الراية الرياضية
بانتصاره وأدائه الجيد أمام الفلسطيني في الطريق إلى آسيا

العنابي يحافظ على توليفته ومستواه

سانشيز يرفع شعار الأداء الجماعي المدعم بمهارات ومواهب النجوم

متابعة – بلال قناوي :

رغم ظهور المنتخب الفلسطيني الشقيق بمستواه غير المتوقع في مباراته الودية أمام العنابي أمس الأول، إلا أن التجربة أثبتت أن العنابي في الطريق الصحيح ويسير بشكل جيد، ويستعد بقوة لخوض منافسات كأس آسيا 2019 بالإمارات اعتبارًا من 5 يناير المقبل وحتى 1 نوفمبر، حيث تعامل منتخبنا بقوة وبجدية مع المنافس منذ الدقائق الأولى، وكان هناك احترام كبير من جانب لاعبينا للفريق الفلسطيني، وهو أمر يعد أساس وبداية النجاح، لذلك لم يكن غريبًا أن يتفوق منتخبنا ويسجل مبكرًا ويحقق انتصارًا كبيرًا هو بحاجة إليه في هذه المرحلة خاصة والمباراة مع فلسطين وقبلها مع الصين مباريات ودية رسمية ستضاف إلى سجلات كل منتخب وسيكون لها تأثيرها على تصنيف كل فريق عالميًا.

توقعنا أن يكون الفريق الفلسطيني قويًا في أدائه وفي مستواه، فهو من الفرق المتطورة ومن الفرق التي تتمتع بالروح القتالية العالية، لكنه ظهر بأداء أقل ربما لظروف وأمور تتعلق به.

وكنا نتمنى أن تكون التجربة أقوى وأن تكون جيدة خاصة أنها تأتي في إطار الاستعدادات لبطولة قوية وكبيرة مثل كأس آسيا التي نحلم فيها بوصول العنابي إلى لقبها وأن يكون ممثلاً للقارة في كأس القارات 2021 التي تسبق مونديال الشرق الأوسط ومونديال قطر 2022.

ومع كل ذلك فالتجربة لم تكن سيئة إلى هذه الدرجة، واللعب مع الفريق الفلسطيني أمر مفيد خاصة أنه يشبه في أدائه ومستواه للمنتخب اللبناني الذي سيواجهه العنابي في أولى مبارياته بكأس آسيا ضمن المجموعة الخامسة التي تضم أيضا منتخبي كوريا الشمالية والسعودية.

التجربة جاءت جيدة أيضا لأنها كانت استمرارًا لتطور مستوى العنابي واستمرار لثبات المستوى والتشكيل الذي طرأت عليه تغييرات طفيفة للغاية وصلت إلى لاعبين اثنين فقط حيث شارك عبد الكريم سالم العلي في الظهير الأيسر بدلاً من عبد الكريم حسن، والمهدي علي في قلب الدفاع بدلاً من طارق سالمان الذي عاد وشارك في الشوط الثاني بدلاً من بسام الراوي.

ولا شك أن استقرار العنابي في تشكيله حتى في المباريات الودية أمر جيد وإيجابي، وطالبنا به كثيرًا في المواسم الماضية من أجل تحقيق الانسجام والتفاهم بين اللاعبين وبين الخطوط، ولا يمنع ذلك من وجود تغييرات في أضيق الحدود في التشكيل الأساسي، وأيضا تغييرات أخرى في الشوط الثاني بعد الاطمئنان على مستوى وأداء الفريق وتنفيذ اللاعبين للواجبات المطلوبة منهم.

شخصية العنابي بدأت تظهر بوضوح، وهي شخصية جيدة للغاية خاصة أن أساسها الأول هو الجماعية والروح القتالية، صحيح أن الفريق يضم عناصر موهوبة وتتمتع بالمهارة، لكن كل ذلك يصب في مصلحة الفريق وفي مصلحة الأداء الجماعي سواء في الدفاع أو في الهجوم

تجربة الصين ثم فلسطين بداية طيبة وبداية مقبولة لمشوار الاستعداد الذي سيشهد في المرحلة القادمة مباريات أقوى مع منتخبات أكثر قوة مثل الإكوادور وأوزبكستان ثم سويسرا والأردن، بخلاف ما يتم الترتيب له حاليًا من مباريات ودية أخرى نتمنى أن تكون مع منتخبات معروفة ومنتخبات قوية حتى تسهم في تجهيز منتخبنا للمعترك الآسيوي.

العنابي حقق الفوز على الصين وعلى فلسطين وسجل 4 أهداف في مباراتين،و هو أمر إيجابي وجيد، لكن لا يجب أن يجعلنا نغفل عن الأخطاء والسلبيات التي يعرفها سانشيز مدرب العنابي وجهازه الفني، كما يجب علينا أن نضع هاتين التجربتين في حجمهما الحقيقي ولا نعتبر أنفسنا وصلنا إلى الأفضل، فالمنافسة في كأس آسيا والسعي إلى الحصول على اللقب يحتاج بالتأكيد إلى مستويات أقوى وأفضل، والعنابي بدأ بشكل جيد لكن نتمنى الأفضل والأحسن في مباريات أقوى في المرحلة القادمة.

أصبح رابع قطري في نادي المائة الهيـدوس فـي قمــة السعـادة

بات حسن الهيدوس قائد العنابي ونجم السد، اللاعب القطري الرابع الذي يدخل نادي المائة ويخوض المباراة رقم 100 دوليًا مع منتخبنا الوطني، حيث سبقه 3 من نجوم العنابي وهم بلال محمد نجم الغرافة السابق وأم صلال حاليًا، وسباستيان سوريا نجم الريان، ووسام رزق نجم السد والجيش السابق ومساعد مدرب الخور حاليًا ودخل الهيدوس نادي المائة الجمعة الماضي بخوضه مباراة الصين الودية، وأصبحت مباراة فلسطين التي خاضها أول أمس المباراة رقم 101 وخاض الهيدوس المباراة الدولية الأولى عام 2007، وسيتحول اهتمامه الآن من أجل خوض مباراة إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2018 مع السد في مواجهة الاستقلال الإيراني، يوم الاثنين المقبل. الهيدوس كان في قمة السعادة لهذا الإنجاز خاصة أنه من اللاعبين صغار السن ولم يصل إلى الثلاثين (28 عامًا) وهو من مواليد 11 ديسمبر 1990، ووضح ذلك من خلال أدائه في المباراة ومن خلال تكريمه من قبل سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد.عقب المباراة قال الهيدوس أنه يشعر بالفخر والاعتزاز بخوض 100 مباراة دولية مع العنابي.

وأوضح: كانت هذه لحظة مميزة جداً بالنسبة لي، وهي ستلهمني من أجل تقديم الأفضل لقطر.

وأكد أن المشوار لايزال طويلاً، وأمامنا الكثير والمزيد الذي نقدمه لبلدنا ومنتخبنا، وكل أملنا تشريف الكرة القطرية ورفع اسم منتخبنا.

وعن تجربة فلسطين أول أمس قال الهيدوس: المباراة كانت تجربة جيدة و مفيدة وقدمنا مستوى طيبًا واستطعنا الفوز بها، ونأمل الاستمرار على نفس المستوى والوصول للأفضل حتى كأس آسيا وعن مستوى منتخبنا قال قائد الفريق: مستوي العنابي يتحسن ويتطور من مباراة لأخرى واللاعبون يقدمون الأفضل ويسعون لتطوير مستواهم.

واعتبر قائد العنابي أن هذه النتائج ستعزز استعدادات منتخبنا للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2019 في الإمارات.

سانشيز غاضـــب رغـــم الانتصــار

لا شك أن الفوز على المنتخب الفلسطيني بثلاثية ومن قبله على الصين بهدف، أمر جيد وإيجابي ويصب في مصلحة العنابي فنيًا ومعنويًا، ومع ذلك لم يكن الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا راضيًا بشكل كامل عن الفريق وعن الأداء وظهر غاضبًا في بعض أوقات المباراة بسبب بعض الأخطاء وبسبب بعض الكرات السهلة التي ضاعت من بين أقدام لاعبينا وذهبت سهلة إلى لاعبي المنتخب الفلسطيني وهو ما لم يكن عنه راضيًا سانشيز ظل يطالب اللاعبين باللعب حتى الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وكان يعمل باستمرار على لفت أنظارهم لبعض الأخطاء التي من المؤكد أنها ستخضع للتقييم والعلاج في المرحلة القادمة سانشيز رغم الاستقرار على التشكيل الأساسي في مباراتي الصين وفلسطين، ورغم قلة تغييراته في التجربة الصينية إلا أنه منح عددًا من اللاعبين الفرصة في تجربة فلسطين وأجرى 6 تغييرات في الشوط الثاني.

عودة بوضيف قوة للعنابي

من المكاسب الجيدة والإيجابية التي تحققت في تجربة فلسطين عودة قائد الوسط كريم بوضيف للعب حيث شارك في الدقيقة 70 ولعب لمدة تزيد عن 20 دقيقة، وتأكد الجميع من عودته إلى مستواه وإلى لياقته البدنية بعد الغياب لأكثر من 45 يومًا بسبب الإصابة التي لحقت به أمام الريان في مباراة السوبر.

عودة بوضيف قوة كبيرة لمنتخبنا يحتاجها في المرحلة القادمة ويحتاجها مع باقي اللاعبين قبل كأس آسيا.

يوسف حسن يتألق

رغم التفوق التام للعنابي خلال شوطي المباراة وعدم تعرض مرماه لأي خطورة ، إلا أن يوسف حسن حارس مرمى منتخبنا أظهر كفاءة كبيرة وبراعة في نهاية المباراة بعد أن نشط الفريق الفلسطيني في نهاية المباراة وسنحت له 3 فرص خطيرة أنقذها يوسف ببراعة وأثبت جدراته بحراسة مرمى منتخبنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X