الراية الرياضية
خُطى واثقة وراء تدشين أول ملعب دولي مكيف في العالم

استاد خليفة درة ملاعب مونديال 2022

يتسع لــ 40 ألف مشجع بعد تطويره بطريقة عصرية

أفضل ملعب في المنطقة من ناحية التصميم المستدام

المقر الرئيسي لمنتخبنا الوطني وكان شاهداً على أبرز إنجازات الكرة القطرية

متابعة ـ سمير البحيري

عندما افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى استاد خليفة الدولي، مساء 19 مايو 2017، كان هذا الملعب هو أول الملاعب القطرية التي ستقام عليها مباريات كأس العالم 2022، وأول ملعب يتم تدشينه رسمياً من ملاعب المونديال، ليحدث افتتاحه صدى عالمياً كبيراً، كونه يعد أول ملعب دولي مكيف في التاريخ، موفراً أجواءً باردة للاعبين والجماهير، ليبث مزيداً من الحماس في الحضور في مباريات كأس العالم 2022، التي يترقبها العالم من الآن، عقب انتهاء كأس عالم في روسيا 2018.

وأقيم بهذه المناسبة نهائي كأس سمو الأمير بين فريقي السد والريان، وانتهى بفوز السد بهدفين لهدف ليتوج باللقب.

ويبقى استاد خليفة الدولي القلب النابض للأحداث الرياضية الكبرى التي تشهدها قطر، منذ تأسيسه عام 1976، كمنشأة رياضية عملاقة تسع لــ 20 ألف متفرج ثم 50 ألف متفرج، ليشهد إقامة تظاهرات رياضية ما بين قطرية وعربية وآسيوية كثيرة، أبرزها بطولة كأس الخليج 1992، والتي توجت بها قطر لأول مرة في تاريخها، وبطولة كأس العالم للشباب لكرة القدم 1995، وبطولة الألعاب العربية وبطولة أمم آسيا 2011، وبعد اختيار قطر لتنظيم كأس العالم 2022، خضع الاستاد لعملية تحديث هي الثانية في تاريخه وبدأت في نوفمبر 2014، لتعديل مواصفاته كي تصبح متوافقة مع معايير ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لاستضافة قطر للمونديال العالمي.

وبعد الانتهاء من عملية التحديث التي طالت الملعب وجميع مرافقه، تم افتتاح الملعب لتبلغ سعته هذه المرة 40 ألف مقعد، في نسخته الجديدة رسمياً يوم 19 مايو 2017 حيث احتضن المباراة النهائية لكأس سمو الأمير والتي جمعت بين الريان والسد.

تصميم عصري ..

يأخذ الملعب طابعاً عصرياً أنيقاً مع الحفاظ على لمحات من تاريخه العريق. ويعتبر القوسان المزدوجان اللذان يعانقان السماء من أهم مميزات الملعب الجاذبة لعشاق كرة القدم وأكثرها شهرة، لكن المظلة الواسعة التي ستمتد تحتهما ستعطي شكلاً جديداً لسقف الملعب، لتعمل بالتكامل مع نظام التبريد للحفاظ على درجة حرارة مريحة للمشجعين.

وطرأت على استاد خليفة الدولي تغييرات كثيرة شملت بشكل رئيسي بحسب بيان للجنة العليا للمشاريع والإرث إضافة مدرج جديد للجمهور في الجناح الشرقي، وبناء سقف لتغطية الملعب، إلى جانب إضافة تقنية التبريد المبتكرة التي ستضمن توفير أجواء مثالية للاعبين والمشجعين على مدار العام.

كما تم تغيير غرفتين من غرف الملابس وإضافة 61 جناحاً للضيافة في القسم الشرقي، وتحديث أجنحة كبار الزوار بالقسم الغربي، وإعادة تأهيل غرفة التحكم والأستوديوهات التلفزيونية، إلى جانب تغيير بعض أقسام الواجهات الخارجية.

وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء متحف رياضي سيضم مقتنيات رياضية تاريخية ومعارض تفاعلية حديثة تعرض تاريخ الرياضة في قطر وتعكس العلاقة التي تربط قطر بالرياضة العالمية.

عشب الملعب ورقم قياسي ..

وتمكن الفريق العامل على زراعة وتطوير أرضيات الملعب من فرش أرضية عشبية جديدة لاستاد خليفة الدولي في زمن قياسي عالمي جديد قدره 13 ساعة و30 دقيقة، وبات الملعب يحمل الرقم القياسي العالمي في سرعة فرش الأرضية العشبية، باعتبار أن نادي السد استغرق 14 ساعة و40 دقيقة، وبفارق زمني كبير عن المعدلات الأوروبية التي تبلغ حالياً 18 ساعة.

وشارك في تركيب الأرضية العشبية الجديدة ما يزيد على 90 موظفاً وعاملاً وفقًا لأعلى معايير الأمن والسلامة دون وقوع أي إصابات أو حـوادث.

وقد أنشأت مؤسسة أسباير زون لهذا الغرض تحديداً مزرعة مخصصة للعشب الطبيعي على مساحة عشرة آلاف متر مربع وبيت خبرة متخصصاً في الأبحاث والتطوير، الذي تولى بدوره الإشراف على عمليات زراعة وتركيب العشب الطبيعي الخاص بملعب خليفة الدولي.

محطات في تاريخ الملعب ..

استضاف استاد خليفة الدولي الكثير من الأحداث البارزة خلال تاريخه الطويل، مثل دورة الألعاب الآسيوية، وكأس الخليج، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم، وغيرها من الأحداث.

ويعد استاد خليفة الدولي هو المقر لمنتخبنا الوطني، ولطالما كان شاهداً على أبرز محطات وإنجازات الكرة القطرية.

ويحاط الملعب بالعديد من المباني والمرافق، مثل فندق الشعلة الدوحة، ومجمع حمد للرياضات المائية الذي استوحيت واجهته الخارجية من شكل القارب، كما توجد قبة أسباير ذات الشكل العصري المنفتح على المستقبل، وهي أكبر قاعة مغلقة متعددة الرياضات في العالم، إضافة إلى حدائق ومتنزهات أبرزها حديقة أسباير.

وبالنظر إلى الإمكانيات الهامة التي يتوفر عليها، حصل الملعب على شهادة التصنيف ذات الأربعة نجوم بحسب «نظام تقييم معايير الاستدامة العالمي»، الذي تشرف عليه «المنظمة الخليجية للبحث والتطوير»، ليُصبح بذلك من أفضل الملاعب في المنطقة من ناحية التصميم المستدام.

وبختام كأس العالم في روسيا 2018، تتجه الأنظار إلى قطر على مدار الــ 4 سنوات المقبلة، وسط تشوق من الجماهير المحبة للعبة كرة القدم، للحضور إلى الدوحة للاستمتاع بحضور المباريات في أول ملعب دولي مكيف في العالم، والذي يأتي تنفيذه كأول خطوة من خطوات قطر في تجهيز الملاعب لاستضافة كأس العالم.

مباريات الدوري ..

وفي أحدث ما يتعلق بجاهزية هذا الملعب الكبير كان قد تقرر أن يشهد إقامة أول 4 جولات من دوري النجوم للموسم الجديد 2018 /‏2019، ليتسنى للجميع رؤيته عن قرب سواء بحضور المباريات أو المتابعة عبر التلفاز، وهو ما سيعطي المزيد من الإثارة بترديد اسم الملعب بشكل دائم من المعلقين على المباريات بأنه أول ملعب تم تدشينه من ملاعب المونديال، خاصة أن العالم كله سيبدأ الحديث عن النسخة المقبلة في قطر 2022 من الآن، وحتى موعد انطلاقها بعد 4 سنوات ستكون الدوحة فيها محط أنظار العالم مثلما هو الحال مع استاد خليفة درة ملاعب المونديال القطري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X