fbpx
أخبار عربية
طالب بعدم اتباع سياسة المهادنة مع النظام المصري.. صحفي ألماني:

فاتورة ممارسات السيسي الوحشية ستصل أوروبا

برلين – وكالات: علق مارتين غيهلين مراسل صحيفة فرانكفورتر روند شاو الألمانية بالقاهرة على إصدار القضاء العسكري المصري قبل أيام حكماً بالسجن على الباحث إسماعيل الإسكندراني قائلاً إن هذا الحكم التعسفي بات منذ وقت طويل جزءاً معتاداً من الحياة اليومية على ضفاف النيل، فلا يمكن لأي إنسان توجيه أدنى درجة من النقد إلى عبد الفتاح السيسي ثم يأمن على حياته أو حريته. وأضاف غيهلين في مقال بعنوان «كفى مهادنة»؛ «لا يكاد يمضي يوم بمصر إلا قد اختفى أحد النشطاء قسرياً دون أي أثر بعد اختطافه ليلاً من قوات يخفي أفرادها وجوههم، واعتبر أن هذا الواقع الموجود بمصر يطرح سؤالاً يزاد إلحاحاً، هو هل ستستمر ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي في سياستها المهادنة تجاه حاكم مصر من خلال البيانات الصحفية المتضمنة انتقادات خفيفة، والزيارات التي تتم بصمت، وصفقات السلاح الضخمة». وقال الكاتب إن الإستراتيجية الوحشية التي يتبعها نظام السيسي لم تعد الآن بأي حال شأناً خاصاً بمصر وحدها، لأن السجون المصرية المكتظة عن آخرها بالمعتقلين السياسيين أصبحت مفرخة لأفواج جديدة من الجهاديين، وحملة الغضب الأعمى التي أطلقها الجيش المصري ضد جميع سكان شبه جزيرة سيناء، لن تؤدّي إلا لمزيد من اليأس والتعطش للانتقام والتطرف.

وخلص مراسل فرانكفورتر روند شاو إلى أن نظاماً كالذي يقوده السيسي لم يعد مسموحاً لشركائه بالتعامل معه، وكأن شيئاً لم يحدث منه، لأن الفاتورة المثقلة «لأعماله الوحشية» قادمة لا محالة وسوف تصل لأوروبا أيضاً.

من جانب آخر، أثار قرار محكمة عسكرية مصرية بالسجن عشر سنوات على الإسكندراني بعد مشاركته في مؤتمر بالمركز الألماني للسياسة الخارجية، جدلاً في برلين حول المسار المستقبلي لنظام عبد الفتاح السيسي. واعتبرت فرانشيسكا برانتنير مديرة كتلة حزب الخضر المعارض بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) أن هذا الحكم يجهز مرة أخرى على أي بارقة أمل بوجود رغبة لدى الرئيس المصري في بدء تغيير نحو حياة ديمقراطية ببلاده. ودعت برانتينر حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لإيقاف دعمها للأجهزة الأمنية المصرية من خلال الاتفاقية التي وقعتها مع نظيرتها المصرية لزيادة التعاون الأمني. واعتبر كاي غيرينغ ممثل الخضر بلجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني أن ما يجري بمصر يظهر سحق نظام السيسي لحرية الرأي والإعلام في بلاده بالأقدام، وأشار إلى أن الحكومة الألمانية مطالبة لهذا السبب بالتدخل لصالح المجتمع المدني المصري المقموع، وعدم اختزال تعاونها مع القاهرة في العلاقات الاقتصاديّة ومُراقبة الهجرة ومكافحة الإرهاب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X