الراية الإقتصادية
سجلت نمواً 27% خلال 2017

الاستثمارات الأجنبية ترتفع في قطر.. وتتهاوى في دول الحصار

خبراء : قوانين الاستثمار في قطر .. محفزة

قطر الأولى عربياً في جذب الاستثمارات

مليار دولار الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر

الاستثمارات الأجنبية في السعودية تنخفض 81%

الشركات الأجنبية تهرب من الأسواق السعودية

الاستثمار الأجنبي المباشر حول العالم يتراجع 23%

كتب – طوخي دوام:

سجلت قطر ارتفاعاً قوياً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في حين أنها تهاوت في دول الحصار.

احتلت دولة قطر المركز الأول عربياً في جذب ونمو الاستثمارات الأجنبيّة الواردة للدول العربية المباشرة خلال العام الماضي، حيث سجلت الاستثمارات نمواً نسبته 27% لتصل إلى ما يقرب من مليار دولار في 2017، بحسب تقرير الاستثمار العالمي لعام 2018 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».

وفي الوقت الذي واصلت قطر جذب الاستثمارات الأجنبية ليصل حجم الاستثمارات الواردة منذ عام 2010 إلى أكثر من 35 مليار ريال، فقد سجلت معظم دول الخليج تراجعاً في حجم الاستثمارات الأجنبية الواردة وخاصة المملكة العربية السعودية حيث انخفضت الاستثمارات الأجنبية الواردة للمملكة بنسبة تجاوزت 81% خلال عام2017، مقارنة بالعام السابق له لتصل إلى 1.4 مليار دولار. وعزا التقرير تراجع الاستثمارات في المملكة إلى تخارج الشركات الأجنبية من الأسواق السعودية.

ويعتبر الاقتصاد القطري من أسرع اقتصادات العالم نمواً، نظراً لما يتميّز به من حوافز وامتيازات تجذب المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال الخارجية، إضافة إلى شفافية وسهولة الإجراءات التي من شأنها تعزيز أداء مختلف القطاعات والنشاطات التي يتألف منها الاقتصاد سواء الاستثمارية أو الصناعية أو التجارية أو الخدماتية.

قوانين الاستثمار

وأكد اقتصاديون ورجال أعمال أن قوانين الاستثمار في قطر محفّزة سواء للمستثمرين القطريين أو المستثمرين الأجانب، مشيرين إلى المجهودات التي تبذلها مختلف الأطراف في الفترة الماضية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار في الدولة. وقالوا: إن قطر لديها بنية تشريعية متميّزة، وإن الاقتصاد المنفتح الذي تتمتع به قطر يسمح بتدفق رؤوس الأموال من الخارج وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب ببيئة الأعمال والتجارة في قطر.

حصة دول الخليج

وكشف التقرير السنوي لـ»الأونكتاد» أن حصة الدول الخليجية من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة غرب آسيا تراجعت إلى 61% في عام 2017، مقارنةً مع نحو 66% في العام الذي سبقه والمقدّر بنحو 20.2 مليار دولار، وذلك نتيجة تراجع حصة السعودية إلى نحو 6% مقارنةً مع 24% للفترة ذاتها. ونوّه التقرير إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية لدول الخليج انخفض من 27.5 مليار دولار في 2012 إلى نحو 15.4 مليار دولار في 2017.

الاستثمار العالمي

وأوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض بنسبة 23% خلال العام الماضي، لتصل إلى 1.43 تريليون دولار بعد أن كانت 1.87 تريليون دولار في عام 2016، وذكر أن هذا التراجع يتناقض مع متغيرات الاقتصاد الكلي الأخرى، التي شهدت تحسناً كبيراً في عام 2017. وبلغت حصة دول الخليج من إجمالي الاستثمارات العالمية نحو 1.1%.

أما بالنسبة إلى غرب آسيا فبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لهذه الدول نحو 25.5 مليار دولار في 2017 بانخفاض نسبته 17% عن العام السابق له والبالغة نحو 30 مليار دولار.

من ناحية أخرى، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى من ناحية جذبها للاستثمار الأجنبي المباشر في 2017 بقيمة 275 مليار دولار، بانخفاض قدره 182 مليار دولار عن 2016 الذي بلغ 457 مليار دولار. واحتلت الصين المركز الثاني بقيمة 136 مليار دولار، أكثر بملياري دولار عن 2016، ثم مقاطعة هونج كونج (الصين) في المركز الثالث بمقدار 104 مليارات دولار 117 مليار دولار في 2016.

الاقتصادات المتقدّمة

وانخفضت تدفقات الاستثمار الداخلة إلى الاقتصادات المتقدمة النمو انخفاضاً حاداً بنسبة 37 في المائة إلى 712 مليار دولار. وسجلت حركة الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود انخفاضاً بنسبة 29 في المائة. وكان الانخفاض الشديد في التدفقات الداخلة في بريطانيا والولايات المتحدة، بعد طفرات في 2016.

وقال الأمين العام للأونكتاد، مُخيسة كيتويي، إن الضغط الهبوطي على الاستثمار الأجنبي المباشر وتباطؤ سلاسل القيمة العالمية يشكلان شاغلاً رئيساً لمقرّري السياسات في جميع أنحاء العالم، خاصة في البلدان النامية. وقال: ستكون هناك حاجة إلى الاستثمار في الأصول الإنتاجيّة لتحقيق التنمية المستدامة في أفقر البلدان.

وقالت أونكتاد، إنه نتيجة لذلك، فإن التوقعات لعام 2018 لا تزال ضعيفة. وتنبأت المنظمة أن تزداد التدفقات العالميّة زيادة هامشيّة لكنها ستبقى أقل بكثير من المتوسط الذي شهدته السنوات العشر الماضية. وقالت إن من شأن تصعيد التوترات التجارية وتوسيع نطاقها أن يؤثرا سلباً على الاستثمار في سلسلة القيمة المُضافة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X