أخبار عربية
حصاد خمس سنوات من حكم السيسي

مقتل 7120مصرياً بالرصاص والحكم بإعدام 1012

اعتقال 71626 معارضاً والسجن المؤبد لـ 6740 ناشطاً

هدم 3101 منزل في رفح الحدودية وتشريد أكثر من 3000 عائلة

جنيف – وكالات: أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرا بعنوان -خمس سنوات من القهر والإخضاع- ويرصد التقرير بشكل كمي انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال الخمس سنوات الأخيرة منذ أحداث الثالث من يوليو2013 وحتى الآن.

وذكر التقرير أنه خلال تلك الفترة تم رصد مقتل 3110 أشخاص خارج إطار القانون، سقط هذا الكم من القتلى في مختلف المحافظات المصرية عدا سيناء والمفرد لها رصدا مستقلا أدناه، من بين الأعداد المذكورة قتل 2194 شخصاً نتيجة الاعتداءات الأمنية على تجمعات سلمية، كما قضى 717 شخصا داخل مقار الاحتجاز المختلفة، بينهم 122 قتلوا جراء التعذيب من قبل أفراد الأمن، و480 توفوا نتيجة الإهمال الطبي و32 نتيجة التكدس وسوء أوضاع الاحتجاز و83 نتيجة فساد إدارات مقار الاحتجاز، بالإضافة لمقتل 169 شخصا بالتصفية الجسدية المباشرة على يد قوات الأمن المصرية، كما نفذت السلطات حكم الإعدام بحق 20 شخصاً على خلفية اتهامهم في قضايا معارضة للسلطات.

وأوضح التقرير أن عدد الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي خلال فترة عمله هم 61262 شخصاً، بينهم 629 امرأة و1143 قاصراً، وكعادة السلطات الأمنية في مصر فقد تعرض معظم هؤلاء المعتقلين للاختفاء القسري لمدة تزيد عن 24 ساعة على الأقل، بينما استمر تعريض بعضهم للاختفاء القسري حتى الآن.

وتحدث التقرير عن قيام النظام المصري بإغلاق أكثر من 20 وسيلة إعلامية من القنوات الفضائية والصحف بغرض الإجهاز على حرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى إيقاف العديد من الإعلاميين والكتاب عن الكتابة والنشر، وتعرض 10 صحفيين للقتل، واعتقال أكثر من مائتي صحفي لايزال 66 منهم في السجون، هذا بالإضافة إلى إدراج نحو 15 صحافياً وإعلامياً على قوائم الإرهاب، وحجب حوالي 121 موقعاً إلكترونيا.

وبين التقرير أنه خلال الفترة المشار إليها صدرت العديد من القرارات الحكومية والرئاسية بتخصيص مئات الأفدنة والأراضي لبناء العديد من السجون الجديدة، والتي بلغ عددها 18 سجناً، تم افتتاح بعضها بالفعل، وذلك لاستيعاب التكدس الذي تعاني منه كافة مقار الاحتجاز المصرية والارتفاع غير المسبوق في أعداد المعتقلين.

ورصد التقرير جلسات محاكمات المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بمعارضة السلطات خلال الخمس سنوات الأخيرة، حيث تبين صدور أحكاما قضائية في الحكم في 2485 قضية معارضة للسلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 2237 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 248 قضية عسكرية.

وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات، 35183 شخصاً، منهم 370 قاصراً، وقد تم تبرئة 9108 من هؤلاء المحكومين، أي 25.9% من إجمالي العدد الكلي للمتهمين، بينما حُكم على 25996 شخصاً بأحكام إدانة مختلفة، أي بنسبة 73.9%، فيما جاءت قرارات المحكمة بعدم الاختصاص أو انقضاء الدعوى بحق 79 شخصاً، أي ما يعادل 0.2٪ تقريباً.

وتوزعت أحكام الإدانة حيث تم الحكم بالسجن المؤبد على 6740 شخصاً أي بنسبة 25.9% من إجمالي أحكام الإدانة، وحكم بالسجن المشدد أكثر من 5 سنوات على 7074 شخصاً أي بنسبة 27.3% من إجمالي أحكام الإدانة، وحكم بالسجن من 3 سنوات وحتى 5 سنوات على 4427 أي ما يقارب 17% من إجمالي أحكام الإدانة، وحكم بالحبس من شهر وحتى أقل من 3 سنوات على 6338 شخصاً أي بنسبة 24.3% من إجمالي أحكام الإدانة، بينما تم الحكم بالغرامة المالية بمبالغ تراوحت بين ألف جنيه و100 ألف جنيه على 406 أشخاص أي بنسبة 1.6% من إجمالي أحكام الإدانة، بالإضافة إلى التصديق على الحكم بإعدام 1012 شخصاً أي بنسبة 3.9% من إجمالي أحكام الإدانة.

وأوضح التقرير أنه بحسب عملية الرصد الكمي لآثار عمليات الجيش الأمنية في سيناء خلال فترة الرصد فقد بلغ عدد القتلى من المدنيين 4010 أشخاص، منهم 3709 أشخاص قال عنهم الجيش أنهم قتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية دون أن يفتح تحقيقا واحداً في أي من تلك الحالات، وبلغ عدد المعتقلين 10363 شخصاً، منهم 2872 أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية أنهم مطلوبون أمنياً، بينما تم اعتقال 7491 شخصاً بدعوى الاشتباه.

وفي سياق العمليات الأمنية في سيناء تم الإعلان عن حرق وتفجير 4266 دراجة بخارية و1626عربة خلال فترة رصد التقرير، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير مئات المنازل والعشش الخاصة بأهالي محافظة سيناء، حيث بلغ عدد المنازل التي تم حرقها وتدميرها خلال فترة عمل هذا التقرير 262 منزلاً، بينما تم الإعلان عن حرق وتدمير 2207 عشش، هذا بالإضافة إلى تجريف 135 مزرعة و35 فداناً كما تم هدم 3101 منزل في رفح.

وقال التقرير إن هذا الكم المفزع من الجرائم ارتكبها النظام تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي لم يحرك أي ساكن منذ بدء الأحداث بل إن كثيرا من الدول التي تعتبر نفسها حامي حمى حقوق الإنسان لا زالت تتعاون أمنيا وعسكريا مع هذا النظام لقاء منافع مادية رخيصة.

ودعا التقرير المجتمع الدولي التحلي بالقدر اللازم من المسؤولية الأخلاقية تجاه جرائم النظام المصري، فالتعامي الدولي عن تلك الجرائم يجعل كافة المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان دون أدنى قيمة في ظل تجاهلها من قبل الدول الأعضاء مقابل مصالح سياسية رخيصة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X