أخبار عربية
نخبة بريطانية تحتج على دعم الرياض بحرب اليمن وتطالب ماي بوقف تسليحها

مظاهرات بواشنطن ولندن تندد بسياسات السعودية والإمارات

لندن-واشنطن-وكالات: تظاهر عشرات الناشطين في العاصمة الأمريكية واشنطن، أمس الأول الجمعة؛ تنديداً بحملة القمع الداخلية التي تشنّها السلطات السعودية، وسياساتها في عدد من ملفّات المنطقة. ولم يمنع سوء الأحوال الجوية مئات المحتجّين من التجمّع والتظاهر أمام السفارة السعودية ومقرّ البيت الأبيض في واشنطن؛ تنديداً بما وصفوه بالسياسات القمعيّة والمتهوّرة للنظام السعودي. ومن بين السياسات التي انتقدها المحتجّون؛ التدمير الممنهج لعدد من الآثار الإسلامية في الحجاز، كمقبرة البقيع في المدينة المنورة التي دفن بها مئات من الصحابة وآل البيت، إضافة إلى حملة القمع الداخلية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان. كما عبّر المحتجّون عن رفضهم للحملة السعودية الإماراتية في اليمن التي أدّت إلى تدمير العديد من مناطق اليمن، وقتلت وهجّرت الآلاف، وأضرّت بالملايين من السكان. كما ندّدوا بالهجوم العسكري الأخير الذي يشنه التحالف السعودي الإماراتي على محافظة الحديدة غربي اليمن، على الرغم من التحذيرات الأممية بشأن مصير ربع مليون يمني يعيشون هناك، بحسب الجزيرة. نت.

واعتبر المتظاهرون أن العملية العسكرية السعودية الإماراتية في الحُديدة ستزيد من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، الذي يُعتبر الأسوأ في العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة. وقالت مديا بنجامين العضوة بمنظمة «كود بينك» الأمريكية إن القتال في الحديدة لا يؤثر فقط على السكان المحليين الذين غادر الآلاف منهم، بل يؤثر أيضا على مجمل الوضع في اليمن. «نحن نشعر بقلق تجاه ذلك وهذا سبب تواجدنا هنا».

أزمة الحديدة.. تحذير أمريكي واحتجاج على السعودية والإمارات

وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت السعودية والإمارات أن تدمير البنية التحتية الحيوية أو عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية في ميناء الحديدة في اليمن أمر غير مقبول، وسط مؤشرات إيجابية على التوصل لاتفاق ينهي مأساة المدنيين الذين يواصلون النزوح.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأمريكي أيد جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث لتجنب التصعيد من خلال التوسط في تسوية بشأن إدارة ميناء الحديدة.

وفي لندن وقعت مجموعة من البرلمانيين والأكاديميين والفنانين البريطانيين رسالة وجهوها لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، يحتجون فيها على ما يعتبرونه دعم المملكة المتحدة للهجوم السعودي على ميناء الحديدة اليمني. جاء ذلك خلال مظاهرة احتجاجية أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية، للمطالبة بوقف تسليح السعودية التي يتهمونها بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب السعودية بوقف قتل اليمنيين وتجويعهم، ورفع يدها عن اليمن. واتهموا حكومة بلادهم بالتواطؤ مع النظامين السعودي والإماراتي في حملتهما العسكرية باليمن. وقال العضو في منظمة التحالف ضد الحرب ستيفن بيل إن من الضروري معارضة ما تقوم به الحكومة البريطانية من دعم للهجوم على ميناء الحديدة، مشيرا إلى أنه رغم تعبير لندن عن قلقها للهجوم فإنها تواصل تسليح النظامين الإماراتي والسعودي.

وأضاف أن الاحتجاج جاء لعكس قلق كبار السياسيين والأكاديميين ضد الحرب في اليمن، لافتا إلى قناعته بأن «الحكومتين الفرنسية والبريطانية تذكيان الحرب في اليمن وعلينا تحميلهم مسؤولياتهم». من جهته قال الناشط في حقوق الإنسان سام وولتون أن العديد من اليمنيين أخبروه بأنهم يعتبرون بريطانيا منخرطة في الحرب باليمن، موضحا أنه لا يلومهم لأن المتفجرات والطائرات البريطانية تستخدم في قصف اليمنيين، وأن الطيارين البريطانيين يدربون قوات التحالف السعودي الإماراتي. وأضاف أن بريطانيا تدعم سياسيا السعودية في مجلس الأمن الدولي، وهو ما يدلل على «تواطؤ لندن وبعمق في كل المعاناة الإنسانية في اليمن».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X