الراية الإقتصادية
الأولى في بيئة الاقتصاد الكلي

قطر الثانية عربياً في مؤشر التنافسية

جودة البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليم مواطن قوة الاقتصاد القطري

الحراك الجماعي وزيادة دور القطاع الخاص مفتاح النمو في العالم العربي

دعوة المجتمعات العربية لإعادة التفكير في نماذجها الاجتماعية والاقتصادية الحالية

جنيف – الراية : حلّت قطر في المركز الثاني عربيّاً في تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة البنك الدولي.

وكشف التقرير، الذي صدر أمس الأربعاء، وتعتمد نتائجه على دراسات تقرير التنافسية العالمي، والصادر أيضاً عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أنه رغم التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط، إلا أن بيئة الاقتصاد القطري الكلّي لا تزال متينة، وترتيب مؤشرها هو الأول في المنطقة.

وأشار إلى أن البنية التحتية عالية الجودة، وبيئة الاقتصاد الكلّي المواتية، والمستوى العالي لخدمات الصحة والتعليم الابتدائي هي مواطن القوة في أداء قطر التنافسي العالي، لافتاً إلى أن قطر تمكّنت من تحسين أدائها في غالبية المؤشرات التي يشملها التقرير منذ عام 2007، وتبقى بعض المؤشرات التي تُعدّ من عوامل ضعف الأداء القطري في التنافسية، بحاجة إلى تحسين في الأداء، كتطوير الأسواق المالية ومتوسط مستوى الابتكار وحجم السوق بشكل عام.

ولتتمكن الدولة من الوصول إلى نتائج أفضل في السنوات المقبلة، فلابد من ضمان وصول أفضل التقنيات الرقمية لكلّ من الأفراد والشركات، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية وجودتها، وخصوصاً في المرحلة ما بعد الابتدائية.

أما عربياً، فخلص التقرير إلى أن على الدول العربية التحضير لسياق اقتصادي جديد، حيث إنه على الرغم من موجة كبيرة من التحسينات غير المسبوقة في الجاهزية التكنولوجية، يواصل العالم العربي نضاله من أجل الابتكار وخلق فرص واسعة النطاق لشبابه، حيث لن يكفي الاستثمار الذي تقوده الحكومة وحده لتوجيه طاقات المجتمع نحو زيادة مبادرات القطاع الخاص، وتوفير تعليم أفضل ووظائف ذات إنتاجية أكثر، وزيادة الحراك الاجتماعي.

ويخلص التقرير أيضاً إلى أن الفجوة في التنافسية ما بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة، لا سيما تلك المتأثرة بالصراعات وأعمال العنف، قد اتسعت في العقد الأخير. وعلى الرغم من ذلك، توجد أوجه تشابه بين هذه الاقتصادات، خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية، ما اضطر، حتى أكثر البلدان ثراءً في المنطقة العربية، إلى التشكيك في نماذجها الاجتماعية والاقتصادية.

معضلة التعليم العالي
ولاحظ التقرير أن التحصيل العلمي العالي في مختلف دول المنطقة لا يعني بالضرورة فرصاً أفضل، بل على العكس في بعض الأحيان، حيث نجد أنه كلّما زاد مستوى التحصيل العلمي، زاد احتمال بقاء الفرد عاطلاً عن العمل. علاوةً على ذلك، فإن الموارد المالية وفرص التمويل نادراً ما يتم توزيعها خارج إطار حلقة صغيرة من الشركات الكبيرة والراسخة، وذلك على الرغم من إمكانية البنوك على التمويل. وأخيراً فإن النظام القانوني المعقد يحد من الوصول إلى الموارد المغلقة ويُصعّب المبادرات الخاصة بشكل كبير. وعليه فإن العديد من بلدان المنطقة تحاول إيجاد حلول جديدة للحواجز التي كانت قائمة في السابق أمام قدرتها التنافسية.

وتعليقاً على نتائج التقرير، قال فيليب لو هورو الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية: «نأمل أن يحفز تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 مناقشات تخلص بإصلاحات حكومية متعددة تُطلق العنان لمشاريع الشباب وريادة الأعمال في المنطقة».

وأضاف: «يجب علينا تسريع التقدم نحو نموذج اقتصادي مبني على الابتكار، يساهم في خلق وظائف منتجة وفرص واسعة الانتشار».

أما ميريك دوسك، نائب رئيس الشؤون الجيوسياسية والإقليمية في المنتدى الاقتصادي العالمي، فعلّق قائلاً: «يتكيف العالم مع التغيرات التكنولوجية غير المسبوقة، ومع التغيرات في توزيع الدخل والحاجة إلى مسارات أكثر استدامة للنمو الاقتصادي. وعليه، فإن التنويع وريادة الأعمال أمران أساسيان في خلق الفرص للشباب العربي وإعداد بلادهم للثورة الصناعية الرابعة».

وباستثناءات دول قليلة كالأردن وتونس ولبنان، فإن لمعظم البلدان العربية اقتصادات أقل تنوعاً من البلدان في الأقاليم أخرى ذات مستويات الدخل المماثلة. وبالنسبة لهم جميعاً، فإن الطريق نحو اقتصادات أقلّ اعتماداً على النفط يكمن في سياسات اقتصادية كلية قوية تسهل الاستثمار والتجارة، وتعزز الصادرات، وتحسن من جودة التعليم والمبادرات لزيادة الابتكار والتبني التكنولوجي بين الشركات. ولا بدّ من أن تكون المبادرة الريادية ومبادرة القطاع الخاص الواسعة النطاق عنصراً أساسياً في طريق النّجاح.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X