أخبار عربية
من خلال احتلال الحديدة وإبعاد السعودية

مخطط إماراتي للسيطرة على المدن اليمنية الاستراتيجية

عدن – وكالات: تمضي الإمارات العربية في مخططها الإستراتيجي، وهدفها المرسوم منذ سنوات خلت، للسيطرة على مدن اليمن، وتحديداً الواقعة على السواحل، ووضع يدها على الموانئ التي تحرك خطواتها، وترسم وفقها خطتها التوسعية، فارضة على حليفتها السعودية الالتزام بالأدوار الثانوية، ومسايرتها.

الحديدة، المدينة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأحمر، تغازل بسحرها أطماع حكام الإمارات المتنفذين، ويدفعون بقواتهم، لشن معارك مستعرة على طول السواحل المطلة على البحر الأحمر، مدججة بترسانة عسكرية. وقالت القدس العربي اللندنية في تقرير لها إن الخطة التي وضعها ولي عهد أبو ظبي

للسيطرة على المطار، وسط ترويج ماكينة الدعاية الإعلامية لقوات التحالف بالسيطرة على المدينة، تنطلق من هوس بتحقيق مكسب سريع، لمحو خيبات متعدّدة مُنيت بها القوات المشاركة في حرب اليمن.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، يعيش 600 ألف شخص في المنطقة، وعلى أسوأ تقدير، يمكن أن يسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفاً، إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين، إذ تعتبر الحديدة أكبر ميناء في اليمن وشريان حياة لأغلبية سكان البلاد الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وقالت مصادر يمنية إن الإمارات لديها وجهة نظر أخرى تتجاوز مخاوف المنظمات الأممية وتضع خلف مخططاتها تقاريرها.

وأضافت المصادر اليمنية إن دوافع هذه العملية العسكرية في الحديدة تقوم على عاملين رئيسيين: أولهما الصراع السعودي الإماراتي مع إيران، ومصالح استراتيجية أخرى، والثاني صورة قادة هذه العملية، وتحديداً ولي العهد السعودي وخلف المشهد تظهر نوايا أبو ظبي المتحكمة في القرار اليمني، وسياساتها التوسعية، وعينها التي لا ترمش دون موانئ اليمن، والدول المحيطة بها وهي جيبوتي وإريتريا وأرض الصومال.

وقالت هذه المصادر إن التحالف السعودي الإماراتي يقدّر أنه ربما يستطيع تغيير الأوضاع على الأرض بعد فترة طويلة من الجمود، ويرى أن الحديدة ستكون انتصاراً سهلاً نسبياً، بغض النظر عن العواقب التي قد تجرها العملية على المدنيين. ويشير عدد من المصادر الغربية وفق روايات نقلتها الصحف الأجنبية، إلى أن الرياض وأبو ظبي ربما تتشاركان الموقف نفسه في معاداة طهران، لكن تعقيدات الميدان أظهرت تضارباً في مصالحهما.

ووفقاً لصحف ومصادر دبلوماسية غربية إن عملية الحديدة تبدو كأنها محاولة سعودية إماراتية لاستباق طرح خطة سلام من قبل مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث. ويأتي تضارب المصالح بين العاصمتين من محاولات أبو ظبي استبعاد الرئيس عبد ربه منصور هادي على حساب نجل علي عبد الله صالح، وتمت العمليات من دون معرفة الحكومة اليمنية. وقال مصدر يمني مطلع إن السعوديين تدخلوا فجأة ورتبوا اجتماعاً بين هادي ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في الرياض، في محاولة لضمان تأييد هادي للهجوم، وذلك بعد أن تراجع الدعم الدولي للهجوم على الحديدة.

وأشار الموقع، إلى أن هادي توجّه لاحقاً إلى أبو ظبي للقاء ولي العهد محمد بن زايد حيث أذعن الرئيس اليمني للمطالب الإماراتية، موضحاً أن الهجوم بدأ في اليوم الثاني لهذا اللقاء. ويقول المصدر إن الإمارات كانت تسعى في بادئ الأمر إلى استعادة الحديدة من الحوثيين دون دعم هادي، لكنها وجدت أنها في حاجة لورقة الشرعيّة التي يمثلها الرئيس اليمني الذي لم يكن لديه أي خيار آخر إلا القبول.

وقالت مصادر إخبارية يمنية، إن الرئيس هادي وجّه رئيس الحكومة ووزراءها وكل مسؤوليها بعدم التصريح لوسائل الإعلام في الشؤون الحساسة خصوصاً ما يتعلق بجانب الدور الإماراتي في اليمن. ونقل «الموقع بوست» الإخباري اليمن عن مصادر قولها» إن هذا التوجيه جاء عقب لقاء الرئيس اليمني بالحكومة قبل أيام، لكن دون أن يوضّح أسباب هذا الإجراء.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X