كتاب الراية

غديرٌ وشراع … البيان

«هذا بيانٌ للناس وهدى وموعظة للمتقين» 138 آل عمران.

«البيان»، هو الوضوح، وهو الإشراق، وهو النور. وكل هذا في القرآن الكريم.

«البيان» هو الإبداع الذي لايمكن الإتيان بمثله،

وذاك هو القرآن الكريم.

«البيان» هو الجمال، وهو الجلال الرائق، وهذا هو القرآن الكريم.

يقول الله سبحانه وتعالى بهذا المعنى، وأنزله جل وعلا على نبيه الكريم بهذا الوضوح «هذا بيانٌ للناس» .

كلنا نريد الوضوح، وكلنا نبحث عنه في القول الحق، وفي العلم الحق، وفي الحكم الحق، وكل هذا في القرآن الكريم.

كلنا نريد «البيان» في الهدى وفي الرشاد، وفي صحيح القول، وفي الاعتقاد، وكل هذا نجده في القرآن الكريم.

لن نفوز بهذا المعنى «للبيان» إلا إذا أخلصنا النية لله تعالى في كل أعمالنا، وفرحنا بقراءة كتابه الكريم وجلسنا لتلاوته وتدبر معانيه، والاستزادة من مبانيه طوال أوقاتنا، وفرحنا بهذا العمل، وسعدنا بنقله إلى سوانا في قول وتذكير وإجلال.

نريد «البيان» ، هو في القرآن. في كل سورة منه، وفي كل آية. نقرأ القرآن فيشرق «البيان» في أعماقنا، ونصل إلى الرشد والرشاد، وذاك غاية أمانينا.

«البيان» في تمكين عقيدة الإيمان بالله تعالى في قلب المسلم، وهي في آيات القرآن الكريم، و «البيان» في روعة بناء المعنى في آيات القرآن الكريم، في تخير الكلمة ونسج الجملة و إتمام المعنى، وتتالي المعنى في الآية وفي الآيات، وهذا في كل صفحات القرآن الكريم. «البيان» في صفات الله جل وعلا في آيات القرآن الكريم، و «البيان» في قصص القرآن الكريم، في قصص الأنبياء والمرسلين، وفي آيات الأوامر وآيات النواهي، وفي آيات البشرى والاستبشار، وفي آيات صفات الجنة، وفي آيات التحذير من

النار، وفي آيات الدفاع عن النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، «البيان» في كل آية، وفي كل سورة. «البيان» في كل كلمة في القرآن الكريم.

مابال الإنسان يبحث عن المعنى الحق بعيدًا عن القرآن الكريم؟!

مابال المؤمن يحتار، والدليل البين في القرآن الكريم؟!

مابال المؤمن يحزن، وجلاء حزنه في بيان القرآن الكريم ؟!

وما بال المؤمن يزيغ عن درب السلامة، وهديه في آيات القرآن الكريم ؟!

رمضان شهر القرآن يدعونا لتدبر القرآن والتعبد بتلاوة القرآن الكريم.

«هذا بيانٌ للناس وهدى وموعظة للمتقين» «بيان» القرآن متصل اتصالاً شديداً بـ «الهدى» ،

وبـ «الموعظة» ، وبـ «التقوى» ، أي إن الذي سوف يفوز بـ «البيان» سوف يفوز بها كلها، ومن أرادها كلها عليه أن يكون من المتقين.

التقوى سوف يدلك عليها القرآن الكريم. والهداية هي غاية القرآن الكريم لكل مؤمن.

«الرحمن. علّم القرآن. خلق الإنسان. علّمه البيان» 1-4 الرحمن.

اللهم اهدنا وارزقنا كل فضائل القرآن.

اللهم اجعلنا من أهل القرآن أجمعين.

اللهم اختم لنا رمضان بالعفو والغفران.

اللهم لاتدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا خطيئة إلا محوتها، ولا حاجة ترضيك ولنا فيها سعادة إلا كتبتها لنا يارب العالمين.

اللهم أعد لنا رمضان، وفضائل رمضان، وساعات رمضان بالعفو والرضا والرضوان.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولأهلنا أجمعين وأدخلنا جناتك جنات النعيم.

اللهم آمين يارب العالمين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X