الراية الرياضية
مع استلام قطر استضافة المونديال رسمياً

الحلم الذي تحول إلى حقيقة

2 ديسمبر 2010 يوم خالد في تاريخ الرياضة القطرية

الدوحة انتصرت لمنطقة الشرق الأوسط بتنظيم المونديال

الدوحة – الراية : هاهو الحلم يتحول إلى حقيقة .. فمع اختتام مونديال «روسيا 2018 » اليوم تكون قطر قد تسلمت راية تنظيم النسخة المقبلة من المونديال «قطر 2022»..

وفي الحقيقة فإن يوم 2 ديسمبر 2010 لم يكن باليوم العادي في تاريخ الرياضة القطرية والعالمية في نفس الوقت.

في ذلك اليوم أعلن السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم عن فوز قطر بحق تنظيم مونديال 2022 خلال اجتماع الفيفا آنذاك في زيورخ.

وفي ذلك اليوم كان الحدث الأعظم والأكبر في التاريخ ليس لكون قطر أسند لها تنظيم المونديال ولكن لأن قطر انتصرت للعالم لاسيما دول منطقة الشرق الأوسط بما تشمل من دول عربية وخليجية وغيرها من الدول.

انتصرت قطر لمن يحلم برؤية هذا الحدث العالمي الكبير في دولة عربية في دوحة الخير في منطقة الشرق الأوسط لأول مرة في التاريخ.

كما انتصرت قطر لهذه البطولة الكبيرة التي اقتصر تنظيمها في السابق على القوى العظمى في كرة القدم لتفوز قطر وعن جدارة بتنظيم هذا الحدث الذي يتوقع الجميع أن يكون حدثاً استثنائياً وبطولة غير مسبوقة كما عودت قطر العالم من قبل بتنظيم عالمي على أعلى مستوى ينال إشادة الجميع.

وكان استضافة دولة عربية أو شرق أوسطية لبطولة كأس العالم، بمثابة الحلم الذي لا يتوقعه أحد أو بمثابة ضرب من ضروب الخيال نظراً لما شاهده العالم من قبل بإسناد تنظيم هذه البطولة لدول كبرى في كرة القدم.

الجميع لا ينسى عندما أمسك السويسري سيب بلاتر رئيس الفيفا وقتها ورقة من ظرف مغلق وقال: قطر، كانت لحظة تاريخية افتخر بها كل العرب، حيث إن قطر تحمل آمالاً كبيرة لتحقيق أكبر تحد رياضي تخوضه في تاريخها بشكل خاص وتاريخ الأمة.

ولم يكن فوز قطر بشرف تنظيم مونديال 2022 بالأمر السهل بل كانت المنافسة قوية جداً حيث نافس الملف القطري في ذلك الوقت ملفات الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وخلال عملية التصويت التي جرت وقتها لتتقدمهم قطر بأعلى الأصوات لتفوز بتنظيم المونديال.

وكانت عملية سعي قطر لتنظيم المونديال بمثابة بحث الدوحة عن تحقيق حلم الشعوب التي تكتفي برؤية المونديال عبر الشاشات فقط، بأن يتحقق حلمهم في رؤية المونديال على أرض عربية، وبأحدث التقنيات وبأفضل صورة تنظيمية يمكن أن يراها العالم، وذلك لما تمتلك قطر من خبرات تنظيمية عالمية. ويأتي تنظيم قطر للمونديال تحقيقاً لشعار الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو «من أجل اللعبة، من أجل العالم»، وبالتالي ليس هناك عدد كاف من الأحداث الرياضية في الشرق الأوسط لكن من خلال ملفنا الرائع، تستطيع قطر أن تنظم بطولة عالم رائعة في هذه المنطقة من العالم.

فالجميع يريد من كأس العالم في قطر أن تترك إرثاً وأن نقدم كأس عالم تكون حقيقة حدثاً عائلياً يشعر به الآباء بالأمان وهم يتابعون مع أطفالهم المباريات في المدرجات، ودائماً نحن جاهزون لصنع التاريخ، توقعوا كل ماهو مُذهل وهو شعار الملف القطري.

وتهدف قيادتنا الرشيدة، إلى أن تكون استضافة قطر لكأس العالم 2022 بداية مفهوم جديد لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بما يتناسب مع رغبات عشاق الكرة المستديرة والمتطلبات البيئية واحتياجات المنتخبات المتأهلة إلى العرس العالمي، فاستقدام أكبر بطولة كروية عالمية إلى منطقة مفعمة بالمواهب الرياضية وعشق كرة القدم، سيكون أمراً يدعو للدهشة والمتابعة كتجربة أولى في منطقة الشرق الأوسط التي سينظر إليها العالم من خلال قطر بعد مضي 4 سنوات.

فقطر تملك البنى التحتية والملاعب التي تلبي الشروط الحسية والمعنوية التي وضعها الاتحاد الدولي «فيفا»، كما أن الخبرات القطرية كبيرة في التنظيم، وباتت جميع الظروف مؤاتية لإقامة هذا الحدث التاريخي في منطقة الشرق الأوسط، ليفخر به كل عربي وليس القطريون فقط، باستضافة الحدث العالمي لتعزيز التفاهم والتواصل بين العالمين العربي والغربي.

فوز قطر قبل 8 سنوات لم يكن صدفة، بل عملت قطر منذ اللحظة الأولى التي تقدمت فيها بملفها رسمياً على تأمين كل مستلزمات الشروط التي وضعها الاتحاد الدولي، من أجل أن تمنح نفسها فرصة كبيرة لنيل شرف احتضان مونديال 2022.

ولايخفى على أحد أن قطر لها من الخبرات الكثير في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، حيث نظمت كأس العالم للشباب لكرة القدم عام 1995، وإحدى أفضل دورات الألعاب الآسيوية في التاريخ عام 2006، كما أنها احتضنت كأس آسيا لكرة القدم ودورة الألعاب العربية عام 2011، ونظمت كأس العالم لكرة اليد 2015، ونظمت قطر أيضاً العديد من البطولات العالمية مثل ماسترز السيدات لكرة المضرب، وإحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية، وبطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. وتعتبر دولتنا الحبيبة أحد أكبر خمسة أنظمة اقتصادية متزايدة النمو في العالم، ونتيجة لذلك قامت ببناء مرافق أساسية قيمتها أكثر من 100 مليار دولار أمريكي انتهى العمل بها عام 2012.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X