أخبار عربية
رعب في أوساط المواطنين من الفتك بهم .. إيكونوميست:

السعوديــة تستورد القـمــع مــن الإمـــارات

الرياض جندت ضباطاً مصريين سابقين لمطاردة المعارضة والنشطاء

عواصم – وكالات: كان شهر رمضان الكريم مناسبة معتادة للعفو الملكي في المملكة العربية السعودية، ولكن بدلًا من منح العفو فإن ولي العهد أضاف ما يقرب من 2000 سجين سياسي منذ سبتمبر الماضي وذلك بعد أن طبق الطريقة الإماراتية في القمع. واعتقلت قوات أمنه الشهر الماضي 17 ناشطا ليبراليا، منهم تسع نساء ناضل بعضهن من أجل الحق في القيادة. فعندما يطالب المواطنون بحقوق جديدة، بدلاً من الانتظار بصبر حتى يتم منحهم إياها بموجب مرسوم ملكي، فإنهم غالبا ما يتم حبسهم. في غضون ذلك، تزداد القبضة الأمنية شراسة. وقبل الحديث عن السياسة عبر الهاتف، يتخذ السعوديون احتياطات، مثل استخدام شبكات خاصة افتراضية (VPN) وخدمات اتصال مشفرة.

وطهر الكثيرون حساباتهم على تويتر أو إغلاقها وكتب أحد الناشطين ذات مرة : «آسف لست مستعدًا للتحدث الآن»، حيث يبدو أن الجميع مرعوبون اليوم. وبالنسبة لولي العهد، فإنه لا يرى أي تناقض في كل هذا، وهو يستنسخ إلى بلاده العقد الاجتماعي للإمارات التي تمنح الحريات الاجتماعية لمواطنيها مقابل التخلي عن حريتهم السياسية. وفي خلال أقل من عام قضاه ولي العهد، فإنه سيطر مباشرة على وسائل الإعلام والشركات الكبيرة أو عين رجاله في مجالس إدارتها كما سحق رجال الدين الذين كانوا يتمتعون بالقوة في وقت من الأوقات وأبعد منافسيه من الأمراء. كما سيطر على جهاز أمن الدولة وجند ضباطاً مصريين سابقين لمطاردة معارضيه وأصبح اختفاء الناشطين في مراكز الاحتجاز معتادا حيث يتم الإعلان عن أسمائهم وتشويه صورتهم بعد اعتقالهم. وأظهرت الحملات الإعلامية الحكومية صور الناشطات المعتقلات على الصفحات الأولى للصحف مختومة باللون الأحمر بأوصاف «جواسيس» و «خونة» و«عملاء السفارات»، فيما يتم نشر برمجيات التجسس عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التجسس على هواتف المشتبه بهم.

وتعاقدت الحكومة مع شركات غربية متخصصة في العمليات النفسية السرية للمساعدة في تشكيل الرأي العام وأهمها مجموعة «إس سي إل»، الشركة الأم لـ «كامبريدج أناليتيكا»، شركة البيانات السياسية التي يزعم أنها ساعدت الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في الفوز بالانتخابات. وقبل تدشين حملة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي لولي العهد، أجرت مجموعة «إس سي إل»، وهي شركة بريطانية، العشرات من الاستطلاعات مع السعوديين ووجدت أدلة على استياء واسع النطاق من النظام الملكي قبل أن تقدم نصائح للنظام حول كيفية البقاء في السلطة. ويبدو أن استراتيجية ولي العهد لقمع المعارضة في الوقت الذي يتم فيه تخفيف بعض القيود هي استراتيجية محسوبة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X