fbpx
أخبار عربية
بسبب التشدد الديني وحقوق الإنسان وحرب اليمن

منحة سعودية لمتحف فنون إسلامية ببرلين تثير قلق ألمانيا

برلين – وكالات: كُشف مؤخراً عن حصول متحف برلين للفنون الإسلامية على هبة مالية بقيمة تسعة ملايين يورو من مؤسسة خيرية سعودية، مما أثار انتقادات واسعة اضطرت إدارة المتحف للتبرير. وتركز الانتقادات الموجهة للمتحف على ارتباط السعودية لدى الرأي العام الألماني بالتشدد الديني وانتهاك حقوق الإنسان والحرب في اليمن، فضلاً عن محاصرة قطر. ودفعت هذه الانتقادات مدير المتحف شتيفان فيبر للتوضيح أن المنحة مقدمة من مؤسسة الوليد للإنسانية ولا علاقة لها بنظام الحكم السعودي، وأن أموالها لن تستغل بمنح الحكومة السعودية أي تأثير سياسي أو ديني أو ثقافي في ألمانيا.

وتعود تبعية المؤسسة التي قدمت المنحة للأمير السعودي الوليد بن طلال المعروف باستثماراته العالمية الواسعة، والذي اكتسب اسمه مؤخراً بعداً سياسياً بعد اعتقاله في نوفمبر الماضي بفندق ريتز كارلتون في الرياض مع عشرات الأمراء السعوديين في إطار ما وصفته وسائل إعلام ألمانية وعالمية بصراع سياسي عنيف على السلطة.

وبشأن تقارير إعلامية تساءلت عما إذا كانت «هذه الأموال من المملكة الوهابية هي الأنسب لدعم متحف للفنون الإسلامية»، رد مدير المتحف بدعوة المنتقدين إلى التفريق بين أنظمة الحكم في الدول المختلفة «والفاعلين الساعين لإحداث تحولات مجتمعية في بلدانهم». وأوضح فيبر في بيان أن مؤسسة الوليد الخيرية أحدثت الكثير من التغييرات الإيجابية، وأنها تدعم التحول المجتمعي في السعودية، كما دعمت جامعات في الولايات المتحدة وبريطانيا وأنشطة ثقافية بمتحف اللوفر الفرنسي.

وأشار البيان إلى أن أموال الهبة ستستخدم في تجديد متحف الفنون الإسلامية ومتحف بيرغمون التابع له، وتطوير قاعاتهما لتحسين وتسهيل عرض مقتنياتها، كما ستستعمل في تطوير القدرات الثقافية لتلاميذ المدارس ودعم مشروع لتعريف اللاجئين السوريين بمتاحف برلين وأنشطتها. وقال فيبر إن المشروعين المهمين اللذين يشارك فيهما المتحف لتأهيل الأئمة بجامعة أوسنا بروك، وتطوير القدرات الثقافية والأنشطة المجتمعية لمساجد برلين، ينفذان بعيداً عن أي دعم سعودي.

يشار إلى أن متحف برلين للفنون الإسلامية تأسس عام 1904، ويعتبر من أكبر المتاحف المتخصصة بهذا المجال في العالم، ويضم أكثر من 60 ألف قطعة وتحفة فنية نادرة تعود لمختلف عصور الحضارة الإسلامية، ويزوره سنوياً نحو 400 ألف شخص من مختلف الدول.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X