الراية الرياضية
الأساليب الملتوية لخفافيش الظلام تخطت الحدود الإقليمية

فضــائح القنـاة المشبوهـة تصــل إلى العالميــة

السعودية تقرصن مباريات كأس العالم التي تبث بالولايات المتحدة

تيليموندو: «BeoutQ» تسطو على حقوقنا الحصرية لبث كأس العالم

نتعامل بكل جدية مع الانتهاك الصارخ لحقوق الملكية الفكرية

الشبكة لجأت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم لضمان حماية حقوقها

ترجمة – كريم المالكي :

دخلت أزمة قناة (BeoutQ) المشبوهة مرحلة جديدة من الانتهاكات واللصوصية والأساليب الملتوية التي تتخذها شعاراً لها منذ نشأتها لتثبت يوماً بعد يوم أنها ولدت قزمة لتخلق أزمة، وذلك بعد أن بدأت القنوات الشرعية في كافة أنحاء العالم رحلة ملاحقة خفافيش الظلام لاصطيادهم في أقرب وقت ممكن.

وشهدت الساعات الماضية تحركات جديدة أعطت مؤشراً واضحاً بأن اللصوص لن يتمكنوا من الإفلات بجرائمهم، حيث أعلنت قناة تيليموندو أن بثها الحصري لمباريات كأس العالم 2018 تم توزيعه بشكل غير قانوني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مقرصن يطلق عليه «بي آوت كيو» (BeoutQ).

هذه المقدمة تؤكد أن قرصنة وسرقات” BeoutQ ”لم تتوقف عند قنوات بي إن سبورت” الرياضية وحسب، بل تعدتها وبكل وقاحة لتطال قنوات عالمية أخرى، وهذه المرة جاء الدور على قناة “تيليموندو” التابعة لشبكة “أن بي سي يونيفرسال « صاحبة الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2018 بالإسبانية في الولايات المتحدة حيث أقدمت القناة السعودية على سرقة هذه الحقوق بشكل غير قانوني وبثها بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووجهت القناة اتهاماتها إلى “بي آوت كيو” والتي تزعم بأنها مدعومة من قبل مستثمرين كولومبيين وكوبيين وشرق أوسطيين عبر رسالة بريدية أرسلتها لوكالة بلومبيرغ العالمية. وأعلنت “تيليموندو” أن بثها الحصري لكأس العالم 2018 يتم توزيعه بشكل غير قانوني بهاتين المنطقتين من خلال مقرصن يطلق عليه “بي آوت كيو”، وأنها “تأخذ على محمل الجد انتهاكات الملكية الفكرية” التي تعرضت لها، مشيرة إلى أنها تعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحماية حقوقها. وقالت تيليموندو، عبر بيانها المرسل لوكالة بلومبرج العالمية: «أنها تعاملت مع هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الملكية الفكرية بكل جدية» ، وأنها تتعامل على نحو وثيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضمان حماية حقوقها المنتهكة. وقالت بلومبيرغ إن قناة تيليموندو ليست أول من يشكو “بي آوت كيو” ، فقد اشتكتها “بي إن سبورت” المالك الحصري لحقوق البث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ أشهر واتهمتها بإعادة بث موادها بالسعودية .. كما قالت مؤسسة إلفن سبورتس – التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إن حقوق بثها المباشر التي لا تشمل كأس العالم تعرضت للقرصنة من «بي آوت كيو» . وقال المتحدث باسمها : «إن هذا البث غير المصرح به لخدمات إلفن سبورتس ينتهك بشكل خطير حقوق الملكية الفكرية التي نملكها حصريًا، ونحن ننظر بالقضية وسنتخذ الإجراءات المناسبة». وأضافت الوكالة: أن القرصنة السعودية على بث مباريات كأس العالم هي نتاج لما أقدمت عليه دول الحصار الذي تقوده السعودية، منذ االعام الماضي، كما حظرت هذه الدول “بي إن سبورت” في أراضيها. وكامتداد لهذا الحصار فإن بي أن، التي تمتلك الحقوق الإقليمية لكأس العالم، لا يتم توزيعها بدول السعودية ومصر والبحرين. وقد حاول الفيفا التوسط بصفقة تسمح بعرض الألعاب في السعودية لكنها لم تنجح، كما طلبت مصر، من الاتحاد الدولي السماح لها ببث المباريات.

وأضافت الوكالة العالمية: أنها لم تتلق ردًا على رسالتها التي بعثتها إلى “بي آوت كيو” للتعليق على الموضوع. وقد ذكّرت إن “بي آوت كيو” تعرف نفسها بأنها مؤسسة شراكة بين شركات بث كولومبية وكوبية وباستثمارات خليجية.

صحيفة إنسايد وورلد فوتبول البريطانية:

القرصنــة تــؤدي إلــى اختــلال في أجنــدة كــرة القــدم العالمية

الفيفا مطالب بموقف حاسم من قرصنة بث إن.بي.سي و «بي إن» للمونديال

شن الكاتب البريطاني بول نيكلسون هجوماً شرساً على القائمين على قناة بي أوت كيو المشبوهة في مقال قوي نشرته صحيفة (إنسايد وورلد فوتبول) الإنجليزية في عددها الصادر أمس الثلاثاء. وقال نيكلسون أن شبكة «بي أوت كيو» beoutQ الفضائية المدعومة من السعودية، التي تبث على القمر الصناعي عربسات، تسرق حقوق البث الرياضي على مستوى تجاري واسع.

وقال الكاتب: يبدو أن الفيفا يتساهل ضمنياً بشأنها رغم بيان أصدره وقال فيه إنه «يأخذ على محمل الجد كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، والقضية بالنسبة لإنفانتينو هي أن هذه القرصنة ليست مجرد عمل مارق من مشغل أقمار صناعية، بل تتعلق بشبكة تلفزيونية تدعمها دولة وتقوم عمداً بسرقة حقوق بث لتقويض جار في حرب على حقوق رياضية أصبحت جزءًا من أجندة الجغرافيا السياسية الأوسع.

وتابع: ما يعقد الأمر أكثر بالنسبة إلى إنفانتينو هو أن عينه لا تزال على 25 مليار دولار من الأموال الجديدة ثمناً للحقوق التجارية لكأس العالم للأندية ودوري الأمم العالمي – وهو عرض فشل في فرضه قبل كأس العالم ولكنه لا يزال على جدول الأعمال، وما يحدث يشكل اختلالا في أجندة كرة القدم العالمية.

وواصل حديثه قائلاً: تم إطلاق شركة beoutQ بعد فترة وجيزة من بدء الحصار على قطر ادعت الشركة أنها مشروع كولومبي وكوبي، إلا أن التحقيقات بيّنت أنها مرتبطة بشركات سعودية وأن من يروّج لها بنشاط هو سعود القحطاني، المستشار الإعلامي في الديوان الملكي السعودي برتبة وزير. يتم بث قنوات BeoutQ باستخدام ترددات على القمر الصناعي عربسات، الذي تشغله شركة حكومية مشتركة مقرها الرئيسي في الرياض و 36.6٪ من أسهمها مملوكة من الحكومة السعودية. ونقل الكاتب تصريحاً لتوم كفني، المدير التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال فيه: «كشفت تحقيقاتنا أن beoutQ متصلة بشركة Selevision السعودية، وهي شركة إعلامية مملوكة لعائلة سعودية معروفة هي عائلة الخشيم» ،على أن beIN لم تكن الشركة الوحيدة التي تمت قرصنة بثها. فمع اتخاذ beIN إجراءات لمكافحة القرصنة لمنع سرقة إشارتها، تحولت beoutQ إلى سرقة البث من أصحاب الحقوق الآخرين وبث المباريات دون أن تشتري حقوقها. وواصل الكاتب حديثه قائلاً في الآونة الأخيرة سرقت الشبكة من كومكاست، حيث قرصنت نقل NBCUniversal Telemundo لبث كأس العالم وأدخلت التعليق الخاص بها عليه، وقد أصدر الفيفا بياناً أكد فيه أنه يأخذ هذه الأمور بمحمل الجد، ولكن السعودية لم تلقِ بالاً لتحذيرات فيفا والاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص قرصنة مبارياتهم. ونقل الكاتب البيان الذي أصدرته beoutQ في نهاية الأسبوع الماضي وعلق عليه قائلاً: «الكلام لا يكلف شيئاً ولكن الحقوق باهظة الثمن. وبعد قرصنة أكثر من 10 مباريات من أصل 64 مباراة لبطولة كأس العالم حتى الآن، يمكن أن يواجه الفيفا في وقت قريب جدًا مطالب قوية من أصحاب حقوق الملكية لاتخاذ إجراءات حقيقية بدلاً من إصدار البيانات. وكمنظمة كانت قد هللت الأسبوع الماضي لوضعها المالي السليم، فإنها لا تبدي الاحترام والحماية الكافية لمشتري هذه الحقوق. وهذا قد يؤدي أيضاً إلى مطالب بدفع تعويضات. وقد يضطر إنفانتينو عندئذ إلى أن يستجمع شجاعته ويتخذ موقفاً حاسماً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X