fbpx
المحليات

طبيب الأسرة… الأمراض المزمنة والصيام

د. محمود الدريني

 نعلم جميعاً أن للصيام فوائد كثيرة في معالجة العديد من الأمراض المزمنة حيث أن الصوم يقلل أخطار السمنة والضغط النفسي‏ وارتفاع مستوى السكر في الدم ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية وضغط الدم ومشاكل الكلى وأمراض القلب، لذلك يعد رمضان فرصة لراحة الجهاز الهضمي من عمله المتواصل طوال العام.

ولكن بالنسبة لصيام مريض الكبد‏ حيث يتساءل الكثيرون عن إمكانية صومه بدون مضاعفات يمكن أن نؤكد أن هناك بعض مرضى الكبد يستفيدون صحياً من فريضة الصيام، وفي مقدمتهم مرضى تدهن الكبد، حيث يساعدهم صيام شهر رمضان على خفض الوزن ومن ثم فإنه في حال رغبة البعض في الاستمرار في الصوم بعد رمضان وطوال أيام العام كصيام يومي الاثنين والخميس فلا مانع لهم على الإطلاق في ذلك.

ويستفيد مرضى تدهن الكبد استفادة قصوى من الصيام خلال شهر رمضان في حال تجنبوا تناول الأغذية التي تحتوي على الدهون فضلاً عن استخدام زيت الذرة والزيتون عند إعداد طعامهم.

وتدهن الكبد نوعان الأول منهما بسيط ويصاحبه إنزيمات كبد طبيعية ويسمح للمريض به بالصوم، فيما يوصف الثاني بأنه تدهن الكبد الالتهابي والذي ترتفع فيه إنزيمات الكبد ويمكن للمريض في تلك الحالة الصوم بشرط ضمان عدم وجود مضاعفات.

ومرضى الكبد ينقسمون إلى مجموعات ثلاث هي مرضى يعانون من التهاب مزمن بالكبد نتيجة للفيروس الكبدي «بى»، و»سي» أو من الأمراض المزمنة الأخرى للكبد وهذه المجموعة يمكنها الصوم وخاصة في وجود إنزيمات طبيعية للكبد مع تناولهم العلاجات المناسبة حسبما يحددها الطبيب المعالج وهذه المجموعة تشمل المرضى الذين يتم علاجهم بحقن الإنترفيرون في حالة عدم وجود مضاعفات مع الإكثار من تناول الماء في السحور.

أما المجموعة الثانية هم المرضى الذين يعانون من تليف بسيط بالكبد وفي وجود وظائف كبد طبيعية يسمح لهم بالصيام ما لم تحدث مضاعفات، فيما تضم المجموعة الثالثة المرضى الذين يعانون من تليف بالكبد في مرحلة متأخرة وغالباً لا يسمح لهم بالصوم نظرا لاحتياج المريض إلى العلاج في أوقات معينة.

أما بالنسبة لمرضى الاستسقاء والغيبوبة الكبدية والقيء الدموي وغيرها من مضاعفات التليف المتأخر فلا يسمح لهم بالصوم على الإطلاق للضرر بالإضافة إلى احتمال انخفاض مستوى سكر الدم مما يترتب عليه عدم قدرة المريض الصائم على تكملة اليوم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X