fbpx
أخبار عربية
تأشيرات الخروج النهائي للعمالة العربية وصلت لرقم قياسي

السعودية تخلط حابل الرسوم على الوافدين بنابل السياسة

العائلات العربية اختارت ما بين الرحيل وبقاء رب الأسرة وحيداً

الفلسطينيون يخشون من الصفقات والسوريون التزموا الصمت

الرياض – وكالات: تسببت حزمة القرارات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذها ولي العهد السعودي، خاصة في جانب الضرائب والرسوم في معضلة كبيرة للعمالة العربية الوافدة التي اضطرت لمغادرة المملكة لصعوبات في تحقيق التوازن بين رواتبهم، وبين الرسوم الواجب سدادها على تواجد عائلاتهم معهم.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام سعودية، تقول المديريّة العامّة للجوازات السعوديّة في آخر إحصاءاتها للعام الماضي، إنّ عدد تأشيرات الخروج النهائي قد وصل إلى قرابة 541 ألف تأشيرة “خروج نهائي”، وتُؤشِّر التقديرات أن الخارجين من المملكة ستتواصل أعدادهم بالارتفاع، وذلك بعد فرض حكومة المملكة رسوماً على المُرافقين.

العائلات العربيّة، وعلى اختلاف جنسياتها اختارت إمّا الرحيل، وإمّا بقاء رب الأسرة وحيداً، حتى لا يتحمّل أعباء رسوم الوافدين، والتي تتصاعد مع مرور الأعوام، وذلك تحقيقاً لرؤية 2030، والتي تقوم نظريتها على التحرر من الاعتماد على النفط، فتحوّلت بلاد الحرمين إلى بيئة طاردة لا جاذبة.

ويرى العالمون في الشأن السعودي، أن الحكومة السعوديّة “تستغل” واقع الرسوم على الوافدين، وتخلط حابل الرسوم بنابل السياسة، فرعايا الدول الصديقة للمملكة قد يحظون بتعامل خاص دون استثناء من تلك الرسوم بالطبع، بل يجري استقدامهم كما هو الحال مع العمالة المصريّة مثلاً، ويتم مُضايقتهم، وإشعارهم بحالة قلق، كما هو جارٍ مع المواطنين القطريين، أو كما حصل مع اللبنانيين المُؤيّدين لحزب الله، وحتى السوريين المُوالين للنظام السوري.

لم تكن سياسات العربيّة السعوديّة تطال العاملين على أراضيها، وكانت ترقى مستوى المُضايقات إلى أمور نظام الكفيل، وما يتعلّق بها من جدل إنساني، بل كانت المملكة حريصةً على صورتها، رغم كُل التجاوزات التي تتم بحق رعايا الدول العاملين على أراضيها دون اسثتناء أحد، اليوم يتغيّر هذا الواقع، وتُجاهر الحكومة وعهدها الجديد بتطبيق أكثر التعاملات إهانة بحق الشعوب التي تجمع السعوديّة مع حكوماتها عداء، أو حتى خلاف في الرؤى.المصريون مثلاً، حالهم “عال العال”، فالعلاقات المصريّة السعوديّة في أوجها، وهو ما يُؤكده مطّلعون على أرقام المُستقدمين منهم حديثاً، الفلسطينيون غير الحاملين لجنسيات أخرى، يخشون من الصفقات التي ستفرض على سلطتهم في رام الله، لكن وفي ذات الوقت يخشون أعمالاً انتقاميّة تطالهم جرّاء هذا الرفض، وخياراتهم محدودة بكل تأكيد، فمنهم ولد وتربّى ولا يعرف أرضاً إلا السعوديّة، ويخشى من مستقبل مجهول.

كما أن الأردنيين في مربّع آمن حتى الآن، فحكومة بلادهم تسير في مربع الحياد، وربّما تنتقل إلى الرضا الكامل، لكن الرأي العام السعودي غاضب ربّما، فهناك عقود استقدام جديدة شملت الأردنيين في مجال التكنولوجيا، وهذا المجال يُتقنه السعوديون على حد قولهم، ولا يحتاجون إلى “أردنته”، بل إلى “سعودته”، يبدو أن الرضا الحكومي يطال الأردنيين هذه الأيّام.

ويتحفظ السوريون المقيمون في السعودية عن الحديث في الأوضاع السياسيّة، وربّما يخفي البعض حقيقة تأييده من عدمه لنظام بلاده، حتى المُعارضين منهم الذين من المفروض أن يحظون بالدعم الرسمي، ما عادوا يرفعون علم الثورة على سياراتهم، أو ما يعرف بعلم المعارضة السوريّة، وفضّلوا العودة إلى صُفوف الصامتين، فهناك في السعوديّة لا أحد يعلم كيف تنام السياسة، وكيف تُصبِح.

وتواصلت وتيرة مُغادرة المُقيمين من السعوديّة مع بداية العام الحالي، ووصلت إلى حد 270 ألف مقيم، حيث تواصل الحكومة السعوديّة تطبيق الرسوم على مُرافقي العمالة الأجنبيّة بمبلغ 100 ريال سعودي عن كُل مُرافق، يرتفع حتى 400 ريال شهريّاً بِحُلول 2020، وذلك في خُطوة يُؤمَل منها حل مشكلة البطالة، ورفع نسب التوطين في العديد من القطاعات الاقتصاديّة.

لكن ومع تواصل تطبيق الرسوم، يقول خبراء، إنّ عدداً من القطاعات تعرّضت لنكسة أدّت إلى خسارتها وإغلاقها تماماً، كقطاع الاتصالات، ومحال تأجير السيارات، وهي خسائر أضرّت بجيوب المُواطنين السعوديين، قبل المقيمين الذين كانوا ينشطون في القِطاعات المذكورة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X