ثقافة وأدب
ينطلق اليوم ويتضمن 14 عملاً فنياً

ثلاث فنانات يناقشن «أثر النون» في معرض تشكيلي

الفنانات اختزلن الذكريات وما تركته من أثر في عقولهن

كتب – أشرف مصطفى:

تستعد الفنانات: فاطمة النعيمي، وجواهر المناعي، ومنى البدر، لإطلاق معرضهن التشكيلي “أثر النون” مساء اليوم، في تمام الساعة السابعة والنصف بمبنى 22 معرض 3 في الحي الثقافي – كتارا. التقت الراية  بالفنانات المشاركات بالمعرض للتعرف منهن على تفاصيله، وكيف استعددن له، علماً بأن المعرض يتضمن 14 عملاً فنياً، فيتضمن مجموعة من اللوحات التي تنتمي لموضوع واحد هو الأثر، حيث تروي كل فنانة عن ثيمة مختلفة داخل ذات الموضوع، فبينما تناولت الفنانة فاطمة المناعي أثر الصورة، اختارت الفنانة جواهر المناعي ثيمة أثر الإنسان، فيما انتقت الفنانة منى البدر ثيمة أثر الفرح، كما تم إنجاز عمل تركيبي مشترك تحت عنوان حوار، قامت الفنانات الثلاث بإبداعه سوياً، وفي طريق كل فنانة من المشاركات لإيصال رسائلهن الفنية، يريد المعرض أن يشير إلى أثر حرف النون على المشهد التشكيلي، وهو الحرف الذي لا يمت في ذلك المعرض بصلة إلى الحروفية، حيث إن وسم المعرض بحرف النون قُصد به نون النسوة، وليس ذلك الحرف المستخدم كثيراً بالأعمال التشكيلية المنتمية إلى فنون الحروفية.

أثر الصورة

من جانبها أوضحت الفنانة فاطمة النعيمي أنها تشارك بخمسة أعمال بمقاسات كبيرة وتتناول خلالها أثر الصورة، وأضافت: آخر مشاركاتي كانت ضمن برنامج الإقامة الفنية بمطافئ، وتناولت من خلاله عدة مفاهيم للفن، ولكن أكثر ما كان يلفت انتباهي هو المشهد اليومي وأثره في حياتنا، وعلى ذلك قمت بإنجاز مجموعة من اللوحات جمعت فيها نتائج خارجة عن السيطرة، وأخرى متوقعة، تم دمجها في عمل واحد لإظهار المقارنة بينهم وتكمن أهمية هذه المقارنة لما لها من علاقة بمواقف مشابهة في حياتنا اليومية تصبح خارجة عن السيطرة وليس لنا قدرة على التحكم في نتائجها.

وقد كرست الفنانة النظرة الاختزالية إلى العالم، حيث يحل الجزء محل الكل ليعبر عنه ويجدد قابليته التعبيرية، وهي في ذلك تلجأ دائماً للبحث عن خامات ومواد مختلفة وتحاول من خلالها أن تصنع سطوحاً متداخلة، ومستويات بصرية متقاطعة سيطرت من خلالها على فضاءات اللوحة.

أثر الإنسان

وتقول الفنانة جواهر المناعي إنها تشارك في المعرض بعملين من الحجم الكبير، إلى جانب جدارية تنتمي إلى طبيعة الأعمال التركيبية، حيث تحتوي على ما يقرب من 20 لوحة صغيرة، وتتناول خلال لوحاتها المشاركة موضوع أثر الإنسان، موضحة أنها عملت في هذا المعرض بتقنية الحفر الطباعي، وتقول: في الأعمال الثلاثة أتناول نفس الثيمة بأكثر من معالجة، وتلك الثيمة هي عبارة عن قطعة أثرية تركها الإنسان القطري القديم على شكل المها عثر عليها في بلدة صغيرة في شمال دولة قطر في موقع الرويضة الأثري، وأردت أن أرسل من خلال تلك الأعمال رسالة تعبر عن طريقة معيشة الإنسان القطري القديم ، وكيف صور لنا ذلك وأوصله لنا لنتعرف عليه.

أثر الفرح

اختزلت الفنانات الثلاث الذكريات وما تركته من أثر في عقولهن وقد كان للفرح نصيب في لوحات منى البدر فتخطت حدود الزمان والمكان لتبحر في قصص الفنون البحرية الراقصة من خلال الألوان التي تم تطويعها لتشكل هذا الموج الملتف باللون الأزرق الأحادي بأسلوب معاصر فهي تعزف في قاعات لونية ذات شفافية وتمزج الأزرق والأخضر والأسود بخفة وحيوية في سلم لوني موحد، وترى الفنانة منى البدر التي تشارك في هذا المعرض بخمسة أعمال أن إعجاب الإنسان بجمال اللون والوله به يرجع إلى كون الإحساس باللون هو أكثر أنواع الشعور بالجمال شيوعاً بين بني البشر. وهنا وجبت الإشارة إلى أن للألوان تأثيراً عميقاً في دواخل النفوس، تظهر بهيئة ملموسة ساحرة تارة تحفز أغلب الناس محركة فيهم الذوق الجمالي المتماشي مع كل إنسان، كما للحلم أثر في عالمنا الافتراضي من مواقف لا شعورية يرغب الإنسان في تحقيقها، وللصورة أثر بليغ يمتد بين الشعوب.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X