fbpx
أخبار عربية
الإمارات تسابق للسيطرة على المنطقة.. إيكونوميست:

التنين الصيني يبتلع أحلام الإمارات في موانئ جيبوتي

لندن – وكالات: نشرت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية تقريرًا، حذرت فيه من أن الطموحات الإماراتية بالسيطرة على موانئ شرق إفريقيا، والاستفادة منها تجاريًا وعسكريًا، ينذر بدخولها في مواجهة مع دول أخرى مثل الصين، تسعى بدورها للاستفادة من الفرص المغرية التي تقدمها هذه المنطقة الاستراتيجية. وقالت المجلة، في تقريرها إن شركة موانئ دبي العالمية خلال سنوات التسعينيات، كانت قد بدأت بشكل مفاجئ بضخ استثمارات ضخمة في القرن الإفريقي، حيث قامت ببناء ميناء كبير في جيبوتي، وهي تعمل الآن على إنشاء آخر في جمهورية أرض الصومال.

 وأوضحت المجلة أن الإمارات واحدة من عدة دول خليجية تسعى للفوز بموطئ قدم استراتيجي في شرق إفريقيا، من خلال استغلال الموانئ، إذ إن السيطرة على هذه النقاط يوفر أسبقية تجارية وعسكرية، إلا أنه ينذر أيضا باندلاع التوترات في المنطقة. وأضافت المجلة أن مساعي الإمارات لافتتاح قاعدة بحرية خاصة بها في جيبوتي، تم رفضها بسبب علاقات أبو ظبي مع الخصم الإريتري، إذ إنه في 2015، شرعت الإمارات ببناء قاعدة عسكرية في منطقة عصب في جنوب إريتريا، وتم استخدام هذه القاعدة في الحرب التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

 وأضافت المجلة أن شركة موانئ دبي فازت في 2016 بعقد مدته 30 عامًا، لتشغيل ميناء بربرة في جمهورية أرض الصومال التي أعلنت انفصالها في 1991. ويرى المنتقدون أن هذا الاتفاق يكرس تفكيك الصومال، كما أن جيبوتي منزعجة منه لعدة أسباب، حيث إن ميناء بربرة الذي تبلغ طاقته التشغيلية 1.

25 مليون حاوية، يمكن أن يضع حدًا لاحتكار جيبوتي للشحنات الأثيوبية. واعتبرت المجلة أن هذه الصفقة ستعزز أيضًا حضور الإمارات في هذه المنطقة الاستراتيجية، إذ إن أبو ظبي من بين كل الدول العربية، تسعى لفرض قوتها العسكرية خارج حدودها، وكل موانئ القرن الإفريقي توجد قرب مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة حيوية في مدخل البحر الأحمر، مر منه 4.

8 مليون برميل نفط يوميًا في 2016. وأكدت المجلة أن المنافسة في هذا الصدد باتت قوية، كما أن السعودية دخلت في محادثات لإقامة قاعدة عسكرية في جيبوتي.

 وبالتالي فإن الموانئ التي تعمل عليها الإمارات يمكن أن تستخدم في يوم من الأيام لتصدير المحاصيل التي تنتجها شركات إماراتية. وحذرت المجلة من أن هذه الدول الخليجية مع تزايد تدخلها في غرب إفريقيا، أحضرت معها مشاكلها إلى منطقة تعاني أصلاً من التوتر، وأشارت المجلة إلى أن دول الخليج يمكن أن تجد نفسها أيضا في مواجهة مع الصين.

 رغم أن الإمارات تأمل أن تكون جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الصينية، وهي خطة استثمارية بمئات مليارات الدولارات في مجال البنية التحتية، مثل الطرقات والموانئ. وأوضحت المجلة أن جبل علي يمثل أكثر الموانئ نشاطًا خارج آسيا، وهو يؤدي حالياً دورًا محوريًا في التجارة مع إفريقيا. ولكن الصين ربما ترغب في الاستغناء عن دور الوساطة.

 وفي سنة 2014، كانت جيبوتي قد حاولت طرد شركة موانئ دبي، حيث اتهمتها بدفع رشى لضمان عقد استغلال ميناء “دوراليه” ، إلا أن لجنة التحكيم الدولي في لندن لم تأخذ بهذه الاتهامات. وأضافت المجلة أن جيبوتي قررت في فبراير الماضي تجاوز الشكليات القانونية، حيث أقدمت على السيطرة على الميناء، واتهمت شركة موانئ دبي بالفشل في إجراء أشغال توسعة الميناء في الموعد المتفق عليه. ولكن بحسب شركات النقل البحري، فإن جيبوتي استعادت ميناء دوراليه حتى تقدمه إلى الصين لتغطية ديونها الضخمة.

 وفي الختام قالت المجلة إنه من عجيب الأقدار، أن الإمارات التي ساهمت في وضع دولة جيبوتي على الخريطة، تجد نفسها الآن غير مرغوب فيها في هذا البلد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X