موسكو- (أ ف ب): تتجّه الأنظار اليوم إلى ملعب “سبارتاك ستاديوم” في العاصمة الروسية موسكو، حيث يختزل البولندي روبرت ليفاندوفسكي والسنغالي ساديو مانيه طموح بلديهما اللذين يتواجهان في الجولة الأولى من مُنافسات المجموعة الثامنة. وأنهى ليفاندوفسكي مع فريقه بايرن ميونيخ الدوري الألمانيّ كأفضل هداف في البوندسليجا للموسم الثالث توالياً بعد تسجيله 29 هدفاً، منهياً الموسم بـ41 هدفاً في جميع المسابقات.

أما مانيه، فلعب دوراً أساسياً في قيادة فريقه ليفربول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر أمام حامل اللقب ريال مدريد الإسباني (1-3)، وذلك بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية، آخرها في المباراة النهائية، مشكلاً قوة هجومية ضاربة مع المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو.

عندما بلغت السنغال الدور ربع النهائيّ لكأس العالم للمرّة الأولى والأخيرة عام 2002 وفاجأت العالم ببلوغها ربع النهائي، كان مانيه في العاشرة من عمره، وتابع بدهشة كما كل العالم، تحقيق المنتخب نتيجة غير متوقعة. نجم السنغال في 2002 كان المهاجم المشاغب الحجيّ ضيوف الذي أقلق راحة دفاعات فرنسا (حاملة اللقب في حينه) والدنمارك والأوروجواي، قبل أن تقصي السنغال السويد في الدور ثمن النهائي بعد التمديد، وتسقط أمام عقبة تركيا في ربع النهائي بعد التمديد أيضاً.

كانت السنغال قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح أول منتخب إفريقيّ يبلغ نصف نهائي المونديال، إلا أن اللاعبين عادوا إلى بلادهم ليلقوا استقبال الأبطال من السنغاليين، ومنهم مانيه الذي كان يعتبر ضيوف مثله الأعلى. وقال ضيوف لوسائل إعلام سنغاليّة “العالم عند قدمي هذا الشاب المتواضع، كأس العالم في روسيا ستوفر له فرصة لإظهار ما هو قادر عليه”.

وقال “اللعب مع ليفربول يوفّر فرصاً مذهلة. في السادسة والعشرين، ما زلت أعتبر نفسي يافعاً في كرة القدم ولا يزال لدي الكثير لتعلمه”. كان مانيه على الأرجح أول اسم دوّنه مدرب المنتخب أليو سيسيه في تشكيلته التي تخوض غمار مونديال روسيا ضمن مجموعة تضمّ كولومبيا واليابان إلى جانب بولندا.

في مواجهة مانيه وقدراته، تدخل بولندا مباراة الثلاثاء وهي المرشحة الأوفر حظاً للفوز على المنتخب الإفريقي، استناداً إلى سجلها وخبرتها كونها تخوض النهائيات للمرة الثامنة، وهو نفس رقم ترتيبها في تصنيف الاتحاد الدولي “فيفا”.

ويأمل البولنديون في الإفادة على أكمل وجه من عودتهم إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 لمحاولة تكرار الحلول في المركز الثالث في نسختي 1974 و1982.

وسيكون اعتماد فريق المدرب آدم نافالكا على ليفاندوفسكي الذي أقرّ بأنه يسعى إلى تعويض الصورة المخيبة التي ظهر بها قبل عامين في كأس أوروبا حين اكتفى بهدف يتيم في البطولة القارية التي وصل فيها البولنديون إلى ربع النهائي قبل الخروج بركلات الترجيح أمام البرتغال.

ونجح ليفاندوفسكي أخيراً في أن ينقل مستواه الرائع على صعيد الأندية إلى الساحة الدولية، حيث أصبح أول لاعب في تاريخ التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم يسجل 16 هدفاً.