fbpx
أخبار عربية
من خلال أموال وتبرعات للمنظمات وتمويل تسليح للجيش

أيادي الإمارات الخبيثة تسعى للتحكم في الداخل اللبناني

جعجع وأشرف ريفي يمثلان واجهة رهان أبوظبي المستقبلي في لبنان

حزب الله استغل نقاط ضعف الإمارات لكسب الشارع اللبنانيّ في العديد من القضايا السياسية

بيروت – وكالات: قبل أسابيع، نشرت جريدة الأخبار اللبنانية سلسلة مراسلات سريّة صادرة عن السفارة الإماراتية في لبنان، متضمنة أرقام هذه البرقيات، وتواريخها، وصورة ضوئية منها، والتي رسمت ملمحًا من الخطة الإماراتية لإعادة تشكيل دوائر نفوذ لها داخل لبنان، تزامنًا مع ظهور السفير الإماراتي المتكرر في لبنان، سواء لافتتاح مشاريع إنمائية، أو إعلان تقديم دعم مالي للمؤسسة العسكرية وقوى الأمن.

وقال موقع ساسة بوست إن التقرير يرسم صورةً أشمل للنفوذ الإماراتي في لبنان، وكيف تتحرك الإمارات داخل البلد الذي يشهد تفاعلات سياسية، ومساعيها مع السعودية لتحجيم نفوذ حزب الله اللبناني.

وقال الموقع ان الأعمال الخيرية ومساعدات للجيش.. بوابة النفوذ الإماراتي في لبنان

حيث كان لبنان إحدى الدول التي أخذت اهتمامًا كبيرًا من جانب دولة الإمارات في إطار خطتها لمد نفوذها خارج حدودها؛ إذ تجلّى هذا الاهتمام في تدشين حجر الأساس لموقع سفارة الدولة الخليجية في منطقة الرملة البيضاء الجديد، في بداية العام الجاري، بحضور سعد الحريري رئيس الوزراء اللبنانيّ، والسفير الإماراتي في لبنان حمد سعيد الشامسي، الذي أكّد حينها أنّ الإماراتيين «عائدون وبقوة إلى بيروت».

وأضاف أن الرغبة الإماراتية في صناعة نفوذ داخليّ في لبنان كانت مظاهر متعددة؛ كان أبرزها الأعمال الخيرية، إذ موّلت الدولة الخليجية تأسيس سلسلة مدارس بكافة أنحاء المراكز والقرى اللبنانية كمدرسة الإمارات في بلدة القادرية، ومدرسة المرج في البقاع الغربي، بالإضافة إلى 32 مشروعًا إنمائيًّا في الضنية والمنية وقرى وبلدات عكار، فضلًا عن مشاريع تم افتتاحها في قرى البقاع الغربي (‏القرعون وبعلول ولالا)، ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في شبعا، وحديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في صيدا، وذلك بهبات سخيّة، ومكرمات من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وأوضح موقع ساسة بوست أن واحدة من الجمعيات الخيرية التي تتقاطع مهامها مع الدور الإماراتيّ هي جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، التي موّلت مؤسسات إماراتية رسمية أغلب المدارس التي أنشأتها الجمعية، وحضر رئيسها افتتاح أغلب المشاريع الإنمائية الإماراتية رفقة السفير الإماراتي في بيروت.

وأضاف أن محاولات السعي الإماراتي الحثيث لصنع دوائر نفوذ لها أخذت بوابةً جديدة، عبر تقديم الدعم للجيش وقوى الأمن اللبنانية بما يعادل 200 مليون دولار، مناصفة بين المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، وبرّرت آنذاك وزارة التعاون الدولي الإماراتية هذا الدعم الذي جاء بالمناصفة بين المؤسسة العسكرية وقوى الأمن، قائلة: «دعمًا لضمان استقرار لبنان وأمنه، وذلك انطلاقًا من وشائج الانتماء العربي المشترك، وضمن مسؤولية الإمارات الدولية تجاه الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

وقال الموقع إن من بين كافة البرقيّات، يبرز اسما سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، وأشرف ريفي، وزير العدل اللبناني السابق، فهما من الوجوه المحتملة للرهان عليها مستقبليًّا لتشكيل دوائر النفوذ الإماراتيّ في لبنان؛

ونقل الموقع عن البرقيات المسربة قولها إن العلاقة بين الريفي والإمارات تتأكد من المواقف السياسية التي يدعم من خلالها سياسات الدولة الخليجية في المنطقة العربية، والتي كان آخرها دعمه قرار القطيعة مع قطر، حين ذكر في مقابلة صحفية: أن العلاقة التي تجمعه مع دول الخليج علاقة احترام وتقدير ومحبّة معلّقًا على الأزمة الخليجية بقوله: «أنا أعلنت سابقًا وبشكل واضح أني إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وآمل قريبًا أن يجد الإخوة في الخليج حلًّا لهذه المشكلة» .

ويأخذ أشرف ريفي مواقف حادة في مهاجمة إيران وحزب الله ونهاد المشنوق، وتأييد السياسة السعودية والإماراتية في لبنان. كما يحظى دومًا بلقاءات خاصة مع سفيري السعودية والإمارات في أوقات الأزمات السياسية، دون الإفصاح عن نتائج هذه المقابلات.

ويوضح الموقع الرسمي لمؤسسة رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد حبتور، أن المساعدات الخيرية والمالية داخل لبنان تتم عبر أشرف ريفي، في دلالة تؤكد ما ذهبت إليه البرقيات حول تلقي الريفي دعمًا من الإمارات، وأنه أحد رهاناتها لرسم النفوذ في بلاد الأرز.

وقال الموقع إن البرقيات المُسربة تشير إلى اكتشاف دولة الإمارات عدّة نقاط ضعف استغلّها حزب الله والشخصيات المحسوبة عليه، لكسب وجهة نظر الشارع اللبنانيّ في العديد من القضايا السياسية؛ والتي شكلت قضية احتجاز سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني، أولوية لهذه القضايا في الشهور الأخيرة.

وأضاف أن الإمارات تعتقد وفقًا لما جاء في ذات البرقيّة التي بعث بها السفير الإماراتي إلى بلاده، وتحدّث فيها عن التطورات في لبنان بعد اختطاف الرئيس سعد الحريري في الرياض، أن أحد نقاط الضعف الخليجي والإماراتي خصوصًا هو تراجع دور الإعلام السياسي أو حتى غيابه، ويجب على دول الخليج اتخاذ مبادرة في اتجاه إيجاد منصات تتولّى المواجهة الإعلامية في الداخل اللبناني».

وقال إن إحدى نقاط ضعف الإمارات في لبنان، تمثلت في خسارة رهاناتها على سعد الحريري في هذه المعركة بجانب السعودية، وبرّرته بما وصفته بالانقسام في تيار «المستقبل» وعجز الإعلام الموالي لها عن مواكبة سياساتها، خصوصًا مع ارتفاع نفوذ نادر الحريري، الذي حمّلته الإمارات مسؤولية حشد عناصر حزب المستقبل ضد السعودية بعد احتجاز شقيقه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X