الراية الرياضية
الراية الرياضية تستعرض استعدادات فرقنا للموسم الجديد .. (2 - 12)

السد يبحث عن اللقب الغائب منذ خمس سنوات

الزعيم يتسلح بالاستقرار الفني والإداري وبخبرة العجوز فيريرا

معسكر خارجي في النمسا يجهز بقوة للمنافسات المحلية والآسيوية

متابعة – رجائي فتحي:

يدخل الفريق الأوّل لكرة القدم بنادي السد منافسات الموسم الجديد 2018 /‏ 2019 بطموحات كبيرة تتمثّل في المنافسة على كل ألقاب الموسم الجديد، لاسيما بطولة الدوري الغائبة عن النادي منذ 5 سنوات، وكذلك لقب بطولة دوري أبطال آسيا التي وصل فيها الزعيم للدور ربع النهائي.

السد يبحث عن تحقيق إنجازات في الموسم الجديد، وأن يكون في وضعية أفضل من الموسم الماضي الذي خرج منه الزعيم خالي الوفاض بعد أن حل ثانياً في بطولة الدوري، ثم وصيفاً في بطولة كأس قطر وخرج من نصف نهائي كأس سمو الأمير، والنجاح الوحيد للفريق يتمثّل في الوصول لربع النهائي الآسيويّ.

ويواجه الفريق السداوي مُنافسة شرسة هذا الموسم، لاسيما من فريق الدحيل الذي فاز بكل ألقاب وبطولات الموسم الماضي، ولم يعتد السد أن يمرّ عليه موسمٌ دون أن يحقق لقباً، وصحيح أن الزعيم في الموسم الماضي فاز بلقب بطولة كأس الشيخ جاسم « كأس السوبر«، ولكن هذه البطولة كانت قبل انطلاق الموسم، ويعتبرها البعض هي بطولة لبطولات الموسم السابق.

واختارت إدارة الزعيم السداوي الاستقرار في كل شيء قبل انطلاق الموسم الجديد من حيث التجديد للمدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا والاستفادة من خبرة هذا المدرب العجوز الذي يجيد قراءة المباريات، وقدّم معه الزعيم مباريات قوية.

وكذلك التجديد لموسمين مع النجم العالمي تشافي هيرنانديز، وأيضاً استمرار المحترفين بغداد بونجاح، وحمرون يوغرطة، ومرتضي كنجي نجم منتخب إيران والمتألق في مونديال روسيا.

ونفس الأمر بالنسبة للاعبين المواطنين، حيث يستمر كل اللاعبين معه، وقام بالتجديد مع حامد إسماعيل لمدة موسمين، ويهدف النادي من ذلك أن يكون الاستقرار هو الشعار الذي يسير به الفريق في موسم جديد يتوقع أن يكون ساخناً ومثيراً.

لقب غائب

وتعتبر بطولة الدوري هي البطولة المفضلة للزعيم السداوي والتي لم ينجح المدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا في الفوز بها منذ أن تولى الفريق، وصحيح أنه فاز بالسوبر، وكذلك كأس قطر، وكأس سمو الأمير، ولكنه فشل في الفوز بالدوري رغم المنافسة الشديدة على اللقب.

وكان آخر موسم توج السد فيه بالبطولة هو موسم 2012 /‏ 2013، وعاد بعدها الدحيل وفاز باللقب مرتين، ثم الريان مرة، والدحيل مرتين، وهذا الموسم يبحث السد وبكل قوة عن استعادة اللقب الغائب.

أسئلة حائرة

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة عند عشاق الزعيم، هو هل ينجح الزعيم في تحقيق هذا اللقب في ظلّ الثبات الذي يعيشه الفريق دون أحداث أي تغييرات.

البعض كان يرى أن السد بحاجة إلى تغييرات في المحترفين من أجل ضخّ دماء جديدة بالفريق، من أجل المنافسة بقوة على الفوز بلقب الدوري الذي لم يعد سهلاً، والفوز به يحتاج لجهد كبير جداً، في ظل المنافسة القوية جداً مع الدحيل وبقية الفريق.

وفريق آخر يؤكّد أن أبرز ما يميز فريق السد هو الاستقرار الذي يعيشه الفريق، وهو الأمر الذي يساعد المدرب على تنفيذ الأفكار والسير فيما بناه في السنوات الماضية بحثاً عن تقديم الأفضل والبحث عن الألقاب.

قدرة الزعيم

والشيء المؤكّد أن فريق السد قادر على المنافسة في البطولة والذهاب فيها بعيداً في ظل امتلاك الفريق قاعدة كبيرة من اللاعبين من مختلف الأعمار سواء أصحاب الخبرات مثل تشافي، وإبراهيم ماجد، والهيدوس، وبغداد بونجاح، وكنجي، والشباب الواعد مثل أكرم عفيف، وعبد الكريم حسن، وأحمد سهيل، وغيرهم من اللاعبين الذين قدموا موسماً متميزاً في العام الماضي، رغم عدم نجاحهم في التتويج بأي لقب.

لقب مفضّل

وتبقى بطولة الدوري البطولة المفضلة عند السد، وهو صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولة، حيث فاز بها من قبل 13 مرة وبفارق 5 مرات عن أقرب منافسيه، وهو فريق الريان، وهذا ليس بالفارق السهل، ويريد أن يواصل حصد البطولة، وهذا الأمر لن يكون سهلاً، لاسيما أن المنافسة فيها ستكون قوية.

المعسكر الخارجيّ

وأمام هذا الاستحقاق المهم سوف يدخل الفريق معسكراً خارجياً في النمسا، سوف يكون المحطة الأخيرة لإعداد الفريق في الموسم الجديد، ويسبقه إعداد بالدوحة، واعتاد السد في السنوات الأخيرة أن يكون معسكره في النمسا، حيث الأجواء المتميزة للإعداد للموسم الجديد، خاصة أن السد سيكون خلاله ومع بدايته على موعد مع تحدٍّ آسيوي كبير يتمثّل في مباراتي فريق الاستقلال الإيراني في الدور ربع النهائي من البطولة القارية.

التحدي الآسيوي

هذا التحدي الآسيوي مهم جداً بالنسبة لفريق الزعيم، لاسيما أنه يعدّ الشمعة القطرية المضيئة في البطولة القارية، حيث إنه الفريق الوحيد الذي نجح في الفوز بلقب البطولة مرتين عامي 1989 و2011، ليس هذا فقط بل هو آخر فريق عربي توّج باللقب القاري ولم ينجح أي فريق عربي في الفوز باللقب منذ عام 2014.

ومهما كانت الحالة الفنية لفريق السد في أي منافسة يشارك فيها يبقى أنه رقم صعب جداً في البطولة القارية ودائماً في قلب المنافسات، وهذا العام سيكون مع شقيقه الدحيل الذي وصل لنفس الدور في البطولة على موعد مع مواجهتين غاية في الصعوبة في ربع النهائي، وإذا نجح في تجاوزهما سوف يلعبان معاً في الدور نصف النهائيّ.

وفي هذه الحالة ضمان تواجد فريق قطري في المباراة النهائية للبطولة القارية، وهذا يمثل حلماً وهدفاً لكل الجماهير القطرية، المتابعة والعاشقة سواء للسد أو الدحيل، وكذلك لكل الأندية القطرية.

جبهات عديدة

ورغم أن السد يحارب على جبهتين المحلية والآسيوية إلا أن هذا الأمر لا يمثل عقبة أمام فريق السد الذي اعتاد على هذا الأمر من قبل كثيراً، وبالتالي لا خوف على الزعيم عندما يخوض منافسات دوري النجوم، ويلعب في نفس الوقت المواجهتين الآسيويتين مع فريق الاستقلال ومن ثم نفس النهائي إذا نجح في عبور الاستقلال.

والمؤكّد أن الموسم سيكون ساخناً للزعيم السداوي في ظلّ الرغبة الكبيرة سواء عند لاعبيه أو جهاز الفني، وكذلك مسؤوليه في تحقيق نجاح كبير ومتميّز يؤكّد على قدرات الزعيم العالية.

آسيـــــــــا والبوابة العالميــة للزعيـــم

يعتبر التحدي الكبير الذي ينتظر فريق السد في هذا الموسم وبالتحديد في الأشهر الباقية من العام الحالي هو التحدي الآسيوي والذي يمثل أهمية كبيرة جداً عند مسؤولي النادي.

الكل ينظر للبطولة الآسيوية في نادي السد على أنها البوابة التي تنقل السد للعالمية لكون البطل يشارك في بطولة العالم للأندية، وهو ما يطمح فيه فريق السد، للمشاركة في هذه البطولة للمرة الثانية بعد مشاركة سابقة متميزة جداً حصل فيها السد على المركز الثالث.

بدون شك هذا الهدف المهمّ يزيد من قوة فترة الإعداد لتركيز الجهاز الفني بقيادة فيريرا على تجهيز لاعبيه بأفضل صورة للمعترك القاري المهم جداً.

الصـفقـات والقـلـق والـواقـع

قبل انطلاق الموسم الجديد لم يعلن فريق السد عن أي صفقات جديدة قادمة للفريق بل إن الفريق خرج منه اللاعب علي فريدون الذي كان معاراً من الشمال في الموسم الماضي، وقد يكون هناك جديد في المرحلة المقبلة، وهو الأمر الذي أحدث نوعاً من القلق عند عشاق الفريق السداوي.

ولكن السد اعتاد أن يعتمد بشكل كبير على نجومه الشباب الصاعدين وتقديمهم في بطولة الدوري للجماهير، كما حدث مع نهاية الموسم الماضي، وقدّم الواعد أحمد سهيل، وشارك في أكثر من لقاء وقدم مستوى طيباً ومن قبله سالم الهاجري وغيره من العناصر الواعدة.

والمؤكّد أن السد هو أكثر الأندية تقديماً للنجوم الواعدة ولذلك يتوقع أن يقدّم المزيد من المواهب في الموسم الجديد، والكل ينتظر ما سوف يقدّمه الزعيم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X