المحليات
تمّ تشييده في عهد السلطان عبد الرحمن الرشيد

الفاشر العتيق أقدم مساجد شمال دارفور

الفاشر- شمال دارفور- الراية : مسجد الفاشر العتيق بشمال دارفور غربي السودان هو أوّل مسجد ومركز للنشاط الديني تمّ تشييده في دارفور، حيث تشتهر مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور بالعديد من المساجد والخلاوي التاريخية الخاصة بالقرآن وعلومه حفظاً وتجويداً وتفسيراً، من بين هذه المساجد مسجد الفاشر العتيق الذي يعتبر من أقدم وأول المساجد التاريخية في شمال دارفور، لاسيما إقليم دارفور، وتمّ تشييده في عهد السلطان عبد الرحمن الرشيد على بُعد سبعة فراسخ من السكن الرئاسي للموقع الحالي (أمانة الحكومة)، حيث كان يسع لعدد (1900) مصلٍّ.

ويقول الناشط في مجال التراث الدارفوري إبراهيم أبكر سعد في حديث لـ (الراية ) إن السلاطين الذين حكموا دارفور خلال الفترات الماضية ظلّوا يقومون بعمليات ترميم المسجد عاماً بعد عام إلى أن جاء عهد السلطان علي دينار في العام 1886م، حيث قام بترميمه كعادة السلاطين. وقال إبراهيم إنه وفي العام 1733م تخوف المستعمر الإنجليزيّ من وجود المسجد بجوار طابية الجيش اعتقاداً منه بأن تندلع ثورة قوية تداهم الطابية بحجة أن السلطان علي دينار من المهديين، حيث قام المستعمر بهدم المسجد وترك المحراب كمعلم بارز له.

وأوضح أن السلطان علي دينار قام بنقل وتشييد المسجد في طرف حي الوكالة (مكان المسجد العتيق الآن)، وظلّ المسجد كما هو مقراً مدكوكاً مع ما تبقى من المحراب إلى أن جاءت فترة والي ولاية شمال دارفور السابق عثمان محمد يوسف كبر الذي تشرّف بتجديد بناء المسجد من جديد بدعمٍ من دولة تركيا.

وأشار سعد إلى أن المسجد العتيق بناه المقاول يني مارسيكس عام 1933م، وتبلغ مساحته الداخلية 1575متراً، أما مساحة الحوش 10.76.8.72 متر. مضيفاً إنه قد تمت توسعة حرم المسجد الداخلي إبان زيارة أول مدير لمديرية دارفور الشيخ على أبوسن 1959م، بينما تمت إضافة الحوش الغربي وجزء من الشمالي في الستينيات بواسطة القاضي عوض الله صالح. لافتاً إلى أن المنبر قد تم جلبه من جمهورية مصر العربية بواسطة الشيخ أحمد رضا فريد سنة 1959م، حيث كان يسع في السابق لعدد (1900) مصلٍّ.

وأوضح أن الأئمة الذين تعاقبوا على المسجد هم عبد الماجد إبراهيم، محمد عبد الماجد إبراهيم، حسب النبي يوسف، العلوي الشنقيطي، اللطيف بشير، بابكر أبو اليمن، بجانب أحمد بشير. مشيراً إلى أنه قد تم إنشاء المعهد العلمي في العام 1944م داخل المسجد العتيق، ومن أوائل المشايخ محمد أحمد سوار. وقال إن الشيخ على أبوسنّ كان يحث تجار ومواطني الفاشر للتبرع لبناء المعهد العلمي، حيث تبرع هو بمبلغ (200) جنيه في 1956م. ولفت سعد إلى أن التجار كانوا يأتون في الصباح لدراسة البيوع والمعاملات ثم بعدها ينصرفون إلى السوق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X