fbpx
المحليات

مشاهير أعلنوا إسلامهم… اللورد هدلي سليل الأسرة المالكة في بريطانيا

برغم مولد اللورد هدلي في بيت نصرانيّ عريق، فإنه لم يشعر يوماً في قرارة نفسه بإيمان صادق نحو النصرانيّة، بل طالما راودته الشكوك في صحّة التعاليم التي تروّج لها الكنيسة، والطقوس التي يُمارسها آباء الكنيسة في صلواتهم وأقداسهم، وطالما توقّف بفكره عند أسرار الكنيسة السبعة. إذ لم يستطع – وهو الإنسان المثقف الواعي – أن يهضم فكرة أكل جسد المسيح، أو شرب دمه كما يتوهّم النصارى وهم يأكلون خبز الكنيسة ويشربون نبيذها، كذلك لم يقتنع بفكرة فداء البشرية التي هي من أسس عقيدة الكنيسة.. وشاء قَدَرُ الله أن يسافر إلى منطقة «كشمير» التي يدين أهلها بالإسلام، وذلك من أجل مشروعات هندسية، حيث كان يعمل ضابطاً في الجيش البريطاني ومهندساً، وهناك أهدى إليه صديق ضابط بالجيش نسخة من المصحف الشريف حين لمس انبهاره بسلوكيات المسلمين. وكان هذا الإهداء بداية تعرُّفه الحقيقي على الإسلام؛ إذْ وجد في كتاب الله ما يوافق طبيعة نفسه ويلائم روحه.

ولم يكن بوسع اللورد هدلي إلا أن يميل للإسلام بعد اطلاعه على ترجمة معاني القرآن الكريم، وما قرأه عن العقيدة الإسلامية، وأبطال الإسلام الأوائل الذين استطاعوا أن يصيروا أعظم قواد العالم، وبقوة عقيدتهم أسسوا حضارة عظيمة ازدهرت لقرون طويلة، كما وجد اللورد هدلي في الشريعة الإسلامية وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تلاهم من التابعين القدوة الحسنة التي تروي روحه العطشى للحق، ولم يصعب عليه أن يدرك أن الإسلام عقيدة وسلوك.

وبرغم اقتناع اللورد هدلي بالإسلام فإنه ظل قرابة عشرين عاماً يكتم إسلامه لأسباب عائلية، حتى كتب له الله أن يعلنه على الملأ في حفل للجمعية الإسلامية في لندن، وكان مما قاله: «إنني بإعلاني إسلامي الآن لم أَحِدْ مطلقاً عمَّا اعتقدته منذ عشرين سنة، ولمّا دعتني الجمعية الإسلامية لوليمتها سُرِرْتُ جدًّا، لأتمكن من الذهاب إليهم وإخبارهم بالتصاقي الشديد بدينهم، وأنا لم أهتم بعمل أي شيء لإظهار نبذي لعلاقتي بالكنيسة الإنجليزية التي نشأت في حجرها، كما أني لم أحفل بالرسميات في إعلان إسلامي، وإن كان هو الدين الذي أتمسّك به الآن». وبعد أن اعتنق اللورد هدلي الإسلام تسمى باسم «رحمة الله فاروق»، وكان لإشهار إسلامه صَدًى واسع في بريطانيا نظراً للَّقَبِ الكبير الذي يحمله، ولكونه سياسيًّا بارزاً، وعضواً قياديًّا في مجَلسٍ اللوردات، حيث انتقدته الصحف البريطانية، واتهمته في صدق دينه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X