أخبار عربية
أكد أن استقرار سوريا يعتمد على قوة تركيا

أردوغان يتعهد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

أنقرة – وكالات: تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومنافسه الرئيسي في انتخابات الرئاسة التي تجري غدا بإعادة اللاجئين السوريين لبلادهم في استجابة لقلق الناخبين المتزايد إزاء أعداد اللاجئين في تركيا. ويعيش ما يربو على 3.5 مليون سوري فروا من الصراع في بلدهم في تركيا وأصبح وجودهم قضية من قضايا الانتخابات إذ يعتبرهم بعض الأتراك عبئا اقتصاديا وتهديدا لفرص العمل المتاحة أمامهم. وقال أردوغان في كلمة بمدينة غازي عنتاب في جنوب شرق البلاد «نسعى بعد الانتخابات مباشرة إلى إحلال الأمن في كل الأراضي السورية بداية من المناطق القريبة من حدودنا ولتسهيل عودة ضيوفنا إلى ديارهم». وأضاف «لكن كي يتحقق هذا ينبغي أن يمر يوم 24 يونيو (يوم الانتخابات) بسلام.

وقال أردوغان إن 200 ألف سوري عادوا بالفعل إلى مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها تركيا ومقاتلون سوريون متحالفون معها بعد حملات عسكرية لطرد مقاتلين أكراد وتنظيم داعش منها. ومع ذلك فإن السيطرة عسكريا على منطقة كبيرة من سوريا بما يسمح بعودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ تمثل تحديا أكبر بكثير وستضع تركيا في مواجهة مع قوى أخرى مشاركة في الصراع السوري بينها روسيا وإيران.

وذكر تقرير للمجموعة الدولية للأزمات في يناير أن معدل العنف بين الأتراك والسوريين ارتفع إلى ثلاثة أمثاله في النصف الثاني من 2017 إذ تؤجج المشاكل في مدن رئيسية الخصومات العرقية والعنف والشعور بالفجوة الطبقية. وسيدلي الأتراك بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية غدا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستشهد منافسة أقوى مما كان متوقعا عندما دعا أردوغان إلى الانتخابات في أبريل. ويعني هذا احتمال إجراء جولة إعادة في انتخابات الرئاسة وخسارة حزب الحرية والتنمية الحاكم لأغلبيته في البرلمان الذي يتشكل من 600 مقعد. أما محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر منافس لأردوغان في الانتخابات فقد تعهد مرارا خلال حملته بإعادة السوريين لبلادهم. وكرر التعهد خلال حشد انتخابي أمس الأول الخميس قائلا إنه سيصلح العلاقات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ويعين سفيرا في دمشق في غضون 10 أيام من انتخابه. وقال لمئات الآلاف من أنصاره في إزمير معقل حزب الشعب الجمهوري في غرب تركيا «من خلال سياسات السلام سنعيد أربعة ملايين سوري لسوريا وسط أصوات الطبول والمزامير». ولم يتضح كيف ستقنع خطة إنجه لإعادة العلاقات مع دمشق ملايين اللاجئين السوريين بالعودة إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة.

..وعون يطلب دعماً ألمانياً لإعادتهم تدريجياً

بيروت – قنا: أكد الرئيس اللبناني العماد ميشيل عون أنه طلب مساعدة ألمانيا في دعم موقف لبنان الداعي إلى عودة اللاجئين السوريين تدريجياً إلى المناطق الآمنة في سوريا، مشدداً على ضرورة الفصل بين هذه العودة والحل السياسي للأزمة السورية والذي قد يتأخر التوصل إليه. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس اللبناني مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تزور بيروت حاليا. ونقل بيان صادر عن مكتب الإعلام بالرئاسة اللبنانية عن عون قوله إنه «إذا تأخر الحل في سوريا واختلفت موازين القوى، فمن يضمن عودة النازحين إلى بلادهم، لاسيما أن هناك تجربتين سبق أن عانى منهما لبنان، وهما الأزمة القبرصية التي لم تحل بعد رغم مرور أكثر من 40 سنة عليها، والقضية الفلسطينية التي مضى عليها 70 عاماً وهي تنتظر الحل السياسي». من جانبها أبدت ميركل تفهمها للموقف اللبناني حيال اللاجئين، معتبرة أن الحل السياسي يساهم في الإسراع بإنهاء ملفهم وأكدت مواصلة بلادها تقديم الدعم للبنان. وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أكد منتصف الشهر الجاري، أن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم لا يمكن أن تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يتطلب وقتا، مشددا على أن إمكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على أرضه دون سقف زمني. على الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية أنها تلقّت كتاباً جوابياً من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، يفيد باستعدادها لعقد سلسلة اجتماعات مع وزارة الخارجية ومع الوزارات والإدارات والهيئات المعنية للتشاور بموضوع النازحين وعودتهم إلى سوريا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X