كتاب الراية

غديرٌ وشراع … الهدى

ونحتارُ، ونبحث عن الهدى.

ونتألمُ، ونحث الخطى في استبصار طريق الهدى.

ونشتاق إلى طريق الهدى والهداية.

أين الهدى؟

أين من يرشدنا إلى درب الهدى؟

نحن بدون الهدى في عناء ومشقة. ونحن بعيداً عن الهدى في ألمٍ لا يتوقّف.

والهدى بين أيدينا في كتاب الله جل وعلا.

القرآن الكريم هو الهدى.

وفي آيات القرآن الكريم نور الهدى.

يقول الله تعالى : «ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين» 2 البقرة.

ويقول تعالى :» فإنه نزّله على قلبك بإذن الله مصدقاً لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين « 97 البقرة.

ويقول تعالى : « شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان « 185 البقرة.

ويقول تعالى :» هذا بيانٌ للناس وهدى وموعظة للمتقين « 138 آل عمران.

حين تستمع إلى رأي بني الإنسان تأخذ منه، وتناقش بعضه، وتتوقف محتاراً عند تفاصيله، ولكنك حين تقرأ القرآن الكريم فإن البصيرة تجتاح كيانك، والتصديق يغمر روحك، والإيمان بكل كلمة تقرؤها في سوره يحفظك وينجيك من كل حيرة وتردد. ذاك لأنك تقرأ في الهدى. وسوف تصل إلى الهدى.

« ذلك الكتاب « لا ريب « فيه هدى للمتقين « أسلم نفسك لكتاب الله ولن يكون لديك أدنى ريبٍ في ما يدلك عليه، هنا تصل إلى سعادتك المرجوة.

من يقول لك هذا الكلام المبارك هو الله جل في علاه خالقك ورازقك ومنشِئك من العدم. عليك أن تصدقه وتؤمن بكلامه إذا كنت صادقاً حقاً في تتبع طريق الهدى . ليس سواه هادياً سبحانه.

وعليك مع هذا التصديق وقبله وأثناءه أن تكون من المتقين، لأنه لن يصل إلى هذا الهدى إلا المتقون.

الهدى لن تتحقق إلا بالتقوى. والتقوى لن تكون إلا بالإيمان بالله جل وعلا، واتباع هديه في كتابه الكريم.

«وهدى وبشرى للمؤمنين» سبحان الله، البشرى رفيقة للهدى، والهدى تصاحبه البشرى، والإنسان يحث الخطى للوصول إليهما معاً، وهما في القرآن وتلاوة القرآن. فيه البشرى وهي السعادة الحقّة.

القرآن «هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان»، وقد نزل القرآن للناس في رمضان، وصحب رمضان القرآن، وتزامن القرآن ورمضان. ونحن في رمضان نحث الخطى للاستزادة من الهدى بنور القرآن العظيم.

وليس هدى فقط، وإنما « وبينات من الهدى والفرقان»، كل الهدى والوضوح والبيان في القرآن وآيات القرآن، وفرقان القرآن. عليك أن تبقى مع القرآن.

سبحانك يا ربي ما أعظمك.

ومع الهدى «موعظة» «هذا بيانٌ للناس وهدى وموعظة للمتقين». ارتباط الهدى بالموعظة وبالبيان وبالتقوى، لا ينفصل أحدها عن الآخر، وإذا أردت الظفر بأحدها فإنك سوف تفوز بها كلها إذا أحسنت القراءة وبقيت مع التلاوة والتأمل والتفكر.

والآيات الكريمة في الهدى كثيرة وفي معانٍ متتالية ومفصلة، وعلينا أن نقرأ ونتدبر.

وسوف نصل إلى الهدى بتوفيق منه سبحانه.

شهر رمضان شهر القرآن والهدى.

اللهم ارزقنا الهدى واجعلنا هداة مُهتدين.

اللهم اجعلنا من أهل القرآن أجمعين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X