين في الشؤون الدولية، وهنا وجد وسطاء أبوظبي والرياض، جورج نادر وإليوت برودي، فرصتهما لنشر نفوذهما والأهم من ذلك كسب المال.

وتشير الأدلة التي نشرتها وكالة «أسوشييتد برس»، إلى أنهما كانا في بعض الأحيان يعاملان عائلة ترامب بازدراء، فكان نادر وبرودي يصفان صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر بـ»الأمير المهرج». وبغض النظر عن الدور الذي قام به برودي ونادر، فإن العلامات الأولى كانت تشير إلى أن السعودية والإمارات كانتا من أكبر الفائزين بوصول ترامب إلى الرئاسة، ففي أول رحلة خارجية له كسر ترامب التقاليد المعتادة واختار السعودية بدلاً من أوتاوا أو مكسيكو سيتي، ووضع ترامب نفوذه وراء ولي العهد الطامح، ودعمه في تغريدة خلال حملة الأخير لاعتقال عدد من الأمراء والوزراء. وتقول «واشنطن بوست» إن خطوات ترامب التي اتخذها ضد المسلمين، كفرض حظر على دخول رعايا بعض الدول الإسلامية، ونقل السفارة الأمريكية للقدس، وإعلان خطوات السلام في الشرق الأوسط ضمن صفقة لم يتم الكشف عنها إلى الآن، كلها لم تثر غضب الرياض وأبوظبي.الآن، تقول الصحيفة، بدأ ترامب يتراجع عن تأييده لحصار قطر كما أنه وعلى عكس سلفه أوباما، صار يطالب حلفاءه في الخليج بالمليارات علناً، مؤكداً أن دولهم «لن تبقى أسبوعاً» دون حماية الولايات المتحدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X