الراية الرياضية
منتخبات أمـــــــريكا الجنوبية تخلي الساحة لنظيرتـــها الأوروبيـــــــــة في المونديال من جديد

نهـايـــــة الحـلــــم الــــلاتيـنـي

منتخبا البرازيل والأوروجواي وصلا إلى دور الثمانية بأقوى خطي دفاع في البطولة

أجواء المونديال ستفتقد الاحتفالات المميزة للجماهير الأمريكية بشوارع روسيا

كازان – د ب أ: ودّع المنتخبان البرازيلي والأوروجوياني منافسات بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا، من دور الثمانية، ليحسم غياب منتخبات أمريكا الجنوبية عن الدور قبل النهائي للمونديال من جديد، وتفرض القارة الأوروبية هيمنتها على المربع الذهبي بالبطولة.

وخسر منتخب أوروجواي أمام نظيره الفرنسي صفر-2، كما سقط المنتخب البرازيلي صاحب الألقاب الخمسة في المونديال أمام نظيره البلجيكي 1-2.

ومنذ مونديال 1986 لم تشهد أي نسخة من كأس العالم غياب منتخبات أمريكا الجنوبية عن المربع الذهبي سوى نسخة 2006 بألمانيا، التي شهدت أربعة منتخبات أوروبية أيضاً في الدور قبل النهائي.

وفي عام 2006، عندما توجت إيطاليا باللقب إثر الفوز في النهائي على فرنسا، تعادلت أوروبا مع أمريكا الجنوبية برصيد تسعة ألقاب لكل منهما، والآن باتت أوروبا بصدد التقدم 12-9 حيث توجت إسبانيا بلقب مونديال 2010 وتوجت ألمانيا في 2014 بالبرازيل، وسيحسم لقب المونديال الحالي لمنتخب أوروبي.

ووصل منتخبا البرازيل وأوروجواي إلى دور الثمانية للمونديال الحالي بأقوى خطي دفاع، وبآمال كبيرة في التتويج بكأس العالم على أرض أوروبية للمرة الثانية، لكن آمالهما تبددت وودعا البطولة معاً خلال ساعات قليلة.

وبعد أن عانى المنتخب البرازيلي من مرارة هزيمة مهينة على أرضه أمام ألمانيا 1-7 في مونديال البرازيل 2014، سقط أمام نظيره البلجيكي 1-2 على ملعب “كازان أرينا”.

ولا يزال المنتخب البرازيلي هو الوحيد من أمريكا الجنوبية الذي توج بلقب المونديال خارج القارة، حيث أحرز اللقب في نسختي 1958 بالسويد و2002 باليابان.

وانضمت أوروجواي إلى قائمة ضحايا فرنسا من قارة أمريكا الجنوبية، حيث ودع منتخب بيرو المونديال من الدور الأول بعد أن انتزعت فرنسا والدنمارك بطاقتي التأهل من المجموعة، ثم أطاحت فرنسا بمنتخب الأرجنتين من الدور الثاني.

كذلك خرج المنتخب الكولومبي من دور الستة عشر على يد نظيره الإنجليزي الذي حسم تأهله بضربات الجزاء الترجيحية.

ورغم تواجد النجم ليونيل ميسي، الذي يعتبره الكثيرون الأفضل في العالم، ضمن صفوف المنتخب الأرجنتيني، لم ينجح نجم برشلونة الإسباني في إنقاذ الفريق من دفع ثمن التفكك الدفاعي في صفوفه.

وإلى جانب خروج مجموعة من أبرز المواهب في العالم وأبرز المنتخبات، يودع المونديال الروسي أيضاً جماهير أمريكا الجنوبية التي أضفت أجواء مميزة في البطولة عبر الاحتفالات التي شهدتها شوارع روسيا.

لم يظهر بمستواه المعهود في البطولة

نيمار.. خيبة أمل برازيلية

كازان – أ ف ب: سيتعين على البرازيل أن تنتظر خليفة بيليه، روماريو، رونالدو ورونالدينيو.. نيمار الذي كان يؤمل منه أن يكون النجم المتوِج للسيليساو وقائده للقب العالمي السادس، فشل في مهمته بخروج المنتخب من الدور ربع النهائي لكأس العالم في روسيا على يد بلجيكا (1-2).كان يرغب في السير على خطى «الملك» بيليه الموهوب الذي أحرز اللقب العالمي ثلاث مرات مع السيليساو حالياً، نيمار (26 عاماً) هو «زيكو القرن الحادي والعشرين»، لاعب متألق فشل في رفع كأس العالم.بعد مونديال 2014، عندما اضطر للتخلي عن زملائه في نصف النهائي بسبب إصابة في الظهر، فشل النجم حامل الرقم 10 في نسخة 2018.الأسوأ أن هذا الفشل يعني أن نيمار، أغلى لاعب في العالم، قد يكون قد أهدر فرصة نيل الكرة الذهبية لأفضل لاعب عالمياً، والتي يهيمن عليها البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي كانت فرصته أكبر هذه السنة بعدما ودع النجمان المونديال من الدور ثمن النهائي.خلافاً لميسي (31 عاماً) ورونالدو (33 عاماً) سيكون نيمار في المونديال المقبل في الثلاثين من عمره فقط، والأرجح أمام فرصة جديدة للقب.في انتظار ذلك، سيتحسر نجم باريس سان جيرمان الفرنسي على أدائه ضد بلجيكا، حيث بدا غير قادر على مقاومة اللعب البدني الذي فرضه عليه زميله في نادي العاصمة توما مونييه. وفي حين كادت تمريرته لفيليبي كوتينيو بعد توغل بين المدافعين، تثمر هدف التعادل (الدقيقة 86)، إلا أن نيمار لم يكن في مظهر القادر على إنقاذ منتخب بلاده من خيبة الأمل.قالتها صحيفة «لانس» الرياضية البرازيلية بعد الخسارة أمام بلجيكا في كازان «وداعاً نيمار»، ووداعاً اللقب السادس.راهن نيمار على العودة في المونديال، ونجح، إلى حد ما في أواخر فبراير الماضي، بدا أن حلم البطولة قد يفلت منه: أصيب بكسر في مشط القدم، وأجرى عملية جراحية غاب عن ناديه، ووضع المنتخب نصب عينيه، والمونديال، وعاد مطلع يونيو.إذا كان نيمار جزءاً من إحراز البرازيل لقب كأس القارات 2013، فقد فشل في تجنب الإقصاء من ربع نهائي كوبا أمريكا 2011 و2015.في مونديال 2014 على أرضه، كان على قدر التطلعات، إلا أنه أصيب في ربع النهائي ضد كولومبيا غاب عن الهزيمة التاريخية 1-7 أمام ألمانيا في نصف النهائي، وكان واحداً من قلائل نجوا من هذه المذلة.قاد البرازيل إلى إحراز اللقب الوحيد الذي كان يغيب عن خزائنها: الذهبية الأولمبية بعد خسارته المباراة النهائية لأولمبياد لندن 2012، نجح القائد نيمار إلى جانب جيل من الشباب في إحراز اللقب في ريو دي جانيرو 2016 حتى انه سجل ركلة الجزاء الترجيحية التي منحت البرازيل الفوز على ألمانيا في النهائي (5-4 بركلات الترجيح، الوقتان الأصلي والإضافي 1-1)، قبل أن.. يجهش بالبكاء على أرض الملعب.

جماهير السامبا محبطة

كازان – رويترز: تحطمت آمال جماهير البرازيل في إحراز لقب كأس العالم للمرة السادسة بعد خسارة المنتخب الوطني 2-1 أمام بلجيكا في دور الثمانية. وسافر المهندس فلافيو مونتيز أكثر من 12500 كيلومتر من ساو باولو إلى مدينة كازان الروسية التي استضافت المواجهة بين البرازيل وبلجيكا.

وقال المشجع البرازيلي «نحن محبطون جداً لأننا حضرنا إلى هنا من أجل الوصول إلى الدور قبل النهائي والمباراة النهائية».

ولم يكن المشجع دانييل دي فريتاس أريانو، القادم أيضاً من ساو باولو، سعيداً بأداء لاعب الوسط فرناندينيو الذي سجل بطريق الخطأ في مرماه هدف التقدم لبلجيكا بعدما اصطدمت بكتفه كرة من ركلة ركنية وتحولت إلى داخل شباك منتخب بلاده.وقال «لدينا مشاعر سيئة لأن بلجيكا لعبت بشكل رائع يكون من الصعب دائماً عندما يلعب الفريق الآخر بشكل رائع».وأضاف: لكن أعتقد أكثر شيء يثير استيائي هو فرناندينيو الذي تسبب في خسارتنا.

المنتخب غادر برؤوس مرفوعة عقب الانضمام لكبار اللعبة

الجماهـــــــــير الأوروجويانية تتعاطف مع الباكي خيمينيز

نيجني نوفجورود – رويترز: اجهش لاعبو منتخب اوروجواي، الذي يتسم بعدم الاستسلام، بالبكاء عقب الخسارة في مباراة دور الثمانية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم أمام فرنسا لكنهم غادروا ورؤوسهم مرفوعة عاليا عقب انضمامهم لكبار اللعبة في العالم. وعلى الرغم من قلة عدد سكانها البالغ 3.3 مليون نسمة، صعدت اوروجواي من دور المجموعات في اخر ثلاث نسخ وبلغت الدور قبل النهائي في عام 2010 ودور الثمانية هذه المرة.

وفي روسيا، فازت أوروجواي بمبارياتها الثلاث بدور المجموعات بدون ان تتلقى شباكها اي هدف قبل ان تطيح بالبرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بفوزها عليها 2-1 في دور 16. وخسر الفريق 2-صفر امام فرنسا لكنه سيظل يتساءل دوما عما كان سيحدث لو لم يكن ادينسون كافاني غائبا عن المباراة بسبب الاصابة. وأدى غياب كافاني، الذي سجل هدفين رائعين امام البرتغال وتسبب في ابعاد المدافعين عن لويس سواريز زميله في الهجوم، لخلل في خطة لعب اوروجواي ومنح فرنسا فرصة خوض مباراة سهلة باستثناء تصدي الحارس هوجو لوريس لفرصة وحيدة بشكل رائع. لكن الفريق غادر وسط هتافات مدوية “أوروجواي!” من قبل الجماهير الروسية اضافة لتحية جماهير أوروجواي ذاتها واحضان من لاعبي فرنسا وعبارات اشادة من المدرب. وقال أوسكار تاباريز مدرب أوروجواي “سنواصل الحلم ولن ينتهي الامر عند هذا الحد كأس العالم تأتي كل أربع سنوات” مؤكدا ان فريقه تفوق على مجموعة من الدول الكبرى في عالم اللعبة مثل المانيا والارجنتين ببلوغ دور الثمانية.

شعر مواطنو أوروجواي بالحزن لكن بدا عليهم الفخر بفريقهم. وقال القائد السابق دييجو لوجانو “لا يوجد أي سبب يدعو للوم اللاعبين أشكرهم ثانية لانهم كانوا أبطالا في كأس العالم وأدوا لشعور البلاد بالسعادة”. وكان هناك الكثير من التعاطف من مواطني اوروجواي مع المدافع خوسيه خيمينيز الذي التقطته عدسات الكاميرات وهو يبكي قبل دقائق على النهاية بعد ان ادرك انه من المتأخر للغاية قلب نتيجة اللقاء.

ووصف احد المعلقين البريطانيين المشهد بانه “محرج” لكن سكان اوروجواي يرون ان هذا يمثل اثباتا على مدى الشغف الذي وصل اليه الفريق ودفعه لتقديم ما يفوق قدراته منذ فوزه بأول لقب لكأس العالم عام 1930.

وبمجرد أن تهدأ المشاعر، فان أمام اوروجواي الكثير من العمل الجاد لتنشئة جيل جيد يمكنه المنافسة بالنظر إلى ان الدعائم الأساسية مثل القائد دييجو جودين والثنائي الهجومي المؤلف من كافاني وسواريز باتوا في مطلع الثلاثينات من عمرهم.

صحف البرازيل تبكي ضياع اللقب

ريو دي جانيرو – أ ف ب: بعبارة “وداعاً نيمار”، اختصرت صحيفة “لانس” الرياضية البرازيلية خروج منتخب بلادها من الدور ربع النهائي لكأس العالم.في المقابل، لم تخف الصحف البلجيكية فرحتها بالمنتخب الذي بلغ الدور نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه، بعد المرة الأولى في مونديال 1986.واختار أهم المواقع الرياضية البرازيلية «جلوبو سبورت» عنوان «يا له من شيطان» للحديث عن الخسارة أمام المنتخب البلجيكي، وهو تعبير يعني «يا للأسف» بالبرتغالية، إلا أنه أيضاً يحمل إشارة لمنتخب «الشياطين الحمر» البلجيكي الذي حرم البرازيل من سعيها إلى تعزيز رقمها القياسي في عدد الألقاب.

وأعرب المهاجم الدولي السابق رونالدو، خلال تعليقه على المباراة لقناة «جلوبو تي في»، عن أسفه كون لاعبي تيتي بدوا عاجزين بعد الهدفين البلجيكيين.وقال رونالدو الملقب بالـ (الظاهرة) «في الوقت الذي كنا متخلفين صفر-2، كان يجب علينا أن نواصل اللعب كما لو أن شيئاً لم يحدث لقد كانوا يائسين. تحسنوا قليلاً بعد الاستراحة، ولكن ذلك لم يكن كافياً».

ميراندا: نودع بحزن شديد

كازان – د ب أ: قال جواو ميراندا نجم المنتخب البرازيلي إن فريقه سيودع بطولة كأس العالم بحزن شديد. وقال ميراندا: لسنا سعداء ليس هذا ما أردناه نودع كأس العالم بحزن شديد حاولنا حتى النهاية خسرنا أمام فريق عظيم يجب أن نهنئ المنتخب البلجيكي الذي استغل الفرصتين اللتين سنحتا له.وقال زميله ريناتو أوجوستو، الذي سجل الهدف الوحيد للمنتخب البرازيلي بعد ثلاث دقائق فقط من نزوله بديلا في وسط الشوط الثاني: بذلنا كل ما بوسعنا من أجل التعادل وصنعنا العديد من الفرص ولكن الهدف لم يأت.

وقال ريناتو: شعرنا باليأس قليلا بعد الهدف الأول في مرمانا ولهذا، اهتزت شباكنا بهدف ثان.

عقب خروج البرازيل.. تيتي:

لم أحسم مصيري مع السامبا

سوتشي – رويترز: ودعت البرازيل نهائيات كأس العالم لكرة القدم بالخسارة أمام بلجيكا في دور الثمانية وهو ما سيدفع المدرب تيتي لاتخاذ قراره بالبقاء أو الرحيل.لكنه لو قرر المدرب المخضرم أن يحظى بفرصة أخرى في البطولة فإنه سيكون الأنسب لقيادة الفريق في نهائيات قطر 2022.

وكانت بلجيكا محظوظة بتغلبها على البرازيل 2-1 في مباراة مثيرة في كازان.وتقدمت بلجيكا 2-صفر بنهاية الشوط الأول لكن البرازيل بدت الأفضل بشكل كبير في الشوط الثاني وإضافة إلى هدف ريناتو أوجوستو قبل 14 دقيقة على النهاية، سددت البرازيل في إطار المرمى وأجبرت تيبو كورتوا حارس بلجيكا على التصدي للكرة بشكل رائع عدة مرات.وقال تيتي، الذي أخفى هدوءه المعتاد ما وصفه هو بشعور المرارة، إنه من المبكر للغاية أن يتخذ قرارا بشأن مستقبله.وأضاف للصحفيين: لن أقول أي شيء على الإطلاق بشأن مستقبلي. هذه لحظة عاطفية.وأثار تيتي إعجاب العالم باعتباره أحد أكثر المدربين قوة واتزانا في كأس العالم وسيواجه مشكلة بكل تأكيد بسبب ما حدث.وعلى الرغم من لجوء معظم المدربين واللاعبين لنفس العبارات التقيلدية، أخذ تيتي وقتا ليبتسم ويداعب الصحفيين مع قيامه بما هو أكثر أهمية متمثلا في شرح مفاهيمه وأفكاره لوسائل الإعلام.

وعلى الرغم من أن أغلب أحاديثه يمكن أن تجد خلالها نفس الأفكار القائمة على مساعدة الذات، فإن صراحته ورحابة صدره جعلته محبوبا من الجماهير ووسائل الإعلام على حد سواء.كما أن أسلوب لعب فريقه بدا دوما في غاية الهجومية والإيجابية مما زاد من أسهمه.ويمثل بقاء تيتي في منصبه الخيار الأول وإذا ما قرر البقاء فإنه ليس لزاما عليه إعادة بناء تشكيلة البرازيل بشكل كامل نظرا لأن العديد من لاعبي الفريق لا يزالون صغارا في السن ويمكنهم اللعب في نهائيات 2022.ولا يزال نيمار وفيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو وكاسيميرو في السادسة والعشرين من العمر بينما يكبرهم بعام واحد دوجلاس كوستا وهو الجناح الذي صنع الفارق عندما لعب أمام بلجيكا.ويبلغ المهاجم جابرييل جيسوس من العمر 21 عاما بينما لا يزال عمر ماركينيوس، قلب الدفاع الذي تم استبعاده بشكل يتسم بالقسوة بعد أن كان أحد الدعائم في تشكيلة المدرب خلال التصفيات، أقل من 24 عاما.وعلاوة على كل هذا، فإن هذه هي البرازيل التي لا ينضب معين المواهب لديها على الإطلاق.

.. والاتحاد البرازيلي يرفض إقالته

كازان – د ب أ: أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم رغبته في استمرار تيتي في منصب المدير الفني للمنتخب، رغم صدمة الخروج من دور الثمانية ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة بروسيا، إثر الهزيمة أمام بلجيكا 1-2.وقال عضو بارز بمجلس إدارة الاتحاد في تصريحات لصحيفة أو إستادو: لا يوجد نقاش بهذا الأمر على الإطلاق.

ومن المفترض أن يستمر عقد تيتي (57 عاما) حتى نهاية يوليو الجاري، ولم يعلن عن قراره بشأن مستقبله بعد المباراة أمام بلجيكا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X