fbpx
المحليات

مشاهير أعلنوا إسلامهم مالكولم إكس زعيم من الملوّنين الأمريكيين

وُلِد مالكوم إكس بمدينة ديترويت في 29 مايو 1925م في أسرة فقيرة قُتِلَ عائلُها في حادث عنصري، وكانت هذه الفترة في أمريكا شديدة الاضطراب بالتمييز العنصري البغيض بين البِيض والسُّود، فنشأ مالكوم مشحونًا بالكراهية والبغض ضد البيض، وطرد من المدرسة رغم حِدَّة ذكائه، فانتقل إلى مدينة نيويورك حيث عاش حياة اللهو والعبث، والتي انتهت به إلى السجن وهو في العشرين، وبالسجن تغيرت حياته؛ إذ اعتنق الإسلام وأقبل على قراءة الكتب الإسلامية.

بعد أن خرج من السجن سنة 1952م عمل «مالكوم إكس» في شركة «فورد» للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددًا من المدن الكبرى، وكان همُّه الأول هو «أمة الإسلام»، فكان لا يقوم بعمل حتى يقدِّر عواقبه على هذه الحركة.

وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: «الكراهية التي ولدتها الكراهية»، وأصبح نجمًا إعلاميًّا، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصةً بعد عام 1961م، وبدأت في تلك الفترة موجة تعلُّم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.

وقد حدث تحول جذري في حياة مالكوم إكس، عندما ذهب للحج سنة 1960م، وهناك التقى مع العلماء والمشايخ، وطاف بلاد الإسلام للاستزادة من العلم، فزار مصر والسودان والحجاز، ثم عاد لأمريكا وأعلن إسلامه من جديد، وبدأ مرحلة جديدة وخطيرة وأخيرة من حياته. وظل مالكوم يدعو للعقيدة الصحيحة غير عابئ بتهديدات إليجا محمد، حتى كان يوم 21 من فبراير 1965م، وهو اليوم الذي أطلق فيه ثلاثة من الشبان السود النار على مالكوم إكس أثناء إلقائه لمحاضرة في جامعة نيويورك، فمات على الفور، وكان في الأربعين من عمره، وكانت عملية اغتياله نقطة تحوُّل فاصلة في سير حركة أمة الإسلام، حيث تركها الكثير من أتباعها والتحقوا بجماعة أهل السنة، وعرفوا الدين الحق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X