أخبار عربية
تحت رعاية الهيئة الدولية لمراقبة إدارة الحرمين

فضح ممارسات السعودية في تسييس المشاعر الدينية بمعرض في جنيف

الرياض تستغل تأشيرات الحج والعمرة لتدعم أهدافها وطموحاتها السياسية وشراء ذمم السياسيين والإعلاميين

السعودية تستخدم المشاعر الإسلامية خاصة الحج كورقة ضغط وابتزاز سياسي

جنيف – الراية : نظمت الهيئة العالمية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أمس معرضاً في ساحة مقر الأمم المتحدة في جنيف السويسرية يُبرز ممارسات السعودية في تسييس المشاعر الدينية وانتهاكاتها المتعدّدة بهذا الخصوص. وشمل المعرض الذي يُعد الأول من نوعه في ساحة مقر الأمم المتحدة، مجسماً للكعبة مُحاطاً بالأسلاك الشائكة في مشهد تعبيري للقيود التي تفرضها السعودية في إدارتها للمشاعر الدينية. وتم تنظيم المعرض الذي حظي بإقبال واسع من شخصيات حقوقية وعامة الزوار، على هامش دورة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 38. ونبّه المعرض إلى تواصل انتهاكات السلطات السعودية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدّسة في المملكة، مثل استغلال السعودية لتأشيرات الحج والعمرة وترحيل المعتمرين والتحضير والتخطيط لحرمان دول إسلامية من الحج الموسم القادم وممارسة الابتزاز السياسي باستخدام المشاعر المقدّسة كورقة ضغط سياسية.

ونوه إلى استغلال السعودية لتأشيرات الحج والعمرة لتدعم أهدافها وطموحاتها السياسية ولشراء ذمم السياسيين والإعلاميين المسلمين عن طريق إعطائهم تأشيرات حج وعمرة بالمجان وبشكل غير قانوني للوقوف إلى جانب الإدارة السعودية في قراراتها السياسية. كما لفت إلى استخدام السعودية المشاعر الإسلامية خاصة الحج كورقة ضغط سياسية للضغط على عدة حكومات لابتزازها سياسياً. ومن جهة أخرى فشلت السعودية في تطوير مكة لاستيعاب أعداد الحج الكبيرة والتسبّب في طمس معالم المدينة وتدمير الأماكن الأثرية فيها. وسبق أن أكدت الهيئة العالمية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مراراً أن فشل السعودية الذريع في إدارة الحج يستلزم وقفة وصحوة إسلامية حقيقية تعمل على نصح وإرشاد المملكة لكيفية تطوير أدائها بما يخدم ملايين المسلمين الذين يقصدون المشاعر الإسلامية. ووعدت الهيئة بأن تأخذ على عاتقها العمل من أجل صحوة إسلامية من خلال مشاركة الدول الإسلامية في إدارة المشاعر المقدّسة وتحسين البنية التحتية في مكة والمدينة، مشيرة بهذا الصدد إلى أنها ستعقد لقاءات ومؤتمرات وورش عمل لتقديم المشورة والنصح للمملكة.

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدّسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة. وتقول الهيئة إن عمقها تمثله كل الدول الإسلامية، وأنها تحرص على ضمان عدم إضرار السعودية بالأماكن المقدسة، سواء تعلق الأمر بالإدارة غير الكفؤة أو أي نوع من الإدارة المبنية على سياسات مرتبطة بأفراد أو أشخاص متنفذين.

وفد من الهيئة الدولية يعتزم زيارة السعودية قريباً

مطالبات بمشاركة خبراء دوليين في مراقبة موسم الحج الحالي

جنيف – وكالات: أرسلت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين خطاباً لوزارة الحج السعودية لإرسال وفد من الخبراء الدوليين في مجالات مختلفة مثل الصحة وإدارة الكوارث والأزمات والبنية التحتية والمرور وإدارة الفعاليات الكبرى للمشاركة في مراقبة الحج هذا العام وإعداد التقارير والبرامج اللازمة لتوفير رعاية وخدمات نوعية متميزة لحجاج بيت الله الحرام ومنحهم الأمن والرعاية اللازمة وتسهيل أداء مناسكهم الدينية وتفادي حوادث الوفيات المتكرّرة وضمان موسم حج ناجح.

وقالت الهيئة الدولية إن الوفد سيزور السعودية في أقرب وقت ممكن بشرط ضمان أمنهم وسلامتهم من قبل السلطات السعودية والسماح لهم بإجراء مقابلات مع لجان التخطيط والإعداد في وزارة الحج والعمرة السعودية لعام 2018. وأضافت الهيئة بأن الوفد سيقدّم المساعدة بالإشراف والرقابة للتأكد من تقديم أفضل الخدمات للحجاج وتسهيل أداء مناسكهم الدينية.

وطالبت الهيئة الدولية بإشراك الحكومات والمؤسسات الإسلامية في إدارة الأماكن المقدّسة في السعودية لتحقيق إدارة سليمة للمشاعر في السعودية بسبب فشل وتقصير الإدارة السعودية الحالية في أداء مهامها وواجباتها في إدارة الأماكن المقدّسة في السعودية.

تهدف الهيئة الدولية للعمل على ضمان قيام السعودية بإدارة الحرمين والمواقع الإسلامية بطريقة سليمة صحيحة تحافظ على ماضي الإسلام وحاضره، وذلك من خلال تقديم النصح والمشورة للرياض عبر مجلس نصح إسلامي، وإشراك الدول المسلمين في إدارة المشاعر المقدّسة، ووقف أشغال طمس الهوية الإسلامية في مكة والمدينة، والذي تقوم به السعودية بصورة محمومة من خلال التوسّع العمراني غير المحدود والذي قضى على الكثير من تلك المواقع، ومسح الوجود الإسلامي فيها، ومنع استفراد السعودية بإدارة المشاعر المقدّسة بما قد يؤثر على سلامة الحجاج والمعتمرين. وأيضاً تهدف للعمل على عدم إغلاق المشاعر «لأسباب غير مقنعة» مثل زيارة الشخصيات البارزة أو المشاهير أو ضيوف السعودية ورصد أي انتهاك تتورّط فيه السعودية بحق أي حاج أو معتمر لدى زيارته للمشاعر المقدّسة. وأخيراً الحرص على توزيع حصص الحج والعمرة على الدول المسلمة بشكل عادل لا محاباة فيه ولا وساطة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X