fbpx
أخبار عربية
تصاعد الصراع المسلح.. والمواطنون يدفعون الثمن

اليمن: معركة الحُديدة تُعرض مزيداً من المدنيين للمجاعة

صنعاء – قنا ووكالات: يتفاقم الوضع الإنساني باليمن يوماً بعد آخر وتزداد المخاوف مع احتدام الصراع المسلح والمتصاعد منذ ثلاث سنوات بعدد من محافظات البلاد. وتؤكد تقارير المنظمات المحلية والدولية أن خطر المجاعة قد يتسع ويلتهم ملايين آخرين ما لم يتوقف القتال بعد أن أصبح نحو ثلث عدد السكان البالغ عددهم 27 مليون نسمة يواجهون هذا الخطر منذ أكثر من عامين، ناهيك عن مخاطر أخرى متعلقة بالأوبئة والأمراض المزمنة التي قتلت آلاف اليمنيين وتدهور الوضع المعيشي بحسب تلك التقارير. ومنذ أسبوعين اقتربت المعارك من مدينة /‏الحديدة/‏ المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد والتي يقطنها نحو 800 ألف نسمة ويقع فيها أهم ميناء استراتيجي في البلاد والذي يتدفق من خلاله ما يزيد على 70% من شحنات المساعدات الإغاثية وأيضاً واردات السلع الأساسية ويستفيد منها ملايين اليمنيين وتبقيهم على قيد الحياة وفق إحصائيات المنظمات المحلية والدولية. وقال السيد مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ إن نحو 8.4 مليون يمنى يواجهون خطر المجاعة وما لم تتحسن الظروف سيصبح 10 ملايين آخرين ضمن هذه الفئة بنهاية العام الجاري 2018. وأضاف في بيان صحفي «أشعر بالقلق على نحو خاص من تراجع الواردات الغذائية التجارية في الآونة الأخيرة عبر الموانئ المطلة على البحر الأحمر».. مطالباً بضرورة تخفيف القيود المفروضة على دخول واردات الغذاء والوقود عبر الموانئ التجارية لليمن.

من جانبها، تؤكد تقارير محلية أن الوضع في مناطق الصراع مؤسف للغاية، حيث ازدادت عمليات النزوح وفرت مئات الأسر من منازلها خوفاً من القصف واقتراب المعارك من مناطق آهلة بالسكان حيث يدفع المدنيون ثمناً باهظاً جراء ذلك.. وأكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها أن اليمنيين يصارعون من أجل حياتهم ليس فقط ضد الصراع المسلح بل ضد الظروف الصحية المتدهورة ، حيث أشارت إلى أن الأمراض المزمنة وسوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها تتسبب في مقتل العديد من اليمنيين أكثر مما يتسبب به الرصاص أو القنابل.

وألمح التقرير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن خلال العام الماضي 2017 ، حيث يعتبر العام الأسوأ منذ اندلاع الحرب في البلاد، وقال إن الأوضاع الصحية تدهورت بشكل لافت وتوقفت 50 في المائة من المراكز الصحية في البلاد وانتشرت الأوبئة والأمراض القاتلة، كما يعاني ما يقارب من 3 ملايين طفل وأم حامل من سوء التغذية.

وكانت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قد بدأت معركة لاستعادة المدينة من الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ العام 2015، وباتت القوات المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية على بعد 12 ميلاً من الوصول إلى تخوم المدينة.

يقول آدم بارون، الزميل الزائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن ما سيحدث للحديدة سيكون له عواقب وخيمة على حرب اليمن، متسائلاً: «كيف ستخوض المعركة ؟ الميناء يُعتبر حيوياً بالنسبة لليمنيين في جميع أنحاء البلاد، قد تلحق بالميناء أضراراً كبيرة وتدمر مرافق المدينة، ويشعر الناس بالقلق من طول المدة التي قد يبقى فيها الميناء خارج العمل، والوقت الذي سيستغرقه من أجل إعادة تشغيله».

وتقول الإندبندنت: «يدرك التحالف العربي، الذي يتعرض لانتقادات كبيرة بسبب الخسائر البشرية التي ألحقها بالمدنيين، أن المجتمع الدولي يراقب هجوم الحديدة، ومن ثم فإن على التحالف العربي أن يعمل من أجل عدم تدمير المدينة، وأن يعمل من أجل بقاء الميناء مفتوحاً».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X