المحليات
الفنان خالد الحمادي:

نحتاج لمحاربة الشللية والأجندات الشخصية

المنتجون باتوا لا يهتمون سوى بالربح المادي

كتب – أشرف مصطفى:

 ذكريات جميلة ومحطات ترتبط بشهر رمضان وسنحاول استحضار تلك الذكريات مع مبدعي قطر، وسنعرج معهم على بعض قضايا وإشكالات المشهد الثقافي ونستعرض الآراء ونستمع إلى الحلول.

أكد الفنان خالد الحمادي على أهمية فن المسرح في التعبير عن قضايا المجتمع، مشيراً إلى أن حالة حراك قد تميز بها المسرح القطري مؤخراً بتناوله قضية الحصار بموضوعية عبر أكثر من طريقة، إلا أنه رأى مع ذلك أن المسرح القطري مازال لا يلبي طموحات الفنانين، حيث يعاني من عدة مشكلات منعت تقدمه للأمام، منوهاً إلى أن العديد من القرارات التي تم اتخاذها مؤخراً قد أثرت سلباً على الحركة المسرحية ومنها إلغاء مهرجاني المحترفين والشباب، وتحديد شكل معين للمسرح، فضلاً عن أن التوجهات بشكل عام أصبحت غير واضحة، وفي هذا اللقاء تحدث الحمادي كذلك مع الراية  في العديد من الأمور التي تخصّ الحركة الإبداعيّة بشكل عام، وعن طبيعة عمله الإبداعي خلال شهر رمضان المبارك، كما تحدث عن أبرز المشكلات التي تواجه فن المسرح.

في أول ذكرى سنوية على مرور الحصار الجائر، كيف ترى المشهد الفني ؟

لا يمكننا إنكار حدوث حراك مسرحي كبير تناول قضية الحصار بأكثر من طريقة، الأمر الذي قد شهدته الساحة مؤخراً، ويؤكد أهمية فن المسرح في التعبير عن قضايا المجتمع، لكني في الوقت ذاته أرى أن المسرح القطري مازال يعاني من عدة مشكلات منعت تقدمه للأمام، وبرغم أن المسرح القطري نجح في مناقشة القضية الأبرز على الساحة بموضوعية وهي الحصار، إلا أن الحركة المسرحية بصورة عامة مازالت لا تلبي طموحات المسرحيين، فالساحة مازالت بحاجة لأعمال قوية، وفي رأيي أن القرارات التي تم اتخاذها مؤخراً قد أثرت سلباً على الحركة المسرحية ومنها إلغاء مهرجاني المحترفين والشباب، وتحديد شكل معين للمسرح، فضلاً عن أنني أرى أن التوجهات غير واضحة.

في رأيك ماذا ينقصنا لنحظى بموسم فني متكامل ؟

ينقصنا أن يكون هناك إصرار على تقديم مسرح جيد ومتنوع، كما نحتاج إلى محاربة الشللية، وعدم الاعتماد على الأجندات الشخصية، والابتعاد عن التقييمات السرية، ووضوح التوجهات، والعمل على قلب رجل واحد.

ماذا عن المسرح في رمضان؟ هل من المفترض أن يزدهر أم من الطبيعي أن يقل النشاط فيه ؟

رمضان شهر العبادة، واليوم يكون فيه قصيراً، خاصة في العشر الأواخر، لذلك فأغلب الفنانين يفضلون التفرغ في هذا الشهر لممارسة العبادات والزيارات العائلية، وأرى أنه من الصعب عمل مسرح في رمضان، لأن أغلب الجمهور يهتم خلال هذا التوقيت بمتابعة الدراما التلفزيونية، ولكن من المفترض أن يشهد هذا الشهر تحضيراً لمسرحيات العيد، فالجمهور ينتظر الإعلان عن مسرحيات العيد خلال شهر رمضان، إلا أنه من المؤسف أن الأمر قد تحول إلى تجارة، فأغلب المنتجين باتوا لا يهتمون سوى بالربح المادي، فضلاً عن أن الاعتماد الأكبر يكون على الأعمال المستوردة.

ما هي نوعية البرامج التي تستهويك لمشاهدتها خلال الشهر الفضيل؟

أغلب الوقت أكون حريصاً على مشاهدة البرامج الإخبارية، خاصة مع ما يحدث من مستجدات في المنطقة، لكنني أحرص على متابعة بعض البرامج الدينية، وبالنسبة للمسلسلات فإنني أراها أصبحت مملة ومكررة، كما أنه من المؤسف أن الإنتاج القطري أصبح ضعيفاً في مجال الدراما.

هل تفضل العمل الفني في شهر رمضان؟

العمل الفني يجب أن يكون مستمراً طوال العام، لكن عن نفسي لا أفضل العمل في هذا الشهر، وأحرص على تخصيص أغلب الوقت في شهر رمضان للعبادة.

ما أبرز المشكلات التي تواجه عملكم كمبدعين ؟

أتمنى أن تسود مشاعر الود بين الفنانين وبعضهم البعض، وعدم العمل عبر الأجندات الخاصة، كما يجب أن يؤمن كل منا بقدرات الآخر، فعلينا أن نحرص على أن تسود روح الود، وعدم اختيار الأشخاص في الأعمال الفنية حسب الأهواء الشخصية، كما أن أبرز الإشكاليات هي تحديد شكل معين للفن، فالفنان يحب أن يكون منطلقاً في إبداعه، وأرى أن تحديد الفن في إطار معين يقضي على الإبداع.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X