أخبار عربية
تحت غطاء مكافحة الإرهاب

هيومان رايتس: مصر تنكل بالناشطين والصحفيين

القاهرة – وكالات: قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس إن السلطات المصرية تكثّف استخدامها لقوانين مكافحة الإرهاب وقانون ومحاكم الطوارئ لمقاضاة الصحفيين والناشطين والنقاد بصورة غير عادلة بسبب انتقاداتهم السلمية. وأكدت أنه «تحدث هذه الممارسات المسيئة التي تشوّه إجراءات مكافحة الإرهاب في نفس الوقت الذي ترأست فيه مصر إحدى لجان الأمم المتحدة الرئيسية لضمان الامتثال لقرارات مكافحة الإرهاب.

وفي حين تواجه مصر تهديدات أمنية، استغلت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه التهديدات كغطاء لمحاكمة المنتقدين السلميين

وقال مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش نديم حوري: إنه «في حين تواجه مصر تهديدات أمنية، استغلت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه التهديدات كغطاء لمحاكمة المنتقدين السلميين وإحياء محاكم أمن الدولة المشينة من عهد مبارك. تجمع مصر بين قانون سيئ ومحاكم غير عادلة، وكانت النتيجة كارثية بطبيعة الحال، في حين يغضّ حلفاء السيسي في الغرب النظر». وذكر التقرير أنه في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، شنّت الشرطة المصرية وقطاع الأمن الوطني موجة من الاعتقالات لمنتقدي السيسي. استمرت حملة القمع بعد الانتخابات عبْر احتجاز ناشطين وصحافيين بارزين ومحاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015. يجرّم القانون مجموعة واسعة من الأفعال، بما في ذلك نشْر أو ترويج أخبار تتعلق بالإرهاب إذا كانت تتناقض مع التصريحات الرسمية.

ونوّه إلى أنه أُحيلت بعض القضايا إلى محاكم أمن الدولة طوارئ (نظام قضائي موازٍ يعمل منذ أكتوبر 2017، بموجب حالة الطوارئ التي تدعي الحكومة أنها تُستخدم فقط ضد الإرهابيين ومهربي المخدرات) لا تضمن هذه المحاكم محاكمة عادلة، ولا تخضع قراراتها للاستئناف. ووثّقت هيومن رايتس ووتش احتجاز العشرات من الناشطين والصحافيين الذين أُحيلوا إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب منذ 2015 عندما صدر قانون مكافحة الإرهاب الجديد. في كل حالة، تستند التهم على ما يبدو إلى نقْد سلمي أو معارضة للسلطات. ينتمي بعض الذين حوكموا إلى أحزاب وحركات معارضة مثل «حزب مصر القوية» و«حركة شباب 6 إبريل»، في حين أن آخرين هم صحافيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان. ومن بين المعتقلين مؤخرًا مدون ومدافع معروف عن حقوق الإنسان، وائل عباس. اعتقلته قوات الأمن في 23 مايو 2018، واحتجزته لمدة 36 ساعة تقريبا في مكان مجهول قبل أن تعرضه على النيابة. كما من بين المعتقلين الآخرين في الآونة الأخيرة أمل فتحي، ناشطة سياسية وزوجة رئيس «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة لحقوق الإنسان، وشادي أبو زيد، كوميدي معروف بفيديو لاقى انتشارًا واسعًا في 2016، حيث قام بنفخ واقيات ذكرية وسلمها لقوات الأمن التي تحرس ميدان التحرير في ذكرى ثورة 2011. وأحالت السلطات هؤلاء الأشخاص إلى «نيابة أمن الدولة العليا»، فرع النيابة العامة الذي يشرف عادة على قضايا الإرهاب. كثيرا ما يُمنع المحامون من مرافقة موكليهم للاستجواب.

اتهم وكلاء النيابة العديد من الناشطين، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بـ «مساعدة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها» أو «نشْر أخبار كاذبة» أو الانضمام إلى «جماعة محظورة» وأحالوهم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، بحسب التقرير. واتهم وكلاء النيابة عباس على أساس ادعاءات بأنه ينتمي «للجناح الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين»، المجموعة السياسية التي ينتمي إليها الرئيس المنتخب السابق محمد مرسي. اتُهم العديد من الصحافيين والناشطين في هذه القضية، القضية 441 لسنة 2018، خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك بعض الذين ينتقدون جماعة الإخوان المسلمين فعليا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X