fbpx
أخبار عربية
النظام يقدم صوراً متناقضة من الإصلاحات والاستبداد

السعودية: نساء وراء المقْوَد ومعارضون خلف القضبان

باريس – وكالات: أكد صحفي فرنسي مخضرم أن ولي العهد السعودي الذي سمح للنساء بسياقة السيارات في إطار سياسته التحررية، إلا أنه لطّخ تلك السياسة بما قام به من اعتقالات. ووفقا لمقال للصحفي الفرنسي المخضرم جورج مالبرينو، الذي نشره بصحيفة لوفيغارو الفرنسية أن ولي العهد السعودي يقدم صورة متناقضة منذ أن تولى زمام الأمور في هذا البلد المحافظ، فهو ثوري على المستوى المجتمعي وحاكم شبه مستبد في إدارته للبلد.

وقال الصحفي الفرنسي: إذا كانت سلسلة الإصلاحات المذكورة قد منحت هذا البلد، المعروف بصرامته، حملة هائلة من العلاقات العامة الهادئة، فإن عدة قرارات اتخذها ولي العهد السعودي قد شوهت هذا الانفتاح وخيمت بظلالها عليه. واستطرد الكاتب قائلا: موجات الاعتقالات التي شهدتها السعودية منذ سبتمبر 2017 والتي لم ينج منها المفكرون الإسلاميون ولا الأمراء ولا رجال الأعمال ولا حتى الناشطون الليبراليون. ونقل مالبرينو عن خبير فرنسي متخصص في القضايا السعودية قوله إن هدف ولي العهد السعودي الديني هو استبعاد المذهب الوهابي واستبداله بـ«إسلام معتدل»، مشيرا إلى أن شغله الشاغل في هذا الصدد هو «استحداث طبقة جديدة من الزعماء الدينيين» على غرار رئيس رابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى الذي أرسله لأوروبا «للترويج لمشروعه، حيث قابل مثقفين ومسؤولين بالجالية اليهودية».

وقال إن الهدف كان اقتصاديا وماليا، وتقليم أظافر من كان لهم حظ في العهد السابق، حيث إن ولي العهد السعودي «يريد أن يدمر شبكات الأعمال التي كانت موجودة في زمن الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز وإحلال ذويه محل أفرادها، حتى وإن أدى ذلك إلى بث الرعب في أوساط المال والأعمال»، وفقا لمالبرينو.

وأوضح أن السلطات السعودية أقدمت على اعتقال 17 شخصا، في أوساط الليبراليين من بينهم ناشطات كن يكافحن لتحقيق مزيد من الحقوق للمرأة بما في ذلك السماح لها بالسياقة، ووجهت لهم تهمة الإخلال بأمن المملكة. وتعليقا على هذه الإجراءات نقل الكاتب عن الباحثة الفرنسية فتيحة دازي هاني قولها إن ما تقوم به السلطات السعودية هو «إعطاء تعهدات لتهدئة المتدينين مع المحافظة على مسار التغيير لكن بوتيرة ولي العهد السعودي لا بوتيرة المجتمع السعودي».

وفيما يتعلق بالمستوى الخارجي قال الكاتب إن ولي العهد السعودي مُهوّس بشيء واحد اسمه إيران، وهو يعتقد، حسب أحد الدبلوماسيين الغربيين، أنه انتصر عليها بفضل سياسات دونالد ترامب الجديدة تجاهها، أما في اليمن فإنه يود الخروج من ذلك المستنقع دون أن يثير حفيظة حليفه الإماراتي ذي «الأطماع الإمبريالية» والذي يحاول اليوم طرد الحوثيين من ميناء الحديدة. وبخصوص سوريا، فإن ولي العهد السعودي تخلى عنها لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإرضاء هذا الأخير وكسب وده في صراع بلاده مع إيران في السوق النفطي، حسب ما يرى الكاتب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X