أحداث
بين الحزب الحاكم وأحزاب الحوار الوطني

السـودان: قانـون الانتخابات يـفجر أزمـة سياسيـة

القوى السياسية: القانون لا يعبر عن إرادة توافقية حقيقية

المؤتمر الشعبي: تضمن نقاطاً معيبة أبرزها تعيين الوالي

الخرطوم – عادل صديق:

توسعت دائرة الرفض بين الأحزاب السودانية لمسودة قانون الانتخابات، وبدأت قوى الحوار الوطني التكتل ضد ما أسمته بانفراد حزب المؤتمر الوطني صاحب الأغلبية الحاكمة في تجاوز شركائه، وكان مجلس الوزراء السوداني صادق على القانون وإحالة للبرلمان تمهيداً لإجازته بالشكل النهائي.

وقد نظم حزب المؤتمر الشعبي وجميع القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني لقاء حول قانون الانتخابات ومستجدات الوضع السياسي، وأعلنت جميع القوى رفضها للقانون.

وقف إصدار القانون

وقال رئيس حركة «الإصلاح الآن» غازي صلاح الدين إنهم فوجئوا بالطريقة التي تجيز بها الحكومة قانون الانتخابات فهذا خروج على توصيات مؤتمر الحوار الوطني وعلى الممارسة السياسية السليمة ونصح الحكومة بأن توقف فوراً إجراءات إجازة القانون بصورته الراهنة وتعود لمنصة التأسيس لإصدار قانون يحقق الوحدة الوطنية.

وقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. على الحاج، إن دعوة حزبه للتفاكر حول مشروع تعديل قانون انتخابات 2020، ليس إجهاضًا للحوار الوطني، وأكد أن مخرجات الحوار هي المرتكزات الأساسية لدى الشعبي مضيفًا أن أحزاب الحوار الوطني ستواصل التشاور بغية التوصل لرؤية مشتركة حول قانون الانتخابات قبل طرحه أمام البرلمان، الذي قال إنه شابته الكثير من الشوائب.

وكشف أن القانون يتضمن عيوباً كبيرة على رأسها مسألة انتخاب الوالي، وذكر بأن حزبه مع الانتخاب المباشر والحر للوالي. وأضاف أن انفراد المؤتمر الوطني، واستخفافه بالآخرين المشاركين معه في حكومة الوفاق يدل على عدم فهم الحوار.

واتهم الوطني بنقض بعض النقاط التي تم الاتفاق عليها داخل الحوار الوطني.

يفتقد للتوافق

وأكد الحزب الديمقراطي الليبرالي أن القانون وإن كان يتفق لحد ما مع رؤيتنا التي دفعنا بها كمقترحات إلى أنه لا يعبر عن إرادة توافقية حقيقية. وحذر نائب رئيس الحزب فداء الدين الطيب من أن ما حدث من استعجال للمؤتمر الوطني بعرض وإجازة القانون في مجلس الوزراء ومن ثم إيداعه البرلمان قبل الوصول لصيغة توافقية حوله سيرجعنا خطوات كثيرة للوراء.

وأوضح أن لجنة لدراسة القانون أعدت ورقة ستنشر لاحقاً أبرز ما فيها عدم تحديد سن الترشح لرئاسة الجمهورية بـ 40 عاماً وانتخاب الولاة المباشر وتحديد 60% للتمثيل النسبي و40% للدوائر الجغرافية بالنسبة للبرلمان والمجالس التشريعية وتخفيض عدد المقاعد والزيادة النوعية للكادر المؤهل لدخول المجالس بأن يستوعب التمييز الإيجابي (الكوتة) بالإضافة لقائمة المرأة والشباب والتكنوقراط وذوي الاحتياجات الخاصة.

تجاوز الشركاء

وقالت قوى الاصطفاف الوطني إنها ظلت تتابع ما يجري بشأن تعديل قانون الانتخابات محذرة من الانفراد والتسرع في إجازته عبر مجلس الوزراء أو تحويله للبرلمان من دون مشاورة وموافقة قوى الحوار وحكومة الوفاق والأحزاب السياسية الأخرى باعتبار أن القانون يمثل الأساس وحجر الزاوية التي ينطلق منها الحوار الوطني ويحقق غاياته المنشودة بإشراك جميع الأحزاب والقوى السياسية في انتخابات 2020.

وأكدت قوى الاصطفاف الوطني رفضها للمسلك الأحادي الذي جرى في تعديل وإجازة مسودة مشروع القانون بدون مشاورة القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني في خطوة جديدة من تجاوز شركاء الحوار في القضايا المتفق عليها.

ملامح القانون

وشملت أبرز ملامح القانون إسناد مهمة تكوين مفوضية الانتخابات لرئيس الجمهورية مع استشارة القوى السياسية وانتخاب الولاة عبر البرلمانات والمجالس التشريعية المنتخبة بالولايات، فضلاً عن منح القوى السياسية خيار التكتل والدخول في قوائم مشتركة لخوض الانتخابات.

وحدد القانون وفقاً للمتحدث باسم مجلس الوزراء، عمر محمد صالح عدد أعضاء المجلس الوطني بثلاثمائة عضو منتخب، 50% يتم انتخابهم لتمثيل الدوائر الجغرافية، و30 % نساء ينتخبن على أساس التمثيل النسبي، و20% ينتخبون على أساس التمثيل النسبي، بينما يتكون مجلس الولايات من ثلاثة ممثلين لكل ولاية ينتخبهم أعضاء المجلس التشريعي للولاية، وحدد القانون إجراءات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ولعضوية الهيئة التشريعية والمجالس التشريعية وتأييد الترشيح وسحب الترشيح والطعون وأهلية الترشيح.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X